الثلاثـاء 19 صفـر 1424 هـ 22 ابريل 2003 العدد 8911
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

قافلة مساعدات سعودية تصل إلى بغداد وسط حماية 210 جنود سعوديين

المساعدات تتضمن مستشفى متنقلاً ومواد غذائية ومياها وأدوية توزع اليوم على السكان في بغداد بعد إجراء مماثل تم في البصرة

بغداد: أنيس القديحي الرياض: «الشرق الأوسط»
تصل اليوم الى بغداد قافلة مساعدات سعودية عاجلة لاغاثة الشعب العراقي التي كان مفترضا وصولها امس الى العاصمة العراقية، وتأخر برنامج سيرها بسبب حلول الظلام، حيث عبرت القافلة المكونة من مستشفى ميداني متنقل تابع لوزارة الدفاع السعودية، معبر جديدة عرعر تحميها سرية من القوات المسلحة السعودية مكونة من 210 من الجنود يتولون حماية المستشفى الذي اقيم في موقع مستشفى الهلال الحمر العراقي في بغداد وبالتنسيق الكامل مع القوات الاميركية.

والمستشفى المتنقل مجهز بأكثر من 100 سرير منها 20 سريراً لقسم العناية المركزة. ويقدم المستشفى الخدمة الطبية العلاجية والاسعافية من خلال كافة العيادات المتخصصة في الامراض الباطنية والعظام والأمراض الصدرية والجراحة العامة وعيادة الأسنان والعناية المركزة والأشعة والصيدلة والمختبر بالإضافة إلى المرافق المساندة كوحدات الكهرباء والمياه.

وتشمل المساعدات الاغاثية السعودية للشعب العراقي ايضا مواد غذائية من أرز ودقيق وتمور وسكر وحليب وخضروات ومياه إضافة إلى بطانيات وأغطية. وكان في وداع القافلة التي نظمت تنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز وولي عهده الامير عبد الله بن عبد العزيز، الامير عبد الله بن عبد الله بن مساعد، الذي اكد ان هذه المساعدات تأتي استجابة لحاجة الشعب العراقي الذي تربطه مع الشعب السعودي روابط كبيرة.

ومن جانبه، قال العقيد سعود عثمان الشلاس، المدير المشرف على المستشفى الميداني ان هذا الاخير جهز قبل ثلاثة اسابيع للمساعدة في معالجة الاصابات وسط اللاجئين المتوقعين اثناء الحرب الاميركية ـ البريطانية على العراق، مشيرا الى انه بعد انتهاء الحرب صدرت توجيهات القياده السعودية لتحرك اللجنة السعودية لاغاثة الشعب العراقي، وتم تجهيز 140 عربة شاركت في تجهيزها الجهات الحكومية مثل الحرس الوطني ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية والصحة وجمعيات الهلال الاحمر السعودي، مشيرا الى ان تكلفة تسيير الدفعة الاولى زادت عن 50 مليون ريال.

وفي السياق ذاته، كشف اللواء عطية عبد الحميد الطوري، مدير شؤون القوات المشتركة والمشرف على مخيم اللاجئين في رفحا انه تم خلال الاسبوع الماضي ارسال مجموعة استطلاعية من الاطباء والضباط المختصين لحرس الحدود ووزارة الدفاع والطيران اطلعوا على مستوى الامن وحددوا الموقع المناسب لاقامة القافلة في بغداد حيث اتضح لهم ان الوضع آمن، وتم الاتفاق على تقديم طائرات لنقل المرضى العراقيين الى مستشفيات الرياض والدمام وجدة وحفر الباطن، والتي خصصت اجنحة للمرضى والمصابين باصابات حرجة.

واضاف اللواء الطوري انه نتيجة لغياب حكومة عراقية وبسط القوات الاميركية سيطرتها على الاراضي العراقية فقد تم التنسيق مع هذه القوات لتوفير حماية خارجية لهذا المستشفى على ان تتولى السرية السعودية الحماية الداخلية. واضاف ان عرعر وجديدة عرعر سيكونان معبران للاغاثة السعودية، وهناك ترتيب لتسيير دفعات اغاثية اخرى في حال اكتمالها اضافة لكميات كبيرة من المواد الغذائية ومياه الشرب.

وقال اللواء الطوري ان قافلة المساعدات السعودية تشتمل على سرية حماية مكونة من 210 من الجنود بمعداتهم وعرباتهم كما تشتمل على 200 من افراد الكادر الطبي و50 فنيا مساعدا كما تشتمل على عدة سيارات اغاثة وعدد من سيارات الاسعاف تابعة لجمعية الهلال الاحمر وسيارات نقل كبيرة.

وكانت مساعدات اغاثية أخرى قد وصلت إلى العراق أول من أمس من خلال فريق الإغاثة السعودي واشتملت على أدوية ومستلزمات طبية ومساعدات غذائية ومياه معبأة سُلمت إلى جمعية الهلال الأحمر العراقي في مدينة البصرة تحت إشراف مباشر من فريق الإغاثة السعودي المكلف من قبل جمعية الهلال الأحمر السعودي. ووجه الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني بنقل الحالات المرضية العراقية المستعصية جواً لعلاجها في مستشفيات السعودية. وكانت مساعدات الإغاثة السعودية إلى الشعب العراقي قد وصلت يوم الجمعة الماضي إلى الكويت عبر منفذ الرقعي الحدودي ومن ثم تم نقلها أول من أمس بالتنسيق مع جمعية الهلال الأحمر الكويتي إلى مدينة البصرة عبر منفذ العبدلي الكويتي. وذكر رئيس فريق الإغاثة السعودية التابع لجمعية الهلال الأحمر السعودي، عبد الله بن علي الغامدي، انه تم تسليم المساعدات المقدمة من السعودية إلى جمعية الهلال الأحمر العراقي في مدينة البصرة حيث تم تخزينها في مستودعاتها ليتم لاحقاً توزيعها على المحتاجين والمتضررين من أفراد الشعب العراقي في محافظة البصرة تحت إشراف الفريق السعودي المكلف توزيع الإغاثة.

وأكد أن بلاده حريصة دائماً وسباقة إلى مساعدة اخوانها العرب والمسلمين في أوقات المحن، مشيراً إلى ان هذه المساعدات ستتبعها مساعدات أخرى في القريب العاجل. ومن جانبه، أوضح وائل العقيل مشرف عمليات الشحن للإغاثة السعودية للشعب العراقي انه بناء على توجيهات القيادة السعودية فقد تم إيصال المساعدات المخصصة للشعب العراقي إلى المستودعات التابعة للهلال الأحمر العراقي بمحافظة البصرة وسيتم توزيعها على مستحقيها موضحاً انه تم تحديد المناطق المحتاجة للمساعدات بناء على المسح الميداني الذي اجري بهذا الخصوص. وعبر رئيس فرع جمعية الهلال الأحمر العراقي بمحافظة البصرة، هادي عباس، عن شكره للسعودية ملكاً وحكومة وشعباً على اريحتهم ودعمهم ومساعدتهم للشعب العراقي في هذه المحنة التي يمر بها. وقال «إن هذا هو دأب السعودية دائماً وابدأ»، متمنياً للشعب السعودي مزيداً من الرخاء والتقدم. ومن جانبه نوه الدكتور عبد الباسط الصالح مدير الشركة العامة لتسويق الأدوية والمستلزمات الطبية لفرع البصرة بمواقف الخير والعطاء للسعودية. وقال إن المساعدات المقدمة منها للشعب العراقي ليست بمستغربة حيث عودونا دائماً الوقوف إلى جانب أشقائهم العرب والمسلمين في أوقات المحن.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال