الاثنيـن 07 ربيـع الثانـى 1426 هـ 16 مايو 2005 العدد 9666
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

مسؤولون: قرار قتل هيثم اليمني اتخذ خوفا من اختبائه بعد اعتقال أبو الفرج الليبي

واشنطن: دانا بريست

* أكد مسؤول اميركي وخبيران أمنيان صحة ما كانت شبكة «إيه. بي. سي» الاخبارية الاميركية أعلنته عن مقتل قيادي في تنظيم «القاعدة»، يدعى هيثم اليمني، منذ نحو اسبوع، أثناء عملية لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي. آي. ايه) على الحدود الافغانية ـ الباكستانية.

وأوضح المسؤولون الاستخباراتيون ان فريق الاستخبارات الأميركية كان يراقب هيثم اليمني، وهو يمني الاصل، منذ فترة على أمل ان يساعدهم في تحديد موقع اسامة بن لادن. لكن بعد ان اعتقلت السلطات الباكستانية مطلع الشهر الجاري القيادي الآخر في تنظيم «القاعدة»، أبو الفرج الليبي، ساور مسؤولي وكالة (سي. آي. ايه) القلق من احتمال ان يلجأ هيثم الى الاختباء، فقرروا قتله. وقال خبير أمني «كنا نعمل بشدة لنرى ما سيفعله» هيثم اليمني.

وحسب المصادر ذاتها، فان هيثم اليمني قتل بصاروخ اطلقته طائرة استطلاع «بريديتور» من دون طيار تابعة لوكالة «سي آي ايه». وتقول المصادر ان طائرة الاستطلاع كانت تعمل من قاعدة سرية تبعد مئات الكيلومترات عن الهدف، وتمكنت من تحديد مكان اليمني ثم اطلاق الصاروخ عليه ليل السبت من الاسبوع الماضي، في منطقة تورخيل بباكسان، وهي منطقة تقع في ضواحي ميرالي بإقليم شمال وزيرستان.

يشار الى ان هيثم اليمني ليس مدرجاً ضمن قائمة «اكثر المطلوبين» للمباحث الاميركية ولا للسلطات الأمنية الباكستانية، الا ان المراقبة الشديدة التي خضع لها توحي بأهميته.

وقد رفضت وكالة (سي. آي. ايه) التعليق على الحادثة. كما نفى وزير الاعلام الباكستاني شيخ رشيد اول من امس وقوع الحادثة قائلاً: «لم يحدث شيء من هذا النوع على الاراضي الباكستانية، وإذا كان قد حصل شيء في افغانستان فاننا لا نعرفه».

وامس، افادت صحيفة «دون» الباكستانية التي يعمل لصالحها مراسلها الموجود في المناطق القبلية، ان شخصين قتلا ليل السبت من الاسبوع الماضي بسيارة مفخخة. واضافت الصحيفة نقلا عن مسؤولين باكستانيين ان التفجير دمر احدى الضحيتين وشوهه الى درجة يصعب معها تحديد هويته. وحددت القتيل الثاني بأنه يدعى سميع الله خان.

يشار الى ان الوجود الاميركي في المناطق القبلية الباكستانية يثير الكثير من الجدل وسط الشارع الباكستاني، ولذلك عادة ما يهون المسؤولون الباكستانيون من التعاون الباكستاني الاميركي.

يذكر انه بعد هجمات 11 سبتمبر (ايلول) 2001، وقع الرئيس الاميركي جورج بوش مرسوماً يمنح وكالة «سي. آي. ايه» سلطة قتل الشخصيات المهمة في تنظيم «القاعدة» في أي مكان في العالم، على اعتبار ان عمليات القتل تلك دفاع عن النفس في الحرب ضد الارهاب.

وكانت وكالة «سي. آي. ايه» قتلت بطائرة استطلاع أيضاً أبو علي الحارثي، المقرب من اسامة بن لادن، في صحراء اليمن في نوفمبر (تشرين الثاني) 2002. وقتل مع الحارثي حينها كمال درويش الذي يشتبه في انه كان العقل المدبر لتفجير المدمرة الاميركية «كول» في اليمن عام 2000 .

* خدمة «واشنطن بوست» ـ (خاص بـ«الشرق الأوسط»)

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال