الاربعـاء 11 جمـادى الاولـى 1425 هـ 30 يونيو 2004 العدد 9346
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

مرسى علم قرية صغيرة مصرية بمواصفات عالمية يمارس زوارها جميع أنواع السياحة

القاهرة: دينا وادي
توجهت الأنظار حديثا الى مدينة «مرسى علم» التي تقع على بعد 230 كم جنوب مدينة الغردقة على الساحل الغربي للبحر الأحمر تحديدا عند التقاء الطريق الساحلي الغردقة ـ حلايب مع طريق مرسى علم ـ ادفو، وهي عبارة عن قرية صغيرة بها ميناء صغير ورصيف حجري وتعد قاعدة نموذجية لقضاء عطلات الصيد ولوجودها على ساحل البحر الأحمر المليء بالشعب المرجانية الجميلة القريبة من الشاطىء فهي منطقة لممارسة رياضة الغوص وتعتبر المنطقة الممتدة من مرسى علم الى جبل علبة جنوبا محمية طبيعية، لذلك أعلنت وزارة السياحة المصرية بالتعاون مع وزارة البيئة المصرية هذه المنطقة محمية طبيعية.

ولاستغلال امكانيات تلك المنطقة من الناحية السياحية أعدت هيئة التخطيط العمراني مخططا متكاملا لمدينة مرسى علم على ساحل البحر الأحمر، واستغلال المناطق السهلية بها التي تصلح للتنمية العمرانية. وتبلغ مساحة المدينة في التخطيط المقترح ألف فدان تستوعب 60 ألف نسمة وذلك عام 2020 وتوفر حوالي 17 ألف فرصة عمل في مجالات السياحة والعمران والخدمات المختلفة، وقد حدد المخطط العمراني استخدامات الأراضي في مدينة مرسى علم حيث تم تخصيص مساحة 100 فدان للمباني السياحية و944 فدانا للإسكان العام و3725 فدانا كمخرات سيول و600 فدان كمنطقة صناعية و577 فدانا للطرق و700 فدان للمناطق المفتوحة و30 فدانا لمناطق الخدمات وبطبيعة الحال تحتاج هذه المنطقة للاستثمارات حتى يتم تنفيذ المخطط واستغلال هذه البقعة التي تعد من أجمل بقاع العالم بعد محمية رأس محمد الشهيرة، فمنطقة مرسى علم تتميز بعوامل الجذب السياحي من طقس معتدل طوال العام بالاضافة الى ما تزخر به من خلجان طبيعية وأسماك وفيرة متعددة الأشكال والأنواع، كما ان موقعها القريب من مدينة الأقصر ومن مزار سيدي أبو الحسن الشاذلي يجعل منها مركزا سياحيا ضخما، يتيح للسائح الفرصة لزيارة الأماكن الهامة، ولخدمة هذا التميز تم انشاء وتشغيل مطار مرسى علم وهو أول مطار ينفذه القطاع الخاص بنظام P.O.T بتكلفة تصل الى 200 مليون جنيه مصري ويستوعب المطار 500 ألف مسافر ويسمح باستقبال الرحلات العارضة «شارتر» والرحلات المنتظمة، وهذا المطار سيخدم منطقة جنوب البحر الأحمر كلها وليس مدينة مرسى علم فحسب وستكون له فائدة كبرى في اختصار الزمن بين مصر ودول الخليج العربي.

كما ان ميناء غالب الذي يقع عند الساحل الجنوبي للبحر الأحمر يعتبر من المنتجعات الحديثة العالمية المواصفات، ويحتوي هذا الميناء على فندق للغوص يضم 200غرفة مجهزة بكل وسائل الراحة لهواة وممارسي رياضة الغوص للمبتدئ، يوجد مركز عالمي للتدريب على الغوص باشراف جهاز فني متخصص ينتظر افتتاحه خلال عام 2004 .

كذلك تعتبر منطقة مرسى علم لها أهمية اقتصادية حيث تعد أحد مراكز استخراج الذهب والرخام وكذلك أحجار الزينة فهذه المنطقة ليست فقط للسياحة الترفيهية لكن أيضا للسياحة العلاجية وكذلك السياحة التاريخية وذلك بعد اكتشاف وزارة الثقافة المصرية منطقة سكنية مكتملة ترجع الى العصر الفرعوني وذلك داخل مناجم الذهب في وادي بكرية في جبال البحر الأحمر التي تقع غرب مدينة مرسى علم بنحو 120 كم، خلال قيام بعثة جامعة «خنت» البلجيكية بدرس منطقة مناجم الذهب في الصحراء الشرقية والتي كان الفراعنة يستخرجونه من تلك المناطق، وتصل مساحة تلك المدينة الى 3 كيلومترات مربعة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال