الاحـد 25 شـوال 1421 هـ 21 يناير 2001 العدد 8090
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

رئيس مجموعة سينسبري البريطانية: نراجع موقفنا في مصر بسبب الخسائر وليس التهديدات

السير بيتر ديفيز لـ«الشرق الأوسط»: الخسائر زادت عن المتوقع بسبب مشاكل التصاريح وتدهور البيئة التجارية في الشرق الأوسط

لندن: محمد الشافعي
لم تثر شركة أجنبية ضجة في السوق المصرية بقدر ما أثارته «سينسبري ايجيبت» منذ أن بدأت نشاطها في مصر قبل نحو عامين، بعد أن قالت تقارير أعلنت ان الشركة البريطانية الأم «سينسبري» التي تأسست عام 1869 وتعد واحدة من اكبر شبكات البيع بالتجزئة تفكر في الانسحاب من السوق المصري.

وهناك اكثر من سؤال اثير حول الاسباب التى تدعو شركة بريطانية عملاقة مثل سينسبري لديها 440 فرعا وتستخدم 138 الف موظف في بريطانيا وحدها، وتخدم نحو 10 ملايين بريطاني اسبوعيا وبلغت مبيعاتها 9.8 مليار جنيه استرليني خلال 7 اشهر انتهت في نوفمبر، الى التفكير في الانسحاب من مصر بصورة نهائية.

البداية جاءت من شركة سينسبري البريطانية على لسان السير بيتر ديفيز رئيس مجلس ادارة المؤسسة البريطانية في صورة اجوبة خص بها «الشرق الأوسط» واكد انه بالرغم من الخسائر الكبيرة غير المتوقعة في السوق المصري خلال الاشهر الستة الاولى من الافتتاح الا ان «سينسبري ايجيبت» مازالت تراجع موقفها ولم تقرر بعد الانسحاب بصفة نهائية من السوق المصري.

وافاد السير ديفيز في اجوبته لـ«الشرق الأوسط» عبر البريد الالكتروني: «بلغت مبيعات سينسبري مصر 40 مليون جنيه استرليني وخسائر تشغيل 2.10 مليون استرليني في النصف الاول من السنة الاولى». ووصف الخسائر بانها كبيرة ولم تكن متوقعة.

ونفى ديفيز ان تكون «سينسبري ايجيبت» قد تلقت تهديدات من منظمات اصولية متطرفة بسبب انتفاضة المسجد الاقصى خلال احتجاجات طلابية على المصادمات الدامية بين الفلسطينيين والاسرائيليين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وبسبب مزاعم وشائعات ايضا عن ان الشركة مملوكة ليهود.

واوضح «كانت الخسائر اكبر مما هو متوقع نتيجة لتأخير فتح المحلات بسبب صعوبات الحصول على التصاريح اللازمة بالاضافة الى تدهور البيئة التجارية في الشرق الاوسط، ونتيجة لذلك، فنحن نشعر بالقلق من استثماراتنا في مصر التي بلغت حتى الان 100 مليون جنيه استرليني». وقال: في مارس (آذار) 1999 حصلنا على 1.25 في المائة من اسهم رأس المال مقابل 11 مليون جنيه استرليني، و55 في المائة في اكتوبر (تشرين الأول) 1999 مقابل 40 مليون جنيه استرليني، اما باقي الاستثمارات فكانت لتمويل تنمية النشاط. ويعترف السير ديفيز انه بالرغم من جود فرص جذابة على المدى الطويل في الاستثمار في السوق المصري، الا ان «سينسبري ايجيبت» خفضت برامج استثماراتها وتعيد النظر في كل الاستراتيجيات الخاصة بها في هذه المنطقة، لكنه نفى تقارير اعلامية عن اعتزامها وقف عملياتها في السوق المصري، مشيرا الى ان «عملية اعادة النظر لاتزال جارية، ولم نحدد وقتا بخصوص اعلان بيان في هذا الشأن».

ونفى ديفيز ان تكون مراجعة سياسات «سينسبري ايجيبت» في الاستثمار في مصر على حساب التمدد في مشاريع اقتصادية بدول اخرى، مشيرا الى ان سينسبري لديه فرع واحد فقط في كاليه بفرنسا، و200 فرع في الولايات المتحدة، بولاية نيو انجلاند. وكانت متاجر سينسبري قد افتتحت اعمالها في مصر في اوائل العام الماضي وسط معارضة من جانب تجار محليين اشاعت ان الشركة مملوكة ليهود بصورة ادت الى تعرض بعض المتاجر لهجمات والى ذيوع تقارير عن تعرضها لمقاطعة من جانب مستهلكين.

وعانت الشركة من أعمال تخريب في بعض المتاجر في أكتوبر وذلك خلال احتجاجات طلابية على المصادمات الدامية بين الفلسطينيين والاسرائيليين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويقول محللون اقتصاديون ان انسحاب سينسبري من السوق المصري سيوجه ضربة خطيرة لثقة المستثمرين في مصر وانه من الممكن ان يلحق الضرر باقتصاد البلاد. وقال لندساي مير المتحدث باسم سينسبري ان ايان كول مدير المؤسسة البريطانية الام اجتمع مع رئيس الوزراء المصري الدكتور عاطف عبيد في القاهرة يوم الثلاثاء الماضي وعرض المراجعة الراهنة التي تتبناها الشركة لعملياتها في مصر.

يذكر ان «سينسبري ايجيبت» هي سلسلة سوبر ماركت مصرية في منطقة القاهرة الكبرى، اسستها مجموعة عمرو النشرتي، والمعروفة باسم «ايدج» في عام 1997 وسجلت في سوق الاوراق المالية في القاهرة في اكتوبر .1998 وفي مارس 1999 حصلت سنسبري على 1.25 في المائة من اسهم مجموعة ايدج وفي اكتوبر 1999 بلغت نسبة مساهمة سنسبري 80.1 في المائة. وفي مايو 2000 بلغ عدد فروع «سينسبري ايجيبت» مائة فرع تركز معظمها في محيط القاهرة الكبرى، وفي نوفمبر من نفس العام زاد عدد الفروع الى 106 متاجر مستخدمة نحو 2500 من العمالة الوطنية في مصر. =

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال