الاثنيـن 03 رمضـان 1425 هـ 18 اكتوبر 2004 العدد 9456
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

للوجبات الشعبية حضورها الطاغي في المائدة الرمضانية بالمنطقة الشرقية

الدمام: عبيد السهيمي
تزخر المائدة الرمضانية في المنطقة الشرقية من المملكة بالوجبات التي يتذكرها أهل المنطقة مع إطلالة شهر رمضان الكريم كنوع من الخصوصية الرمضانية والتنوع الغذائي الذي يعبر عن الأصالة المتوارثة من جيل إلى جيل بين أبناء المنطقة. ومع اقتراب رمضان تبدأ العائلات الشرقاوية في شراء وتحضير المكونات الأساسية لأطباقهم الرمضانية المفضلة فتبدأ العائلات في إعداد المواد الأولية وخاصة الحمص والأرز (العيش كما يحبون أن يسموه) إضافة إلى شراء حب القمح الجيد الذي يستخدم في صنع طبق الهريس، الطبق الرئيسي في السفرة الخليجية والذي تقدم إلى جانبه شوربة الهريس. هذا الطبق الرمضاني الأصيل يعتبره أهالي المنطقة الشرقية أهم أطباق المائدة التي تقدم باستمرار حتى وان طغت عليها أطباق أخرى، إلا أنه يبقى سيد الحضور على مائدتهم المتنوعة بالأطعمة الشعبية التي تحضر في المنزل طيلة الشهر الكريم لعدم وجود مطاعم تستطيع تقديمها وذلك لخصوصيتها المفرطة.

طبق «الثريد» من الأطباق الرمضانية التي تحرص عليها العائلات الشرقاوية ويحضر هذا الطبق من خبز الرقاق مع المرق الأحمر واللحم، ويقدم هذا الطبق بكثرة عند وجود ضيوف على وجبة الإفطار أو في فصل الشتاء الذي يحتاج الصائم فيه لتناول الوجبات الدسمة لمقاومة البرد. كما تضم المائدة الشرقاوية طبق «المبصل»، وهو عبارة عن كرات من عجين الدقيق الأسمر والبصل المقطع تقطيعاً خشناً تقلى في الزيت وتغطى بطبقة من العسل أو الدبس أو الشيرة. كما يقدم على المائدة الشرقاوية طبق «الخنفروش»، وهو عبارة عن طحين الأرز «العيش» يطبخ بالزعفران والقرفة والهيل وهو من أطباق الحلويات الشعبية بالإضافة إلى طبق «الساقو» الذي يحضر من كريات «جلاتينية» ويضاف لها «الشيرة» و«الزعفران»، إضافة إلى أطباق العصيد والكباب والكفتة، وهي من الأطباق الشعبية في المنطقة، فطبق العصيد عبارة عن طحين محمص يضاف إليه الكسر والدبس والسمن، أما طبق الكباب فهو قريب من الطعمية المصرية حيث يحضر من الحمص المطحون والبصل وبعض البهارات.

كما تكون المائدة الرمضانية عامرة بالمشروبات التي تقدم حسب الفصل ففي الصيف يكون الليمون «الحساوي» و«الجميد»، وهو الليمون المجفف الذي ينقع في ماء مغلي ثم يضاف إليه الثلج لكي يبرد ويقدم للصائمين. أما في فصل الشتاء فيكون الحضور أكثر للمشروبات الساخنة مثل الزنجبيل والنعناع واليانسون وشاي اللقاح، وهو الشاي العادي مضافاً اليه خلاصة حبوب اللقاح المستخرجة من النخيل.

وتقدم في وجبات السحور وجبات المكبوس باللحم، ومكبوس الهامور والكبسة الحساوية والمطبق، وهو عبارة عن لحم أو ربيان أو سمك يقلى مع الخضار ويضاف له أرز مسلوق. وبين وجبتي الإفطار والسحور تقدم وجبة تسمى «الغبقة» المشهورة في منطقة الخليج والتي تعتبر من الطقوس الرمضانية المميزة التي يحرص أبناء المنطقة على استمرارها. وفي بعض المنازل تقدم من فائض مائدة الإفطار عندما يكون الحضور من الأسرة فقط، أما إذا كان هناك ضيوف فإنها تحضر بعناية خاصة من أطباق المكبوس ومكبوس الهامور أو الربيان وتكون شبيهة إلى حد ما بمائدة الإفطار وفي بعض مدن وقرى المنطقة الشرقية يدعى لها وجهاء الحي أو المدينة وتكون بعد منتصف الليل وقبل وجبة السحور.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال