الثلاثـاء 25 ربيـع الاول 1424 هـ 27 مايو 2003 العدد 8946
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن تنفذ برنامج «صون المواطن الطبيعية والتنوع الحيوي» في الإقليم

جدة: موسى إدريس
يمثل البحر الأحمر وخليج عدن نظاماً بيئياً معقداً وفريداً، نظراً لما يزخران به من تنوع حيوي غير مألوف ومستوى عال من استيطان الأنواع.

ويعد هذا الجسم المائي الضيق خطاً مهماً للملاحة يشكل جسراً بين القارات الرئيسية في العالم، وقد ظلت موارده الساحلية الطبيعية تعمل على دعم الشعوب على امتداد آلاف السنين إلى جانب بلورتها لثقافة بحرية وتجارية تربط كل شبه الجزيرة العربية وافريقيا بأوروبا وآسيا. وعلى الرغم من أن جزءا أكبر من الإقليم ينعم ببيئة سليمة، إلا ان هنالك زيادة مطردة في المخاطر البيئة، خاصة تلك الناتجة عن تدمير المواطن الطبيعية واستغلالها بشكل مفرط، ومن التلو،. الأمر الذي يستدعي اتخاذ إجراء فوري للمحافظة على البيئة الساحلية والبحرية للإقليم.

وتقوم الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن PERSGA ـ وهي هيئة حكومية تعنى بالمحافظة على البيئات الساحلية والبحرية للإقليم الذي يضم في عضويته كلا من الأردن وجيبوتي والسعودية والسودان والصومال ومصر واليمن، وتستمد قاعدتها القانونية من الاتفاقية الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، وتعرف باتفاقية جدة، التي تم التوقيع عليها عام 1982 ـ تقوم حالياً بتنفيذ برنامج عمل استراتيجي للبحر الأحمر وخليج عدن من أجل صون المواطن الطبيعية والتنوع الحيوي في الإقليم. ويمول هذا البرنامج البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة والبنك الإسلامي للتنمية ومقره جدة.

وينفذ البرنامج عبر سبعة مكونات أهمها دعم قدرات الهيئة والتقليل من مخاطر الملاحة والتلوث البحري، والاستخدام المستدام للموارد البحرية الحية، والمحافظة على البيئات الطبيعية والتنوع البحري، وإنشاء شبكة من المناطق البحرية المحمية ودعم الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية والتوعية العامة والمشاركة.

واتخذت الهيئة من أجل تنفيذها لبرنامج العمل الاستراتيجي المبادرة لدراسة أهمية صون المواطن الطبيعية والتنوع الحيوي في الاقليم على أربعة اهداف، أولها التدريب وبناء القدرات من اجل المحافظة على المواطن الطبيعية والتنوع الحيوي على المستويين الوطني والإقليمي في إقليم البحر الأحمر وخليج عدن، وتطوير خطط المحافظة الإقليمية على السلاحف والطيور والثدييات البحرية وأشجار الشورى ومسطحات الأعشاب البحرية. ويتمثل الهدف الرابع في بلورة إطار للسياسات والقوانين اللازمة للمحافظة على المواطن الطبيعية والتنوع الحيوي. ولكي يتسنى استيفاء هذه الأهداف، فقد قام مكون صون المواطن الطبيعية والتنوع الحيوي بإعداد استراتيجية تشتمل على خمس خطوات، تتمثل الخطوة الأولى في توحيد منهجية المسح، إذ انه وقبل تقييم الوضع الراهن للمواطن الطبيعية البحرية والتنوع الحيوي في الإقليم، ينبغي إجراء مسوحات تتسم بالمقارنة في شموليتها وطبيعتها وتفاصيلها ومنتجاتها، وقد أنجزت الهيئة هذه المهمة من خلال مراجعة الأساليب المستخدمة حاليا، ومن ثم صياغة أساليب مسح موحدة لكل من المجالات ذات الصلة مثل المنطقة المد ـ جزرية والشعاب المرجانية ومسطحات الأعشاب البحرية وأشجار الشورى والمجموعات الحيوانية المرتبطة بها، كذلك بالنسبة للمجموعات المهمة مثل أسماك الشعاب والثدييات والسلاحف والطيور البحرية، فيما استهدفت الخطوة الثانية تدريب المختصين من الإقليم على استخدام أساليب المسح الموحدة، حيث تم في غضون السنوات الثلاث الماضية تدريب اكثر من مائة اختصاصي من الاقليم بواسطة الهيئة، سواء عن طريق الدورات التدريبية او التدريب على رأس العمل اثناء المسوحات الميدانية. وتمثلت الخطوة الثالثة في اجراء مسوحات اقليمية، اذ تم إجراء 14 مسحا حتى الآن في الإقليم بهدف تقييم الوضع الراهن للمواطن الطبيعية والأنواع، فضلا عن النجاح الذي تم تحقيقه في إجراء هذه المسوحات، وركزت الخطوة الرابعة في هذه الاستراتيجية على إعداد خطط المحافظة، وقد أدت التقارير الوطنية للوضع الراهن التي تمخضت عن تلك المسوحات إلى تزويد الهيئة الإقليمية بمعلومات مفيدة حول الوضع الراهن للمواطن الطبيعية والأنواع في الإقليم، كما تم إعداد التقارير الإقليمية وبعضها لا يزال في صيغة مسودة، كما جاء في النشرة، وسوف تشكل معا الأساس لخطط المحافظة الإقليمية التي سيتم إعدادها في وقت لاحق من هذه السنة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال