الجمعـة 16 شـوال 1421 هـ 12 يناير 2001 العدد 8081
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

كاريس بشار: نجدت أنزور صعب وعصبي المزاج ولا ارتاح للعمل معه

دمشق: جان الكسان
بين الاستعراض والدراما حققت الفنانة كاريس بشار نقلة نوعية مهمة في مسيرتها الفنية، وحققت في وقت قياسي قصير ما لم تحققه فنانة أخرى في بداية ظهورها بحيث اصبحت ـ كما يقول عنها النقاد ـ نجمة لكل الادوار، فلا يتسلم مخرج عملا دراميا جديدا إلا ويبحث بين شخوصه عن دور مناسب لهذه الممثلة الشابة التي حققت في اكثر ادوارها، ان لم نقل في جميعها، حضورا متألقا من خلال ادائها المتقن.

ويذكر المشاهدون ان الفنانة كاريس تألقت في جملة مسلسلات مهمة، نعدد منها على سبيل المثال: مذكرات عائلة، حمام القيشاني، العبابيد، مقعد في الحديقة، مرايا، ياقوت الحموي، الطير، ثلوج الصيف، سيرة آل الجيلالي، تل الرماد، يوم بيوم، عيلة ست نجوم، عيلة سبع نجوم، هوى بحري.

وفي حوار معها سألناها:

* بدأت مبكرة في فرقة زنوبيا للفنون الشعبية.. كيف انتقلت الى الدراما؟

ـ كانت نقلة غير متوقعة فمنذ طفولتي كانت طموحاتي تتعلق بالرقص الاستعراضي، وقد بدأت النقلة عام 1975 عندما اختارني الفنان دريد لحام لمسرحيتيه «صانع المطر» و«العصفورة السعيدة» انتقلت بعدها الى الدراما وكانت البداية مع مسلسل (العبابيد).

لا أختار أدواري

* كيف تختارين ادوارك؟

ـ لست انا من يختار الدور، فعندما يعرض علي أي نص مكتوب، فأنا لا املك الحرية لاختيار الدور الذي يعجبني، وانما يكون هناك دور محدد علي ان اقرأه، وهنا يأتي دوري في القبول أو الرفض.. وهناك ادوار مركبة وصعبة تستهويني لأنها تعتمد على ابداعات الممثل واظهار ما لديه من قدرات.

انزور مخرج صعب وعصبي

* قرأنا مرة قولا لك تؤكدين فيه ان المخرج نجدت انزور عصبي والعمل معه صعب، في حين ان كثيرين من الفنانين والفنانات يكيلون له المديح، بل يعتبرون العمل معه ولادة جديدة لهم كفنانين؟

ـ انا بطبعي لا احب المبالغات في الرأي، سلبا أم ايجابا، فالامور يجب ان تطرح من خلال حجمها الحقيقي، ولهذا لست مع هذا الطرح اذا كان ـ كما تقول ـ قد جاء على ألسنة بعض الزملاء، فكل عمل مع أي مخرج، تجربة جديدة للفنان تغني مسيرته الفنية، ولا شك ان الاستاذ نجدت انزور مخرج من نوع متميز، بل صاحب مدرسة في الاخراج تعتمد (الصورة اولا)، وحتى هذه اختلفت حولها الآراء.. انه يعلّم الممثل دائما شيئا جديدا، ويتعب على الممثلين، ويؤدي عمله بتفانٍ واخلاص.. انه يشتغل كثيرا على الشخصيات ويمسك بخيوط العمل ببراعة، ويساعد الممثل على استخدام ادواته ومفرداته، ولكنه صعب، وعصبي المزاج، وانا شخصيا لا ارتاح كثيرا لمثل هذا التعامل الصعب مع الممثلين.

* شاركت في عدد من الاعمال الكوميدية مثل مسلسل (يوم بيوم) ومسلسل (عيلة ست نجوم) ومسلسل (عيلة سبع نجوم) وكذلك في مسلسل (مرايا)، هل تعتبرين نفسك نجمة كوميدية؟

ـ الكوميديا فن صعب، وهو ليس مجرد تهريج كما يراه البعض.. فهناك كوميديا الحركة، وكوميديا الموقف، وكوميديا الحوار.. والمفروض ان يجيد الفنان هذا النوع من الاداء، وان كان هناك بعض الفنانين اكثر موهبة من غيرهم في هذا النوع من الاداء، اما بالنسبة لي فأحاول ان اقيّم دوري في اي عمل بنوع من المحاسبة القاسية، واحاول ان اقف على اخطائي حتى استدركها في اعمال تالية، ولهذا لا يمكنني الحكم على ادائي، فهذا متروك للجمهور وللنقاد.

أرفض لقب سندريلا

* اطلق البعض علىك لقب سندريلا الشاشة السورية.. هل تقبلين مثل هذا اللقب؟

ـ ارفض لقب سندريلا او اي لقب آخر، وأكتفي باسمي بدون القاب، خاصة ان لقب سندريلا اصبح مستهلكا اذ اطلق على اكثر من فنانة.

على المسرح

* في مسرحية (خارج السرب) لعبت دورا دراميا مركبا، والسؤال: كيف تعاملت مع نص الكاتب الكبير محمد الماغوط؟

ـ عملت سابقا ضمن فرقة زنوبيا للفنون الشعبية، ثم مع الفنان دريد لحام.. اما مسرحية (خارج السرب) فأعتبرها نقلة نوعية بالنسبة لي، فمن خلالها جسدت للمرة الاولى دورا تمثيليا على خشبة المسرح، وتأتي اهمية هذا العمل من اننا تعاملنا مع اسم كبير في عالم الادب وهو الشاعر والاديب محمد الماغوط، ومع مخرج اكاديمي ذي خبرة عالية هو الفنان جهاد سعد.. لقد قدمت من خلال مسرحية (خارج السرب) شخصية «جولييت» رمزا للحلم والنقاء والصفاء والشفافية، اي قدمتها كرمز وليس كحقيقة كما قرأناها في رواية شكسبير.

الحلم الكبير

* على ذكر الحلم، نرى ان في اعماق كل فنان حلما دائما وهو ان يجسد شخصية معينة على الشاشة.. ما هي الشخصية الحلم بالنسبة لك؟

ـ لدي حلم كبير وهو المشاركة في عمل استعراضي يحمل هوية عربية ويحقق التوازن والتكامل المطلوب، وان تتبناه جهة قادرة على انتاج عمل مكلف، والأهم من ذلك كله، ان يحمل هذا العمل رسالة فكرية وانسانية، وألا يكون مجرد برنامج منوع غايته التسلية والترفيه.

* نسأل الفنانين عن موضوع الانتشار والاختيار فتكون اجوبتهم جميعا حول الاصرار على الاختيار. ونجد العكس في واقع الانتاج.. ماذا تقولين انت؟

ـ انا مع الاختيار قولا واحدا، فالافضل للفنان ان يقدم عملا او عملين متميزين في العام بدل عشرة اعمال في ادوار عادية او هامشية.

* وماذا عن الحب؟

ـ لا وقت لدي للحب.. فوقتي كله مكرس للعمل.. وأخشى ان يأتي يوم لا اجد فيه وقتا حتى للمقابلات الصحافية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال