الثلاثـاء 30 جمـادى الثانى 1425 هـ 17 اغسطس 2004 العدد 9394
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

المدير العام والعضو المنتدب لشركة «كون زون» السعودية: لسنا اسما أجنبيا بل منتجا محليا فائق الجودة ونسعى لإحداث انقلاب في مفهوم الآيس كريم

عبد الله بن محمد البرجس لـ«الشرق الأوسط»: 160 مليون دولار العوائد المتوقعة من مبيعات الآيس كريم في السعودية خلال الصيف الجاري وسط تنامي النشاط 10% سنويا

الرياض: محمد الحميدي
قال المدير العام والعضو المنتدب لشركة «كون زون» السعودية ان عدد المصانع والشركات المتخصصة في إنتاج الآيس كريم الفائق الجودة داخل السعودية بين 10 و 13 مصنعا عاملا متكاملا للإنتاج توزع على مئات الآلاف من المتاجر والأسواق المركزية لتسويقها، ولا يوجد بينها من يقدم المنتجات فائقة الجودة إلا شركتان إحداها أميركية والثانية سعودية وهي بلا فخر «كون زون» وهي بالمناسبة سعودية وليست وكالة تجارية أو اسما عالميا في الآيس كريم، بل هو ابتكار وماركة سعودية مسجلة اخترنا لها هذا المسمى. وأوضح عبد الله بن محمد البرجس في لقاء مع «الشرق الأوسط» أنهم تجاوزوا المستوى المحلي بعد تحقيق منتجهم نجاحا واسعا نظير جهودهم الكبيرة في تغيير المفهوم السائد عن الآيس كريم وتحويله إلى منتج صحي يضفي إلى الجسم طاقة أكبر. واشار البرجس الى ان الفئة الثالثة من الايس كريم التي اسميها شخصيا بـ«ثلاثي الماء والسكر واللون» تعتبر الأسوأ والأكثر انتشارا في سوق السعودية، حيث تلقى إقبالا منقطع النظير من الصغار لرخص قيمتها وهي للأسف تشكل ما لا يقل عن 60 في المائة من حجم السوق. وتوقع البرجس أن ترتفع العوائد المتوقعة في نشاط الآيس كريم خلال صيف هذا العام لأكثر من 13 مصنعا عاملا في هذا المجال بأكثر من 600 مليون ريال (160 مليون دولار) وسط تنامي سوق منتجات الآيس كريم في السعودية والخليج المرشحة لزيادة ما لا يقل عن 10في المائة خلال السنوات العشر المقبلة نتيجة لتزايد النمو السكاني لهذه الدول. وهذا نص الحوار:

* بحكم أنكم أكبر شركة في سوق الآيس كريم في السعودية بل وتصنفون ضمن الكبار في هذا النشاط في العالم العربي.. كيف تقيمون المنافسة والاستحواذ على سوق الآيس كريم في السعودية؟

ـ سوق السعودية في منتج الآيس كريم كبيرة جدا وقابلة في الأساس للمنافسة، إلا أنه لا بد أن نعلم أن المنافسة تتباين من فئة إلى أخرى، وتختلف باختلاف الجمهور المستهدف، وإن كنت أرى أن هناك حركة قوية في جميع الفئات لكسب أكبر نسبة ممكنة من العملاء خاصة وسط درجات حرارة عالية وكثافة سكانية تتسم بها البلاد.

* ماذا تقصد بالفئات في الآيس كريم أو البوظة كما يفضل البعض وصفها؟

ـ نعم، دعني أقول إن الناس لا تعرف أن هناك فرقا بين الآيس كريم والبوظة، فالبوظة العربية ليست آيس كريم حيث ان الاخير يجب أن يصنع في مصانع متخصصة وبمواصفات عالمية ملائمة بخلاف البوظة التي يمكن أن تصنع شخصيا وداخل البيوت. وحول فئات الآيس كريم فإنها تنقسم في السوق العربية والسعودية على وجه الخصوص إلى ثلاث فئات، الأولى فئة فائق الجودة أو التصنيع وهي التي تشمل على محتوياتها عالية الجودة وصحية من مواد طبيعية 100 في المائة كالحليب ومشتقاته والنكهات الطبيعية مثل الفانيلا والشيكولاته والمانجو والفواكه الأخرى. وهناك نوع عادي متوسط يحتوي على مواد طبيعية بنسبة 70 في المائة وباقي المواد صناعية ويعمل في هذا النشاط معظم المصانع العاملة في النشاط ومحتوى الآيس كريم بالطبع أقل بكثير وتعتمد على التعليب والتغليف في منتجاتها وتعيش لفترات طويلة المدى، في حين تنتشر فئة ثالثة وهي ما اسميها شخصيا بثلاثي الماء والسكر واللون وهي الأسوأ والأكثر انتشارا في سوق السعودية، حيث تلقى إقبالا منقطع النظير من الصغار لرخص قيمتها وهي للأسف تشكل ما لا يقل عن 60 في المائة من حجم السوق.

* تاريخيا، منذ متى انطلق السعوديون في الاستمتاع بتناول الآيس كريم؟

ـ لا يمكنني أن أحدد التاريخ بالضبط إنما يمكنني أن أقول إنها انطلقت منذ أواسط السبعينات الميلادية عبر تثليج المرطبات الغازية أو الطبيعية من العصائر وبيعها في الطرقات بشكل شخصي قبل دخول الشركات العالمية وبدء بعض المصانع المحلية في إنتاج للبوظة بشكل بدائي في الوصول إلى دخول البسكويت والكريمة المثلجة. وبالمناسبة دخول البسكويت وفوقه قطعة البوظة وهي التي نقصدها بقولنا «آيس كريم» على نحو «الكريمة المثلجة» حيث انطلقت من مصانع الدول الغربية بسبب أن فئة منهم لم تكن تحب شرب الحليب بشكله العادي فحاولوا ابتكار وسيلة تمكنهم من الاستفادة من مكونات الحليب من دون طريقة الشرب حتى ابتكروا هذه الطريقة.

* كم تتوقعون عوائد مبيعات البوظة العام الجاري في السعودية؟

ـ نتوقع أن تتجاوز مبيعات الآيس كريم بجميع فئاته أكثر من 600 مليون ريال (160 مليون دولار) هذا العام، وفي الحقيقة فان الطلب على الآيس كريم يبدأ مع بداية فصل الصيف في شهر مايو (أيار) إلى بداية الشتاء في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من كل عام، إلا أن الملاحظ انه في السنوات الأخيرة بدأ استهلاك الآيس كريم يزداد في الشتاء خصوصا من الآيس كريم فائق النوعية، وهذا يعد توجها طبيعيا حيث أن الآيس كريم فائق النوعية يحتوي على طاقة عالية ومفيد صحيا للأطفال وينصح بأكله طوال أيام السنة خصوصا للأطفال لإمدادهم بالكالسيوم والفيتامينات والطاقة. وينبغي الاشارة الى اننا عانينا في هذا، ولا نزال نحارب من أجل إيصال هذا المفهوم للناس وتغيير المفاهيم الخاطئة أن الآيس كريم ليس جميعه من درجة واحدة أو ان كله مضر للصحة، ونحن بهذا الصدد نبذل جهودا كبيرة ونقوم بحملات إعلانية في كافة وسائل الإعلام المختلفة لنكشف الحقيقة ونفتح أعين الناس وأرباب الأسر إلى هذه النقطة، واستطيع القول إننا نجحنا إلى حد كبير في ذلك.

* كم عدد المصانع والشركات العاملة في النشاط وهل هناك تنام فيه؟

ـ لا يتجاوز عدد المصانع والشركات المتخصصة في إنتاج الآيس كريم داخل السعودية بين 10 و 13 مصنعا عاملا متكاملا للإنتاج توزع على مئات الآلاف من المتاجر والأسواق المركزية لتسويقها، ولا يوجد بينها من يقدم المنتجات فائقة الجودة إلا شركتان إحداها أميركية والثانية سعودية وهي بلا فخر «كون زون» وهي بالمناسبة سعودية وليست وكالة تجارية أو اسما عالميا في الآيس كريم، بل هو ابتكار وماركة سعودية مسجلة اخترنا لها هذا المسمى. أما بالنسبة لبقية الشركات فيمكن تصنيف 5 منها ضمن المصانع التي تقدم المنتجات العادية والبقية تنتج المثلجات.

* لماذا اخترتم هذا المسمى الأجنبي ما دام منتجا عربيا.. وما معناه؟

ـ نظرنا عند التخطيط لقيام هذا المنتج إلى المستقبل البعيد إذ أن مسمى «كون زون» وهو العبارة التي تعني «منطقة (كوز) الآيس كريم»، وحتى يكون منتجنا يحمل صفة العالمية ويمكن أن يدخل الأسواق العالمية بكل سهولة خاصة أن المسمى سهل النطق وذو رنة موسيقية ويمكن أن يحفظ بسهولة وينتشر بسرعة، خصوصا ايضا في ظل تطلعنا لتجاوز الحدود وتسويق منتجاتنا في الدول العربية والعالمية.

* إذن تتطلعون لتصدير منتجاتكم والدخول في أسواق مجاورة.. فما هو خططكم حيال ذلك؟

ـ بالطبع نعتزم دخول منتج الآيس كريم ليس في الأسواق العربية المجاورة فحسب، بل حتى الأسواق العالمية ولا أخفيكم أن لدينا حاليا أكثر من 300 فرع داخل السعودية وأكثر من 36 فرعا في دول الخليج، ونعتزم الدخول في مصر ولبنان خلال الفترة القريبة المقبلة، بعدها ننوي بتوفيق الله دخول الأسواق الآسيوية والأفريقية وعلى وجه الخصوص دول الاتحاد السوفياتي السابق وشمال أفريقيا، إذ أن تلك المناطق لا تزال رحبة ويمكن الاستثمار فيها.

* كيف ترون مستقبل هذا النشاط في ظل التحول إلى مفهوم صحي واستشعار الكثيرين بمدى فائدة الآيس كريم فائق الجودة؟

ـ دعني أقول لك وبكل ثقة إن هذا النشاط سيكون له مستقبل واعد إذ أنه بنظرة استشرافية بسيطة نرى أن الأجيال الجديدة الخارجة ستكبر وستنمو معها الأذواق أكثر من السابق، بل أؤكد ان الطلب على الأنواع ذات الجودة الفائقة سيزداد والتي لها فوائد صحية بجانب مذاقها اللذيذ وإن كانت الأسعار إلى حد مرتفعة بمتوسط 5 ريالات (1.3 دولار) بالمقارنة مع النوع العادي أو المتدني الذي لا يتجاوز ريالا أو ريالين (0.26 و0.53 دولار)، كما أعتقد أنه سيكون هناك خلال السنوات العشر المقبلة تحول تام في الاختيار من الرديء إلى الجيد وهو الأمر الذي لا ينعكس على استثمارات المصانع العاملة في الآيس كريم الرخيصة وفي ذات الوقت لن تتراجع عوائدها بشكل حاد في حين سيرتفع الطلب على عوائد الآيس كريم عالية الجودة تتنامى معها هذه النوعية.

* كيف ترون صناعة الآيس كريم بأنواعها في العالم العربي ؟ ـ في الحقيقة اطلعنا على بعض المنتجات والتجارب واكتشفنا أنه لا توجد صناعة آيس كريم متطورة في العالم العربي وإنما هناك صناعة بدائية لما يسمى بالبوظة العربية وهي في المناسبة ليست من فئة الآيس كريم، بل هي من فئة المثلجات التي يمكن تصنيفها من دون الدرجة المتوسطة بين الآيس كريم، وقد يكون السبب في ذلك ضعف الإمكانيات المادية أو قلة المهنية في تبني مشروع قوي للأيس كريم.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال