الخميـس 26 محـرم 1425 هـ 18 مارس 2004 العدد 9242
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

المزيني رفيق الحاج في حادثة النسيم انضم إلى التكفيريين منذ سن المراهقة

جدة : «الشرق الأوسط»
كان إبراهيم عبد العزيز المزيني الذي قتل نهار الاثنين الماضي مع خالد حاج قائد خلايا «القاعدة» في السعودية سابقاً، أحد الذين تركوا مقاعد الدراسة منذ وقت مبكر، وانضموا إلى «الفكر التكفيري» منذ سن المراهقة. وكان المزيني، 30 عاماً، قد ترك التعليم في المرحلة المتوسطة في عام 1988، حين كان يبلغ من العمر 14 عاماً، وتفرغ للدراسة على يد عدد من المشايخ، ومنهم عبد الله بن حسين وعبد الله إبراهيم القرعاوي ومحمد سليمان العليط وسليمان بن ناصر العلوان. وبعد سنوات من مغادرته الدراسة اتجه إلى تجارة التمور. ولد المزيني وعاش في خب العريمضي، وهو أحد الخبوب العتيقة، الواقعة على الغرب من بريدة. ومن هذا الخب خرج أحد العناصر التي قدمت أعمال مساندة لتنظيم «القاعدة» في السعودية، وهو عبد الله الشبرمي الذي قبضت عليه فرقة أمنية على اثر ملاحقة يوسف العييري قائد التنظيم الأسبق الذي قتل حينها في «تربة حائل» في 31 مايو (أيار) الماضي، وحينها كان في محاولة لتهريب العييري من وسط بريدة إلى شمال السعودية سعياً لتمكينه من التسلل إلى العراق.

وإبراهيم هو الابن الأكبر لوالده المعلم في إحدى المدارس الابتدائية، ويسكن حالياً في حي الموطأ الجنوبي في بريدة. ولم يسبق للمزيني أن ظهر على قائمتي المطلوبين الـ19 والـ26. ومن ذلك ما ذهبت إليه مؤشرات أمنية إلى أن هناك عدة أشخاص ما زال البحث عنهم جارياً ضمن حملة مكافحة الإرهاب، دون أن تعلن أسماؤهم، ويأتي في مقدمتهم فهد الفراج، ابن عم خالد الفراج الذي اعتقل في فبراير (شباط) الماضي في الرياض. وتجدر الاشارة الى ان قراءة اسلوب عمل خلايا «القاعدة» تشير الى انها اختارت منذ فترة ترتيبا معينا لقيادتها وهو اسلوب يضع تراتبية معينة بحيث يتولى شخص معين القيادة في حال اعتقال او مقتل من يسبقه في هرم القيادة. ومن هذا المنطلق فقد انتقلت قيادة خلايا «القاعدة» الى عبد العزيز عيسى المقرن، بعد مقتل خالد علي حاج (يمني الجنسية) في تبادل اطلاق الرصاص مع قوات الامن في الرياض يوم الاثنين الماضي. ووفق مصادر متابعة ف9ن ترتيب سلم قيادة «القاعدة» متفق عليه قبل مقتل يوسف العييري القائد السابق للتنظيم في يونيو (حزيران) الماضي. وهذا الترتيب كان يضع خلفاء للعييري، في حال مقتله او اعتقاله. وكان الخليفة للعييري، هو خالد علي حاج كقائد فعلي من خلف الستار، في حين يظهر في الواجهة القائد «الصوري» عبد العزيز المقرن. وبعد مقتل حاج تكون القيادة قد انتقلت الى المقرن الذي اشارت اليه مواقع «القاعدة» في السابق باعتباره زعيم خلاياها في السعودية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال