الجمعـة 26 رمضـان 1424 هـ 21 نوفمبر 2003 العدد 9124
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

رنا أبيض: لم أدرس الفن وجمالي ساعدني على النجاح

الممثلة السورية ترى أن الحسد وراء غيرة بعض زملائها وترفض تقليد نورمان أسعد

دمشق: علي طه
عندما دخلت إلى عالم الفن قالوا بأنها جاءت بديلة لنورمان أسعد لفرط الشبه بينهما. إلا أنها ما لبثت أن شاركت في عدد من الأدوار المهمة كفنانة لديها حس فني صادق وتتميز عن بقية الفنانات السوريات. في هذا اللقاء تتحدث رنا أبيض بصراحة عن انزعاجها من الإشاعات التي تحيط بها وغيرة الزملاء وتنفي أنها جاءت بديلة لنورمان أسعد. الحوار مع رنا وتطرق لنقاط كثيرة وهذه تفاصيله:

* كيف كانت بداية انطلاقتك الفنية؟ وهل حاولت صقل الموهبة بالتعلم الأكاديمي؟

ـ بطبيعتي أنا فتاة لا أحب التقاعس، عندما حصلت على الشهادة الثانوية العامة كان لدي شعور يدفعني لأن أعمل في مجال الفن وأصبح وجهاً معروفاً، وبالفعل ذهبت للمعهد العالي للفنون المسرحية لألتحق به إلا أنني لم أستطع الدراسة فيه لأن التسجيل كان منتهياً. وقد جمعتني الصدفة بعد ذلك بالفنان أيمن رضا وكان حينها يشارك الفنان أيمن زيدان في أعماله الكوميدية، وبالفعل بدأت عملي الفني مع كوكبة من نجوم الدراما السورية وهي التي قدمتني كنجمة للعالم العربي.

* يصفك بعض زملائك بالوسط الفني بأنك متطفلة ولست موهوبة وحتى لست عضواً في نقابة الفنانين السوريين، فما رأيك بما يقال؟

ـ لأنني انتشرت بسرعة ونلت أدواراً جيدة بدأ العديد من الفنانين السوريين بالإساءة إليَّ، وأنا لا أريد أن أبادلهم الإساءة بالمثل مع أنني أعرفهم ولا أريد ذكر أسمائهم لأن السبب في حقدهم غيرتهم من نجاحي وللأسف بعض الزملاء المقربين يتساءلون عن سر نجاحي رغم أنني أمارس الفن من دون دراسة، وأنا أعتقد أن الفن موهبة ولا يحتاج لدراسة والكثير ممن درسوا الفن في الوسط الفني السوري أداؤهم باهت وضعيف وغير مقبولين لدى الجمهور، وأريد أن أقول لهؤلاء إنني عضو في نقابة الفنانين السوريين والنقابة تشهد على ذلك، لكن حسد البعض من زملائي الذين شققت الطريق معهم كان وراء هذه الإشاعات.

* هل تعتقدين أنك أديت أدوارك الماضية بنجاح؟

ـ عمري الفني لا يتجاوز الأربع سنوات قدمت فيها أعمالاً كوميدية وجادة من حاولت من خلالها أن أجسد ما يرضي الجمهور مع مخرجين سوريين وعرب وتقييمي لأعمالي مجروح وأتركه للجمهور.

* لكن ألا توجد أعمال تعتزين بها مما قدمت في السابق؟

ـ نعم لي عدة مسلسلات مهمة كمسلسل «ذي قار» و«زمان الوصل» وهي تجارب مهمة وغنية، فدور اليمامة في مسلسل زمان الوصل كان يجسد صورة المرأة الحقيقة الحالمة عندما ترى القمر، كما يجسد المرأة القوية عندما تتعرض لخطر ما.

* نلاحظ أن معظم أعمالك تركزت في مجال الكوميديا، فهل وجدتِ نفسكِ في هذا المجال؟

ـ الكوميديا التي شاركت بها هي كوميدية هادفة، ومشاركتي في مسلسل بقعة ضوء عبر جزءيه الماضيين كانت تجربة مختلفة ولا تحمل دوراً واحداً بل أديت أشكالاً مختلفة فيها المضحك والمبكي والمتمرد والشاذ والجيد، ومشاركتي في هذا العمل كانت من أنجح الأعمال وأكثرها فائدة لي لأني نوعت بالشخصيات التي شاركت فيها. وهذا العام وقعت عقدي للسنة الثالثة لمشاركة في مسلسل «بقعة ضوء» فهو مشروع ناجح أتوقع له الاستمرارية.

* لماذا تتحدث بعض الفنانات السوريات عن كون جمال رنا الأبيض ساهم في نجاحها الفني؟

ـ هذا كلام غير صحيح. الشكل مهم لنجاح الفنان وهذا لا ينفي أن الفنانة غير الجميلة لا تنجح. وأنا أقر بأن جمالي ساعدني على النجاح ولكنه ليس السبب الوحيد بل موهبتي وحبي للفن وتقمصي المتقن للأدوار هي التي ساهمت في هذا النجاح.

* من الاتهامات التي توجه إليك أنَّ شبهك الشديد بالفنانة نورمان أسعد ساهم في انتشارك فنياً وأنك بديلة لها؟

ـ لا لا (تضحك) لا أتوقع هذا، ويقال يخلق من الشبه أربعون. أنا أشبه نورمان أسعد ولكنني لم أدخل الفن كبديلة لها أو لأنني أشبهها. ولا شك هي فنانة كبيرة وأنا ما زلت في بداية الطريق. وأقول مرة أخرى أنا أشبهها، ولكن لا أقلدها.

* بما أنك شاركت في الأعمال الكوميدية التي أخرجها هشام شربتجي وشاركت في بطولتها أيمن زيدان وأيمن رضا وباسم ياخور، ألا تعتقدين أن هذه الأعمال همشت بالكوميديا حتى أصبحت نوعاً من التهريج؟

ـ هناك بعض الفنانين وصلوا لمرحلة لم يعد لديهم ما يقدمونه إضافة إلى أن النص يكون ضعيفاً، وهم يريدون أن يزاولوا أعمالهم. ولكن سبب فشل بعض الأعمال الكوميدية يقع على عاتق الكاتب لأنه لم يقدم نصاً جيداً، لأن الممثل يجسد النص وقد يبذل مجهوداً مضاعفاً لإنجاحه. وفشل العمل الكوميدي خاصة في عالمنا العربي يعود إلى قلة النصوص الجيدة، ومشاركتي مع فنانين كوميديين مثل أيمن رضا وأيمن زيدان جد مهمة وفتحت طريق العمل الفني لي ولكن خبرتي وفائدتي كانتا حصيلة تجربتي الخاصة.

* ذكرت أن زملاءك في المهنة يكنّون الغيرة لك فهل قصدت باسم ياخور؟ وما قصة خلافك معه؟

ـ دائماً خريجو المعهد العالي للفنون المسرحية في سورية لا يعترفون بأن غير خريجي هذا المعهد ناجحون أيضاً. وأنا أقول اننا لسنا بحاجة لدراسة 4 سنوات فالموهبة ربانية ونجاح بعض الفنانين غير الخريجين ومنهم أنا يثير غيرة الزملاء، ولا أريد تخصيص أحد بالاسم، وأنا أعتبر أنني أعيش في حالة حرب وتنافس مع الآخرين لأقدم الأفضل وأثبت وجودي، وأنا لا أريد أن أخص باسم ياخوري بأنه من يخصني بإساءاته لأنني لا أعير الآخرين اهتماماً.

* لكن الكثير من الفنانات بالوسط الفني السوري يتحدثن عنك بنوع من الاستهجان لتركز الأضواء عليك ووصولك إلى الشهرة بشكل سريع؟

ـ أنا لم آت من الفراغ فقد تعبت كثيراً وتدربت بشكل متواصل حتى أنني لا أدخل موقع التصوير قبل أن أكون مهيأة تماماً للنص الذي أحمله والشخصية التي ألعبها. بعض تلك الفنانات، ولا أريد ذكر الأسماء، يدخلن مواقع التصوير دون قراءة النص، فالكثيرات قلن أنني نجحت صدفة وأعتقد أن مجرد حديثهن عني دليل على نجاحي لأنني لم أنجح صدفة بدليل أنني شاركت بأعمال متنوعة ومع مخرجين مختلفين ونالت أعمالي القبول، فمسيرتي البسيطة التي لا تزيد على أربع سنوات تعلمت منها الكثير لأقدم الأفضل في المستقبل.

* هل تعتقدين أن (زمان الوصل) الذي عرض في عدد كبير من القنوات العربية في موسم رمضان الماضي قدمك بقوة للمشاهد العربي؟

ـ المسلسل لقي نجاحاً كبيراً وعرض في معظم الفضائيات العربية، وهو مسلسل هام بذل فيه مخرجه عارف الطويل الكثير من الجهد ليخرج بهذا الشكل. وطاقم العمل عامة كان مخلصاً ومجتهداً في عمله، ولا شك أن العمل عرّف الجمهور العربي بي بشك كبير.

* ما هي مشاريعك الفنية بالفترة المقبلة؟

ـ حالياً أقرأ نصوصا عديدة ستقدم في الموسم القادم حيث وقعت عقداً مع مسلسل بقعة ضوء ولدي عقود لأعمال تاريخية، لكن إلى الآن لم أقرر المشاركة فيها بشكل قطعي، وقدمت مؤخراً مسلسلا للأطفال بعنوان «عصام ورشا» وهو عمل مشترك سوري ـ خليجي من إخراج حسان داوود وانتهيت من تصوير مسلسل بوليسي لشركة الشام بعنوان «من الجاني» من إخراج ناجي طعمة، كما عرضت لي القنوات العربية مسلسل «مدام W»، وهو عبارة عن دراما اجتماعية كوميدية تطرح بعض المشاكل الأسرية بطريقة ساخرة.

* يقال انك بصدد التحضير لفيديو كليب لأحد الفنانين اللبنانيين، هلا تتحدثين عن هذا العمل؟

ـ هذا الكلام مجرد إشاعة وأنا لا أرفض الفيديو كليب فمنه ما هو ناجح وجيد ومنه ما هو هابط، ولو تقدم لي أي عمل في مجال فيديو كليب بشرط أن يكون جيداً فلن أرفضه. وأما مشاركتي مع فنانين في كليبات لا معنى لها ولا مغزى لحركاتها ورقصاتها إلا الإثارة ولفت الانتباه فإني أرفضه تماماً.

* رنا بصراحة أليس للشهرة ولاقتحام الوسط الفني ضريبة تدفعها الفنانة الناجحة؟

ـ نعم هناك ضريبة تدفعها الفنانة الناجحة وهي كبيرة وقاسية جداً وفي نظري هي أكبر من ضريبة، بل يمكن أن أسميها بركانا هائجا، وللأسف هناك بعض النفوس الضعيفة والمريضة موجودة في الوسط الفني.

* نعلم أنك تواجهين مضايقات كبيرة من جيل الفنانات السابق لك. هل سيؤثر هذا على عملك مستقبلا؟

ـ لن أترك المجال الفني لأنه خياري الأول، ولكن أرغب في أن يتنازل البعض عن أنانيتهم وأن يفتحوا أمامنا أبواب الفرص كشريحة شابة لأننا الجيل الفني الجديد، وهذا دورنا للعطاء وقد انتهى دورهم، فعليهم مساعدتنا وتوجيهنا لا إعاقة عملنا والوقوف في طريق نجاحاتنا.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال