الخميـس 04 رمضـان 1424 هـ 30 اكتوبر 2003 العدد 9102
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

أنطوان لحد.. من قائد جيش لبنان الجنوبي إلى صاحب مطعم بتل أبيب

لندن: كمال قبيسي
اسس أنطوان لحد، قائد جيش لبنان الجنوبي المنحل، والمقيم في تل ابيب هاربا من العدالة اللبنانية منذ انسحب الجيش الاسرائيلي من الشريط المحتل في جنوب لبنان في مايو (أيار) 2000، مطعما لبنانيا في تل ابيب سماه «بيبلوس» ويقيم مساء اليوم بالذات حفلا كبيرا يعلن فيه افتتاحه رسميا يوم الأحد المقبل، وفق ما قال صديق له اسمه ألبير بالهاتف مع «الشرق الأوسط» أمس.

وقال ألبير عن لحد، البالغ من العمر 77 سنة، إنه منذ أوائل العام الجاري ترك فندقا أقام فيه 18 شهرا بتل أبيب، واستأجر شقة قرب المطعم الجديد الواقع عند زاوية شارع أياكون في المدينة، أي الشارع الذي تقع فيه السفارتان الأميركية والفرنسية.

ونفى ألبير أن يكون نجل لحد، واسمه ربيع، المقيم مع والدته وشقيقته في باريس، سيتولى ادارة المطعم الذي استثمر فيه لحد 400 ألف دولار، وقال: «ربيع يقيم مع والدته وشقيقته في باريس، التي ترفض سلطاتها منح الجنرال لحد تأشيرة، لذلك يضطر للسفر الى بلد آخر ليلتقي بعائلته مرة بالعام على الأقل. أما ربيع فله أعماله الخاصة بباريس».

وكان لحد قد قرر افتتاح المطعم في أوائل مارس (آذار) الماضي، ليكون متنوع المأكولات الدولية، والاسكتلندية بشكل خاص، لكنه غيّر رأيه وجعله لبنانيا، وعلى اسم مدينة بيبلوس (جبيل) الواقعة عند الساحل الشمالي في لبنان. وذكر ألبير أن المطعم سيستقبل زبائن «يمكنهم تناول وجبة الغداء في النهار، مع قضاء وقتهم فيه بالليل اذا أرداوا العشاء» مشيرا الى أنه سيكون نوعا من مطعم وملهى راقص، ويقع في حي الفنادق عند بحر تل أبيب.

وقال ألبير إن شخصا لبنانيا اسمه كلود هو الذي سيتولى ادارة المطعم، الذي يضم أكثر من 50 طاولة، تسع ما يزيد على 150 زبونا «أما الطباخ الرئيسي، وكذلك معاونوه في المطبخ، فجميعهم لبنانيون. بينما العاملون في المقصف فهم من الاسرائيليين»، وفق ما ذكر.

وروى ألبير أن لحد يقيم وحيدا في البيت الذي استأجره «لكن زوجتي تخدمه 3 ساعات تقريبا في اليوم، فتعد له الطعام وتنظف له الغرف، لقاء أجر معلوم» وفق تعبيره.

وذكر ألبير، المالك لمحل يبيع فيه السجاير والسيجار قرب مطعم لحد، أن صحة «الجنرال» كما يصر على تسميته الى الآن، ليست على ما يرام تماما، لكنه لا يعاني من مرض خطير أو قاتل، بل مجرد متاعب صحية بسيطة «وتأسيس المطعم أتعبه جدا، لأنه استغرق أكثر من 7 أشهر، وصرف عليه جهد حياته»، كما قال. وقال إن لحد انتهى منذ عام من تأليف كتاب عن سيرته الذاتية بعنوان «في وجه العاصفة» استعرض فيه محطات حياته السابقة في لبنان وعلاقته مع القيادة السياسية واللحظة التي اتخذ فيها قرارا بقيادة الجيش الجنوبي حتى الانسحاب الاسرائيلي «المتسرع» كما يصفه لحد، والذي نفذه رئيس الوزراء الاسرائيلي الأسبق، إيهود باراك. وسجل لحد في الكتاب قصة انتمائه الى مليشيا جيش لبنان لجنوبي بعد وفاة مؤسسها، سعد حداد، وقصة خيانة اسرائيل له ولمليشياته، علما بأن اسرائيل حاولت وتحاول منذ ذلك الوقت ارضاءه بمختلف الوسائل، الى درجة أنها كانت تؤمن كل مصاريفه وحمايته حين كان نزيلا في فندق بتل أبيب منذ حل مليشياته بعد الهرولة الاسرائيلية انسحابا من شريط في الجنوب اللبناني احتله الجيش الاسرائيلي طوال 18 سنة.

ويعيش قطاع المطاعم في اسرائيل أسوأ حالاته من أثر الانتفاضة الفلسطينية على الاقتصاد الاسرائيلي، ففي العامين الماضيين أقفل أكثر من ألفي مطعم في اسرائيل، المحتوية على 8 آلاف مطعم يعمل فيها أكثر من 10 آلاف شخص، ويمثل نشاطهم البالغ كمبيعات أكثر من مليار و600 مليون دولار سنويا، حوالي 3 في المائة من الانتاج القومي العام للدولة العبرية.

وقبل 6 أشهر ذكر آفي ايلام، وهو رئيس اتحاد الفنادق في اسرائيل أن القطاع الفندقي تكبد منذ بداية الانتفاضة حتى نهاية العام الماضي خسائر تزيد على 10 مليارات دولار، في حين أن خسائر القطاع السياحي ذلك العام وحده كانت 3 مليارات، وهي الى مزيد هذا العام كما يتوقعون.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال