الخميـس 20 ذو القعـدة 1421 هـ 15 فبراير 2001 العدد 8115
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

أمير الكويت حسم تشكيل الحكومة الجديدة بعد مخاض عسير

الشيخ سعد يحتفظ برئاسة الوزراء وأربعة نواب يتولون مناصب وزارية

الكويت :سعد الشمري
حسم امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح امس أخطر ازمة سياسية داخلية مرت بها بلاده، نشأت بعد استقالة الحكومة السابقة وتعثر تشكيل الحكومة الجديدة نتيجة الخلاف الذي نجم بين ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله الصباح والنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد. وجاء المخاض العسير بعد ان صادق الشيخ جابر والشيخ سعد على الحكومة الجديدة بعد مشاورات ضمت عددا من ابناء الاسرة الحاكمة، بينهم الشيخ سالم العلي السالم الصباح رئيس الحرس الوطني ونائبه الشيخ نواف الاحمد الصباح اضافة الى الشيخ سعد والشيخ صباح ومستشار ولي العهد الشيخ ناصر صباح الاحمد.

وطبقا للدستور فان الحكومة الجديدة ستؤدي اليمين الدستورية امام الامير بعد غد، ثم تعقد اجتماعا يرأسه الامير. وينتظر ان تحضر الحكومة اجتماع مجلس الامة يوم الاثنين المقبل لاداء القسم قبل مزاولة الاعمال البرلمانية. وتألفت الوزارة الجديدة على النحو التالي:

ـ الشيخ سعد العبد الله الصباح: ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء وهو نجل امير الكويت الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح الذي حكم الكويت واستقلت بلاده في عهده.

ـ الشيخ صباح الاحمد الصباح: النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية وهو نجل امير الكويت الراحل الشيخ احمد الجابر والاخ غير الشقيق لامير الكويت الحالي. وشغل الشيخ صباح مناصب عدة، لكنه احتفظ بالخارجية لاطول فترة باستثناء اعتذاره عن عدم المشاركة في الحكومة التي تشكلت في مارس (آذار) عام 1991. ـ الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح : نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، وكانت «الشرق الأوسط» قد توقعت في عدد الاحد من الاسبوع قبل الماضي تكليفه بالمنصب باعتباره من الاسماء المؤهلة من ابناء الاسرة الحاكمة للوزارة. والشيخ جابر من سلالة مبارك الكبير المنوط بها الحكم في الكويت، ويعمل مستشارا لامير الكويت، وتقلد في فترات سابقة وزارتي الشؤون الاجتماعية والعمل والاعلام، لكنه استقال من منصبه اثناء الاحتلال العراقي للكويت حين كانت الحكومة الكويتية تباشر اعمالها من مدينة الطائف السعودية. وبعد التحرير قبل عشر سنوات تولى الشيخ جابر زمام مبادرة الاصلاحات فشكّل تجمعا من ابناء الاسرة يطالب باصلاحات داخل مؤسسة الحكم من اجل تهيئة عناصر من أسرة آل الصباح تقود البلاد للعقود المقبلة.

ـ الشيخ محمد الخالد الصباح: نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية تقلد منصب محافظ لمدينة الاحمدي (جنوب الكويت العاصمة). وفي عام 1996 شغل منصب وزير الداخلية، وبرز في الفترة الراهنة بعد ان تمكن من ملاحقة تجار المخدرات فضلا عن معالجته الكثير من القضايا التي ترتبط خدماتيا مع المواطنين.

ـ محمد ضيف الله شرار : نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الامة الذي استهل نشاطه السياسي عضوا في مجلس الامة عام 1992 ثم شارك في الحكومة عام 1996وزيرا للعدل والاوقاف، واحتفظ الان بمنصبه نفسه في الحكومة السابقة.

ـ الشيخ احمد العبد الله الاحمد الصباح: وزير المواصلات وهو وزير في الحكومة السابقة (وزير مالية ووزير مواصلات)، وقبل نشاطه السياسي عمل نائبا لمحافظ البنك المركزي ورئيسا لبنك برقان فنائبا لرئيس البنك الاهلي الكويتي. ويعد الشيخ احمد من الشخصيات المرشحة للاستجواب على خلفية بيع مرافق وزارة المواصلات للقطاع الخاص الذي يلقى معارضة نيابية.

ـ الشيخ احمد الفهد الصباح (جديد): وزير الاعلام، وكانت «الشرق الأوسط» قد توقعت منذ ترشيحات التشكيل تعيينه وزيرا للاعلام. والشيخ احمد، وهو نجل الشهيد فهد الاحمد شغل منصب مدير عام الهيئة العامة للشباب والرياضة فضلا عن رئاسة الاتحاد الكويتي لكرة القدم. ويعتبر من المهتمين بشؤون البرلمان ومن المداومين على حضور الجلسات البرلمانية وهو ناشط في ضرورة جعل الديمقراطية خيارا دستوريا لا رجعة عنه. وكان الشيخ احمد قد لوح غير مرة برغبته في الترشيح للانتخابات النيابية عن دائرة الصليبخات (شمال الكويت)، لكن القيادة السياسية فضلت عدم تعريض الاسرة للاستفتاء الشعبي وترك الانتخابات للمواطنين ليتخلى الفهد عن فكرة الترشيح.

ـ احمد يعقوب باقر (جديد): وزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية الذي ينتمي الى التجمع الاسلامي الشعبي (السلفي). وباشر عمله السياسي عام 1985 نائبا عن دائرة القادسية (في محيط العاصمة). وتم اسره في اثناء الاحتلال العراقي للكويت عام 1990، واطلق سراحه ضمن الذين تحرروا خلال انتفاضة الجنوب العراقي في مارس (آذار) عام 1991. وقد يواجه باقر استجوابا مبكرا من النائب الاسلامي حسين القلاف الذي تقدم بعريضة الاستجواب حول الاختلال في النيابة. ـ صلاح عبد الرضا خورشيد (جديد): وزير التجارة ووزير التخطيط ويعد ممثلا عن طائفة الشيعة في الكويت. اذ ان الحكومة تراعي دائما عند التشكيل اختيار وزير او اكثر من ابناء المذهب الشيعي. وهو من الشخصيات المقربة جدا من الشيخ صباح. وبدأ خورشيد حياته السياسية عام 1996 نائبا عن دائرة الرميثية.

ـ طلال مبارك العيار (جديد): وزير الكهرباء ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل، وباشر نشاطه السياسي عضوا في المجلس الوطني (البديل عن مجلس الامة) عام 1990 ثم عضوا للبرلمان ونائبا لرئيس مجلس الامة في مجلس عام 1996.

ـ الدكتور عادل خالد الصبيح: وزيرالنفط، ويعتبر قبوله للمنصب مفاجأة في الاوساط السياسية، لان وزارة النفط من الوزارات غير المقبولة شعبيا راهنا، نتيجة مشروع تطوير حقول الشمال الذي يعارضه مجلس الامة فضلا عن قضايا اختلاسات شركات النفط التي لا تزال معروضة امام القضاء. والصبيح من الوزراء المثيرين للجدل بسبب جرأته في اتخاذ القرارات غير الشعبية. وكان قد تعرض لاستجواب في الحكومة السابقة على خلفية قرارات في الشأن الاسكاني، وتم التصويت على طرح الثقة، لكن النواب فشلوا في اسقاطه.

ـ فهد دهيسان الميع (جديد): وزير الاشغال ووزير الدولة لشؤون الاسكان. ويعتبر ممثلا عن قبيلة العوازم التي تحظى باهتمام من اطراف الحكم نتيجة حجم وجود العوازم الكبير داخل البرلمان. والميع، وهو ضابط سابق في وزارة الداخلية باشر عمله السياسي في برلمان عام 1992.

ـ الدكتور محمد الجارالله: وزير الصحة الذي احتفظ بمنصبه من الحكومة السابقة. ولا تختلف عليه الاطراف السياسية لا سيما في ادائه الناشط واصلاحاته في المؤسسة الصحية.

ـ الشيخ محمد صباح السالم (جديد): وزير الدولة للشؤون الخارجية الذي شغل منصب السفير الكويتي لدى الولايات المتحدة. ودخل الحكومة بدلا عن شقيقه الشيخ سالم الصباح وزير الدفاع السابق الذي اعتذر عن عدم المشاركة. ويُعتقد ان الشيخ محمد يتم تأهيله لوزارة الخارجية مستقبلا.

ـ الدكتور مساعد الهارون (جديد): وزير التربية ووزير التعليم العالي. شغل في فترة سابقة وكيل وزارة التربية ثم التحق باليونسكو، ويحظى بتقدير التيارات السياسية. وُيعتقد ان تعيينه سيخفف من الحملة التي يشنها الاسلاميون على الوزارة. لكن الهارون لا يزال يحوم حول منطقة الخطر ما لم يسارع في تطبيق قانون منع الاختلاط بين الذكور والاناث في الجامعة قبل الصيف المقبل.

ـ الدكتور يوسف الابراهيم : وزير المالية ووزير التنمية الادارية، وشغل في الحكومة السابقة منصب وزير التربية والتعليم العالي، لكن صراعه مع التيارات الدينية دفعت الى نقله الى الماليه لا سيما ان الابراهيم متخصص في الاقتصاد.

وتفاوتت الاراء حول شكل الحكومة الكويتية الجديدة وتوقعت مصادر سياسية ان تهدأ المعارضة للحكومة لا سيما بعد المخاض العسير الذي واجه ولادة الوزارة الجديدة.

لكن مصدرا برلمانيا لفت الى ان «ابناء الاسرة الحاكمة توسعوا في الوزارة الجديدة ليزيد عددهم من 5 الى 7 أعضاء في الحكومة، وهو توسع يقلل من اهمية القرار الشعبي».

واشار المصدر الى ان «الشارع الكويتي توقع تعيين نواب لرئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية والشؤون الخدماتية، لكن ما حدث هو زيادة في عدد نواب رئيس مجلس الوزراء».

وقال ان «التمثيل النيابي المؤلف من أربعة أعضاء لا يعد ثقلا سياسيا، اذ ان النواب طلال العيار وصلاح خورشيد وفهد الميع اقرب الى الحكومة من المعارضة».

واضاف المصدر «ان الحكومة ليست تكنوقراطية ولم تضم وزراء من التيارات السياسية او من المستقلين المعارضين، لذا لا نعرف بماذا نصنف هذه الحكومة».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال