الجمعـة 19 شـوال 1425 هـ 3 ديسمبر 2004 العدد 9502
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

المخرج التلفزيوني اللبناني طوني قهوجي: أحب البرامج الفنية التي تعتمد على الموسيقى فهي لغة الوجود وهذه هي أسباب اختيار محمد خلاوي لـ«هاي هي الغنية»

بيروت: فيفيان حداد
يعتبر المخرج طوني قهوجي احد رواد الاخراج التلفزيوني في لبنان، وقد اشتهر في كيفية ادارته واخراجه برامج عدة بينها «يا ليل يا عين» و«بيبسي ميوزيكا» وغيرهما... ورغم خبرته الطويلة وعمله في اكثر من نطاق، سواء في المجال التوثيقي او الفيديو كليب وحتى المهرجانات والمسرحيات الغنائية، الا ان عشقه الاول والاخير بقي، كما يقول، لاخراج برامج المنوعات الفنية التي يجد فيها مساحة كبيرة للتعبير عن افكاره المبتكرة فتجعله يحلق في عالم الاخراج على طريقته.

ويعتمد قهوجي في عمله على السرعة لتحريك الكاميرا والاستفادة من كل زاوية على المسرح وكذلك احترام المشاهد وتقديم الافضل له من دون خدش شعوره او فرض رأي معين عليه، ويقول: «انا بطبعي احب الموسيقى، كل انواع الموسيقى، حتى تلك التي تنم عن آلات متطورة بالكاد نعرفها... انها لغة ساحرة وبرأيي هي لغة الوجود».

ويبتعد المخرج اللبناني والذي يُجمع غالبية من تعاون معه على تسميته بالـ«مايسترو» عن الدخول في تصنيف زملاء او مذيعين ومقدمي برامج فجميعهم، كما يقول، يبذلون ما في وسعهم لتقديم الافضل للمشاهد وهذا هو بيت القصيد... فالمشاهد هو الاوفر حظاً في هذه المعمعة كلها «لأن الجميع يعمل من اجل راحته وتسليته فهو الاكثر دلالاً في زمننا الحالي وقد سمحت له التكنولوجيا المتطورة ومع انتشار الفضائيات والصحون اللاقطة ان يتمتع بمشاهدة كمية لا يستهان بها من القنوات التلفزيونية، الامر الذي كان بمثابة حلم قبل عشرين عاماً».

«ان يستطيع المرء مشاهدة لاري كينغ واوبرا وينفري او مارسال غانم ومحمود سعد من خلال كبسة زر على الريموت كونترول، فالامر بالتأكيد ليس سهلاً وانما هو انجاز من انجازات القرن».

وحالياً يتابع المشاهد اللبناني والعربي اكثر من برنامج تلفزيوني يحمل توقيع قهوجي منها «هاي هي الغنية» و«نوَرت الدار» و«ليلة حلم» و«بيبسي ميوزيكا». وغالبيتها يسودها طابع التسلية كما تعتمد على العمل الكامل والمتقن ان من جهة الاضاءة والصوت والتقديم وفخامة المسرح ... والبهرجة. هنا يعترض قهوجي ويقول: «ارفض ان نسمي التابلوهات الراقصة او الديكور المتقن او المسرح الشاسع نوعاً من البهرجة، بل على العكس هي قاعدة متفق عليها في مختلف المحطات التلفزيونية في العالم، ولا يسعنا تجاهلها او اهمالها والا صرنا كأننا نعمل في عالم وزمن آخرين... فالتطور علم ولا يمكننا ان نقف مكتوفي الايدي حياله، فيما الآخرين يسبقوننا باشواط».

ونسأله: لكن البعض ينتقد هذه القاعدة ويرى فيها فقدان لهوية اللبنانية؟

فيجيب مؤكداً «ان الهوية اللبنانية مكانتها محفوظة وحتى الشرقية بشكل عام وكل ما نقوم به هو تقويم الافضل في اطار مناسب».

وينفي قهوجي الشائعة التي تناولت اختيار محمد خلاوي لتقديم برنامج «هاي هي الغنية» وافادت ان ادارة المؤسسة وقعت على اختياره لاسباب مادية اذ تردد انه يشارك في انتاج البرنامج ليوضح «ان خلاوي السعودي الجنسية هو خريج برنامج «ستار اكاديمي» الذي حصد شهرة واسعة في لبنان والعالم العربي، كما انه يتمتع بمزايا عدة تخوله ان يكون مقدماً لهذا النوع من البرامج، التي تعتمد على الحوار الخفيف والغناء وفي نفس الوقت على حضوره المحبب الى قلوب المشاهدين».

اما ريتا لمع الوصيفة لملكة جمال لبنان عام 2003، والتي سبق أن عملت في مجال التقديم التلفزيوني من خلال محطة «المستقبل» فيجدها قهوجي «رقيقة وناعمة وقد تمكنت من خلال خبرتها القصيرة ان تشق طريقها بسرعة الى قلب المشاهد».

كذلك يصف برنامج «نورت الدار»، الذي يعرض موسمياً على «ال. بي. سي» وتقدمه الاعلامية منى غندور، وكان قد استضاف في حلقته الاولى نجوى كرم وفي الثانية وردة الجزائرية، «انه احد اضخم البرامج التلفزيونية التي يرصد لها ميزانية كبرى»، فيما رأى ان «ليلة حلم» التي عرضت الحلقة الاولى منه ثاني ايام عيد الفطر «برنامج حقق نسبة عالية من المشاهدين منذ حلقته الاولى ونجح في استقطاب شريحة لا يستهان بها من عامة الشعب».

ويدافع طوني عن مقولة «ان البرامج المقتبسة التي تم شراء حقوق عرضها من المحطات الاجنبية سهلة التنفيذ»، ويعتبر «انها على العكس تماماً تتطلب جهداً اضافياً وتحدياً اكبر، لأن على المخرج يلتزم عدم الخروج عن صيغتها الاساسية، وفي الوقت نفسه يفترض به تطعيمها بالنمط الشرقي الذي يتلاءم مع بيئتنا».

وطوني الذي كانت له بصمته ايضاً في عالم الفيديو كليب، يقف حالياً على مسافة منه، لأنه متفرغ للبرامج التلفزيونية بشكل اكبر «لن ابتعد عن هذا الفن تماماً، خصوصاً انه يروي غليلي من خلال متعة التعامل مع اجواء سينمائية، وهذا حلم كل مخرج»، وما لا يعرفه كثيرون عن طوني هو حبه للرسم ففي اوقات فراغه او عندما يشعر بحنين الى الحرية التي يعشقها يلجأ الى الريشة والالوان، ولا ينفي ان فكرة اقامة معرض خاص بلوحاته تراوده، لكنه ينتظر الوقت المناسب لذلك.

ويقول: «السفر والرسم وسيلتان اعتمدهما للهروب من الضغوط الحياتية اليومية ورغم حبي الكبير للعمل، اتوق دائماً الى الحرية وبدونها اشعر بالاختناق.... فهي بمثابة الاوكسجين الذي اتنشقه».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال