الخميـس 12 ذو الحجـة 1421 هـ 8 مارس 2001 العدد 8136
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

سيمون لـ«الشرق الأوسط»: أنا لست فنانة شاطرة ولا أطمح أن اكون مطربة مصر الأولى

الفنانة المصرية تنفي أصولها اليونانية وتعترف بأنها صعيدية من شبرا

القاهرة: سمية إبراهيم
لفتت سيمون الانظار اليها بقوة كممثلة موهوبة خاصة بعد تجربتها المسرحية مع محمد صبحي في ثلاثة عروض من تراث المسرح المصري والعالمي هي «لعبة الست» و«كارمن» و«سكة السلامة 2000»، وذلك ضمن مهرجان «المسرح للجميع» الذي يرعاه صبحي منذ اكثر من عامين واحدث صدى طيبا في اوساط المسرحيين والفنانيين والنقاد، لذلك لم يكن غريبا ان يتوج هذا الجهد بحصول سيمون على جائزة احسن ممثلة مسرح في مصر العام الماضي. «الشرق الأوسط» حاورتها حول كل هذه التجربة وهمومها الفنية واعمالها القادمة.

تقول سيمون: هذه التجربة لا تصلح لان اتكلم عنها في عجالة لانها ليست تجربة واحدة انما ثلاث تجارب لثلاثة اعمال مختلفة وتعتبر نقطة تحول في حياتي كلها.

وانا اعتبر المسرح تتويجا كبيرا لأي مرحلة في مشوار أي فنان خصوصا لو كانت مع فنان متميز مثل محمد صبحي واقدم فيها تلك الاعمال الكبيرة ويمكنني الان وبعد ان خضت تلك التجربة على خشبة المسرح ان اقول انه لا يمكن لأي فنان ان يحقق النجاح على خشبة المسرح ما لم يكن لديه استعداد وحب لذلك.

* ما شعورك بالجائزة التي حصلت عليها عن هذه التجربة؟

ـ لقد حصلت في السابق على جائزة كمطربة ولكنني لم احصل على أي جائزة كممثلة واختياري كأحسن ممثلة مسرح عن «لعبة الست وكارمن» جائزة لا يمكن الاستهانة بها ولكن في نفس الوقت اراها نتيجة طبيعية للتلمذة في مدرسة الفنان محمد صبحي .

* هل تنوين تكرار هذه التجربة خاصة بعد هذا النجاح؟

ـ دوري كفنانة يدفعني لاختيار الأجود والاحسن لي كفنانة وللجمهور حتى اصنع لنفسي تاريخا وانا حصلت في تلك التجربة على اشياء لا تقدر بثمن وسمعت اطراء من الجمهور والنقاد والمسرح لم يأخذ من وقتي بل اضاف لي، وانا لو وجدت عملا مناسبا في التلفزيون لكنت قدمته.

* يقال دائما عن مسرح محمد صبحي انه من اصعب المسارح الموجودة والتي تحتاج الى فنان من نوعية خاصة جدا فما رأيك؟

ـ مسرح محمد صبحي هو المسرح الطبيعي وغير ذلك فهو غير الطبيعي فمنذ ان بدأت وانا اسمع كلاما كثيرا لمجرد ان الستارة ترفع في موعدها ـ على عكس ما هو معتاد ـ أو لانه ليس لدينا ارتجاليات غير محسوبة. وانا اقول ان الانتقاد يجب ان يكون بناء على شيء غير طبيعي فالمسرح يجب ان يكون كل شيء فيه محسوبا ومدروسا.

* مسرحية «كارمن» لم تحقق النجاح والجماهيرية المطلوبة على عكس «لعبة الست» هل ذلك يرجع كونها روايه عالمية؟

ـ في البداية يجب ان اقول ان «كارمن» هي انا ـ ثم اشارت بيديها الى لوحة معلقة على الجدران لكارمن، تلك المسرحية نالت اشادة النقد بالتكنيك العالي للاخراج وتلك هي سمات مسرح محمد صبحي بالاضافة الى الاستعراضات والاغاني، وانا ارى ان المسرحية كانت عبارة عن حالة فنية رائعة وانا شخصيا مغرمة بكارمن بكل ما فيها من مشاعر واحاسيس وهي من احب الشخصيات الى قلبي.

* هل ستجدين صعوبة في اختيار اعمالك القادمة بعد تلك التجربة؟

ـ لا احب ان اضخم الاشياء ولكنني اعتقد ان اختيارتي القادمة سوف تكون في المستوى نفسه من المتاح لي بالاضافة الى ان اسلوب تفكيري ايضا اختلف نظرا لسني الان ولذلك لا يمكن ان اقبل ادواراً قدمتها منذ عشر سنوات.

* المراوحة بين التمثيل والغناء وجمعك بين الاثنين، هل هو وراء خطواتك البطيئة المتأنية؟

ـ لقد جاءت بدايتي كمطربة ثم ممثلة كلها في خطوات تدريجية، وبالرغم من اتجاهي للتمثيل مازلت مطربة، ولكنني كنت احاول ان اقدم اعمالا جيدة على مدار مشواري الفني، في حوالي 12 سنة قدمت 3 افلام و8 مسلسلات وحوالي 10 اغنيات واختياراتي دائما قليلة بحجم المعروض عليَّ من اعمال ودائما اختار ما يناسبني.

* لماذا لم تأخذ سيمون مكانا لها حتى الان على ساحة الغناء؟

ـ على الرغم من ان الفن مصدر رزقي الوحيد الا انني لا احب ان أوجد فيه لمجرد الوجود فقط ، انا لا اقدم شيئا لا يرضيني واعتقد انني لو نجحت واحد في المائة فهذا يرجع الى انني اغني وامثل بصدق واحساسي باعمالي، فأنا اعرف انني لا امثل بطريقة ليس لها مثيل أو ان صوتي جميل جدا وأنا على يقين تماما بأنني لن اصبح في يوم من الايام نجمة مصر الاولى أو مطربة مصر ولكن احاول ان اصنع لنفسي اسما مشرفا خاصا بي حتى لو تعرضت للنقد.

* قدمت اغنية بلهجة مصرية ويونانية وتعرضت لهجوم كبير والبعض قال ان عائلتك اجنبية والبعض الاخر اتهمك باستعراض امكانياتك والتحدث باكثر من لغة فما رأيك؟

ـ قصة تلك الاغنية هي ان مصر في فترة من الفترات كان لدى بعض الناس في الخارج صوره خطأ عنها تأثرت بها حركة السياحة فكان يجب ان أودي دوري كفنانة واقدم بطريقة واسلوب غير مباشر عملا عن السياحة في مصر واقوم بتصويره في اماكن سياحية بمصر وقدمتها بمناسبة مهرجان الصداقة بين مصر واليونان وليس من اجل استعراض عنصر اللغة فقط، وانا ارى اننا كما نقوم بشجب دول لانها تفرض علينا ضغوطا سياسية ونفسية يجب ان نقوي علاقتنا بالدول التي تربطنا بها علاقة منذ زمن بعيد، وقد قيل وقتها فعلا انني لي اصول يونانية وهذا غير صحيح بالمرة انني صعيدية من حي شبرا بالقاهرة وليس معنى انني اتقن لغات أنني اجنبية وأنا لم استغل معرفتي باللغات لاقحمها في اعمالي فانا لم استخدمها غير مرتين الاولى في الاغنية والمرة الثانية عند قيامي بدور الدكتورة شمس في مسلسل «عائلة شمس».

* قدمت منذ ظهورك حوالي 10 اغنيات فيديو كليب اغلبها مثير للجدل فما السبب؟

ـ انا دائما احب ان اصنع حالة فنية مختلفة خاصة بي فمنذ بدايتي قدمت اول فيديو كليب «تاكسي» واثار وقتها غضب بعض النقاد ولكنني لم اندم على انني قدمته ولا استطيع ان اقدمه الان، ثم جاءت تجربة «باتكلم جد» مع حميد الشاعري وتغير اول دويتو في ذلك الوقت الى اغنية «مش نظرة وابتسامة» وهو تصوير بسيط لمولد في مصر وهذا الحالة لا توجد الا في مصر فقط وانا لست ضد تصوير الاغاني في اوروبا واميركا وضد ان يمتعني المطربون بالمناظر الخلابه ولكن مصر بها اماكن جميلة الاجدر بنا ان نستغلها.

* المتبع لاعمالك يلاحظ انك لم تقومي بالغناء في أي عمل باستثناء المسرح فهل تخشين النقد الذي يمكن ان يواجهك؟

ـ انا لا احب ان اقحم الغناء في اعمالي حتى لا يطلق علي مغنية تمثيل أو العكس وانا دائما افضل ان اكون ممثلة عندما احب ان امثل ومغنية عندما اغني فقط ولن اكسر تلك الحالة الا عندما اجد ما يستحق كما حدث في المسرح.

* بالرغم من انه يظهر لجمهورك انك متنوعة في ادوارك الا ان جوهر تلك الادوار يكاد ينحصر في البنت التي تواجه مشاكل وتتغلب عليها فما رأيك؟

ـ هذا غير صحيح فدوري في مسلسل «حلم الجنوبي» هو الدكتورة «رقية» التي تواجه مشكلة تهريب الاثار وفي «ابو العلا البشري» البنت التي تواجه عائلتها التي تقوم بغسيل الاموال، اما في «زيزينيا» فأنا البنت اليونانية التي تقوم بمساعدة المصريين ضد الاحتلال وكلها انماط مختلفة لكنها تحمل مضمونا واحدا وانا اظن انني لست ممثلة شاطرة لانني لا اجيد القيام بادوار لا تتفق مع شخصيتي كانسانة حتى لو تحت مسمى الواقعية وهذا دورنا كفنانين وقدوة للشباب الذين يقومون بتقليدنا حتى لو لم اخذ جائزة اوسكار وهذا لا يقلقني لان سيدة الشاشة العربية قامت بذلك ايضا عندما نوعت في ادوارها من خلال برواز واحد مع الفرق الكبير طبعا.

* من خلال حديثك لاحظت انك تتحدثين كثيرا عن سنك فما السبب؟

ـ من وجهة نظري الشخصية انه ليس بدعوة التنوع في الادوار ان أرفض ادوارا لا تصلح لسني الان فلن استطيع ان اقدم الان دور طالبة ثانوي أو اولى جامعة فتلك الادوار لا تتناسب مع سني واسلوب تفكيري الان.

* كيف ترى الفنانة سيمون السينما وانت بعيدة عنها منذ فترة طويلة؟

ـ اولا احب ان اوضح شيئا مهما جدا، انا لا املك حق ابداء الرأي فمن وجهة نظري الشخصية اي كلام يقال سوف يكون مجاملة أو أي كلام عكس المجاملة سوف يكون غير حقيقي بالاضافة الى اننا كلنا في حقل عمل واحد ونحن لا نملك الحكم على بعضنا سواء بالسلب أو الايجاب.

* أهم محطاتك الفنية في حياتك؟

ـ انا اظن ان مشواري الفني كله مراحل واذا كانت هناك مرحلة لا تناسبني أو اجلتها الى ان تأتي المرحلة المناسبة بالدور المناسب وفي النهاية كل اعمالي محطات هامة بالنسبة لي.

* هل تتقبلين النقد؟

ـ نعم في حالة لو لم يكن يحمل إهانة شخصية لي فهناك من قاموا بتوجيه إهانة شخصية لي دون ان يعرفوني وذلك يسبب الحزن الشديد لي.

=

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال