السبـت 10 جمـادى الاولـى 1426 هـ 18 يونيو 2005 العدد 9699
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

كاتيا مندلق خوري تصبح ممثلة وتقول: أنا ضيفة شرف على التمثيل ومع تطوير دور مذيعة الربط

بيروت: فيفيان حداد
تخوض المذيعة التلفزيونية اللبنانية كاتيا مندلق خوري اول تجربة تمثيلية لها من خلال مسلسل تلفزيوني اجتماعي بعنوان «خطايا صغيرة» من تأليف طوني شمعون واخراج ايلي معلوف. وتعتبر خوري ان اختيارها من قبل المخرج جاء تلقائياً، اذ شعر انها الممثلة المطلوبة لتأدية الدور الذي يحمل الكثير من شخصيتها الحقيقية. وتقول: «اعجبت بالدور ودرست جيداً خطوتي هذه كعادتي وأتمنى ان اوفق فيها. لست ممثلة بعد. فأنا اعتبر نفسي ضيفة شرف في مجال التمثيل». ورأت كاتيا ان عملها كمذيعة تلفزيونية سهل عليها، من دون شك، الوقوف امام الكاميرا كممثلة. «صحيح ان الفرق شاسع بين المجالين، ففي الاول ينبغي ان انظر الى الكاميرا ولا اتجاهلها، بينما في الثانية يجب ان انسى وجودها واترك العنان لطبيعة الدور من دون تصنع». موضحة «ان التقديم التلفزيوني بشكل عام هو اصعب من التمثيل اذ يتطلب مسؤولية كبيرة من شأنها وضع المشاهد في مسار صحيح او العكس».

وكاتيا التي عرفها المشاهد العربي اولاً كمذيعة ربط على شاشة «إل. بي. سي» ومن ثم مقدمة لبرنامجي «سينما» و«نهاركم سعيد» على القناة نفسها، تعتبر برنامج «المميزون» احد اهم اطلالاتها التلفزيونية. فقد صقل خطواتها وجعلها تتمتع بالثقافة واخبارها. و«المميزون» كان بمثابة برنامج مسابقات ثقافي الطابع، يتبارى فيه عدد من المتسابقين في مواضيع عديدة، بينها العلوم الانسانية والادب العربي والسينما والرياضيات وغيرها. وتقول: «كنت احزن لخروج متسابق وافرح لنجاح آخر، اذ كان المشاركون بمثابة اخوة لي، اشاطرهم شعورهم وعواطفهم، الامر الذي تطلب مني جهداً نفسياً وجسدياً معاً».

والمعروف عن كاتيا جديتها في العمل ورصانتها في الحضور. وتقول في هذا الصدد: «انا رصينة نعم ولكن لست جدية وقريباً جداً سترون الوجه الآخر لكاتيا في برنامج تلفزيوني يحضّر له. احب الرصانة لانه ليس باستطاعتي الا ان اكون على طبيعتي وهي عنصر من عناصرها. ولعل عامل الوقت الذي كان يسود «المميزون» جعلني لا افوت اي لحظة في البرنامج من دون ان تكون مدروسة ، مما انعكس حضوراً رصيناً لي في البرنامج».

والمعروف ان كاتيا شغلت في فترة ما مسؤولية الاشراف على مذيعات الربط في الـ«المؤسسة اللبنانية للارسال» وترى ان هذه التجربة زادت من اعجابها بهذا العمل، كما شددت خلالها على تبسيط اداء المذيعات ودفعهن لاستعمال التعابير والنص واللغة المفهومة في جميع الاقطار العربية.

ورأت كاتيا انه لم يحن الوقت بعد للاستغناء عن مذيعة الربط في خضم التقنية المستحدثة والتي طغت على الانسان بشكل عام، فهي تعتبرها ضيفة مميزة تطل على المشاهد بين وقت وآخر لتعلمه صيغة البرنامج التالي. وتفضل تطوير هذه الاطلالة لتحمل ثقافة اكبر فيستمتع المشاهد بمتابعتها عندما تتحدث بشكل مختصر مثلاً عن موضوع الفيلم الاميركي الذي سيعرض بعد لحظات فيصبح لوجودها حاجة مفيدة.

يذكر ان كاتيا دخلت عالم الاعلام من دون تخطيط ، عام 1991، عندما تقدمت بطلب للعمل مترجمة في الـ«إل. بي. سي». الصدفة لعبت دورها لتدخل مجال التقديم التلفزيوني. ومن بين مذيعات الابيض والاسود ، اللواتي انطبعن في ذاكرتها واعجبت بادائهن تذكر كاتيا ليلى رستم فتصفها بصاحبة السهل الممتنع والاسئلة الشفافة وان لديها سحراً يجذب المشاهد عندما تحاور الكبير كما الصغير.

وترفض كاتيا ان تبدي آراءها بالاعلاميين اللبنانيين، لكنها تؤكد بانهم جميعاً اصحاب مستوى اعلامي راق، لا يمكن الاستهانة به انما مأخذها الوحيد على هؤلاء هو عدم تقديمهم اي انتاج وفير. وعن رأيها بغزو الشاشة الصغيرة من قبل الجنس اللطيف، أوضحت كاتيا «يحتكر الرجال عادة غالبية المناصب الهامة في مختلف المهن ولا بأس ان تحتل المرأة في هذا المجال مكانة لا يستهان بها لأن الجمال والحضور عامل يدفع باصحاب المحطات بالاستعانة بهن انما كفاءة الرجل وحدها هي التي تخوله ان يكون اعلامياً او لا».

ومن مبادئ كاتيا التي لا يمكن ان تغيرها هي احترام الآخر مهما كان والى اي مجتمع انتمى، فالانسان، برأي كاتيا، لا يمكن التغاضي عن حقوقه في اي مجال كان.

ولانها ذات طبيعة غير حشرية فان كاتيا عادة لا تنظر الى ما يفعله الآخرون في مجال الاعلام ، وهي غائبة الى حد ما عن مشاهدة التلفزيون وتقول: «عندما ادخل منزلي اغلق الباب دون متاعب عملي واصبح كاتيا الام والزوجة وصاحبة الواجبات المنزلية».

وبالعودة الى مسلسل «خطايا صغيرة» فمن المتوقع ان يعرض على شاشة الـ«إل. بي. سي» في اواخر الصيف وهو يحكي قصة امرأة اسمها «سراب» تأخذ على عاتقها البحث عن اخيها المفقود. ويشارك كاتيا البطولة الفنان توفيق توفيق وعدد من نجوم الشاشة الصغيرة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال