السبـت 10 شعبـان 1425 هـ 25 سبتمبر 2004 العدد 9433
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

وزير الداخلية العراقي عقب زيارة للرئيس المخلوع: صدام ارتبك عندما علم أنه لم يبق له إلا أيام ورفض بكبرياء الحديث عن جرائم نظامه

لندن: معد فياض
قال وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب انه قام، برفقة نائب رئيس الوزراء برهم صالح، بزيارة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في سجنه الأسبوع الماضي. وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» امس انه وجد صدام حسين مرتبكا ويحاول التظاهر بكبريائه السابقة.

كما تحدث النقيب عن الأوضاع الأمنية في العراق معترفا بوجود خلل في بعض أجهزة وزارته.

* قمتم بزيارة مع نائب رئيس الوزراء برهم صالح الاسبوع الماضي لصدام حسين، ماذا كان هدف هذه الزيارة؟

ـ من أين جئتم بهذه المعلومات؟

* من الحكومة العراقية.

ـ نعم قمنا بهذه الزيارة

* ما هي تفاصيلها؟

ـ كانت زيارة مختصرة جدا.

* هل دار بينكم وبينه حديث؟

ـ نعم سألناه عن سبب الدمار الذي ألحقه بالعراق، كما سأله الدكتور صالح عما فعله بالأكراد من مذابح جماعية بضمنها الأنفال.

* وماذا كانت اجابته؟

- قال اذا جئت الى هنا للحديث عن هذا الموضوع فانا سأترك المكان، واذا (كان) عندكم موضوع آخر فسأبقى (فأنا) غير مستعد لسماع أي شيء عن هذا الموضوع.

* ماذا كان ردكم؟

ـ كان يحاول ان يحافظ على وضعه وكبريائه، فقلت له: انت ما زلت بهذه العقلية. واخبرته اننا هنا من اجل هذا الموضوع واذا «ما يعجبك أخرج».

* وكيف جاء تعليق برهم صالح؟

ـ قال له انت تعرف انه لم يتبق لك الا ايام قليلة؟ عندها راح يرتجف وبدا الارتباك كبيرا على وجهه.

* هل عرفكما؟

ـ كلا، قبل ان نصل اليه تم ابلاغه بانه سيقابل برهم صالح وفلاح النقيب، لهذا عندما كان يتحدث صالح معه سأله صدام «هل انت فلاح»، بادرت انا وقلت له «لا انا فلاح النقيب» تأملني ثم قال «لقد تغيرت يا فلاح». اجبت بالتأكيد بعد 25 سنة من الغربة ان اتغير، قال«انتم اخترتم الغربة بإرادتكم».

* هل بدا انه يعرفك، اعني هل كنت قد التقيته سابقا؟

ـ لا. هو يعرف والدي وكان يراني عندما كنت صبيا.

* ماذا كان يرتدي في هذه المقابلة؟

ـ كان يرتدي بدلة رمادية اللون وقميصا ابيض لكنني عرفت انه طلب ارتداء البدلة عندما عرف بمقابلتنا له ولم يرض بمقابلتنا في زيه (الدشداشة).

* منكما تحدث معه أولا؟

ـ برهم صالح.

* وماذا قال له صالح؟

ـ عندما رفض صدام الإجابة عن أسئلة صالح حول عمليات الانفال وقصف حلبجة، فقال له برهم: لقد تغيرت الامور الان ولم تعد مثلما كانت في عهدك.

* هل كان خائفا؟

ـ كان يبدو مرتبكا وقد كشر عن وجهه الحقيقي وأظهر كراهيته وروحه الإجرامية حتى ان الحرس لاحظ ذلك.

* هل كان حراسه عراقيين ام غربيين؟

ـ كان هناك حارس عراقي واحد والبقية غربيون.

* هل شعرت انه هو هذا صدام حسين الذي كنت تراه خلال شاشة التلفزيون؟

ـ كان عندنا تصور انه لم يظهر امام الناس او خلال التلفزيون بصورته الحقيقية، ومن خلال تجربتنا كنا على يقين انه انسان مجرم.

* اين التقيتم به؟

ـ في احد السجون خارج بغداد.

* سجن أم احد قصوره؟

ـ لا في بيت.

* احد بيوته؟

ـ يعني، لا اعرف يمكن انه احد بيوته.

* هل هو مسجون في مكان مترف؟

ـ لا. انه مكان طبيعي وغير مترف.

* هل هو مسجون بمفرده ام مع آخرين؟

ـ لا. مسجون بمفرده.

* هل ما زال ملتحيا ام انه حلقها؟

ـ لحيته موجودة تماما كما ظهر في التلفزيون خلال المحكمة.

* يقال انه فقد الكثير من وزنه؟

ـ نعم. فقد من وزنه بناء على طلبه وبإصراره هو.

* هل هو مريض ام بصحة جيدة؟

ـ صحته جيدة و«ما به شي».

* الم يعلق على أي شيء، الم يسأل عن أي شيء؟

ـ لا.

* اين التقيتموه.. في الزنزانة ام في مكتب؟

ـ في غرفة تضم ثلاثة كراسي وطاولة.

* ماذا يأكل؟

ـ وجبات طعامه اعتيادية ووضعه يبدو جيدا.

* ننتقل الى طبيعة الوضع الامني. كنت أخيرا في زيارة الى دمشق.. ما هي آخر النتائج حول موضوع الحدود؟

ـ زيارتي كانت لتسليم الرئيس (السوري بشار) الاسد رسالة من رئيس الحكومة اياد علاوي واستكمال الحديث حول الحدود لما تم بحثه في زيارة رئيس الوزراء اياد علاوي في المرة السابقة وتناولنا الحديث عن الحدود والامن.

* وهل تعتقد ان وضع الحدود أفضل الان؟

ـ كلا. وضع الحدود يحتاج الى وقت وجهد والاجتماعات بدأت بين الطرفي العراقي والسوري.

* هناك من يتحدث عن وجود خلل في جهاز وزارة الداخلية؟

ـ نحن ورثنا هذا الجهاز وهناك عناصر ما تزال فاسدة وتعبث في الوضع الأمني ونحن نتصدى لهذه العناصر بقوة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال