الاحـد 10 جمـادى الثانى 1426 هـ 17 يوليو 2005 العدد 9728
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

الـ «بي بي سي» لا تفضل استخدام كلمة «إرهابي» في وصف منفذي اعتداءات لندن

على الرغم من أن التوجيهات التحريرية في هيئة الإذاعة البريطانية لا تمنع استخدامها

لندن: «الشرق الأوسط»
الأشخاص الذين نفذوا التفجيرات في القطارات والحافلة في لندن يوم 7 يوليو، متسببين بمقتل العشرات وإصابة المئات، ليسوا «ارهابيين» ولكن «مفجرين»... هذا ما تقوله هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي». وبحسب ما جاء في صحيفة الـ «ديلي تلغراف» يوم الثلاثاء الماضي، فإن هيئة الإذاعة البريطانية اعادت تحرير بعض من موادها، مزيلة وصف المهاجمين بـ «الارهابيين» ومستبدلة هذه الكلمة بوصف «المفجرين». وقال مصدر في الـ «بي بي سي» للصحيفة أن «كلمة ارهابي ليست ممنوعة إلا أن توجيهات الهيئة تقول انه يجب اجتنابها». ومن جهتها حاولت «الشرق الأوسط» الاتصال بالمكتب الإعلامي للـ «بي بي سي» عن طريق البريد الالكتروني لطلب مقابلة مع أحد المحررين المسؤولين للتعليق حول الموضوع، إلا أن رد المكتب جاء على الشكل التالي: «بخصوص هذه المناسبة لن نوكل أي شخص لاجراء مقابلة.. شكرا لاستفساركم». وبعد ذلك طلبت «الشرق الأوسط» الحصول على نسخة من توجيهات الـ«بي بي سي» فيما يتعلق بالمصطلحات التي تستخدم فيها، فجاء الرد أيضا من خلال البريد الالكتروني الذي احتوى روابط الكترونية تصل بصفحة الكترونية تحوي سياسات الـ «بي بي سي» مع نسخة من البيان الصادر عن الهيئة البريطانية حول هذا الموضوع. ويقول البيان «كلمة ارهابي ليست ممنوعة في البي بي سي، التوجيهات التحريرية هي ارشادية ولكن على المحررين تنفيذ قرارهم الشخصي على أساس كل حالة مستقلة.. وتشير (التوجيهات) إلى انه يجب علينا تغطية أفعال الارهاب سريعا، بدقة، كاملة وبمسؤولية ولكن علينا توخي الحذر في اختيار اللغة التي نستخدمها في نصوصنا وتقاريرنا. في الواقع استخدمنا كلمة (ارهاب) في نشراتنا الاساسية، وقد وصف المهاجمون بها في عدد من المناسبات خلال الأيام السابقة من قبل مراسلي البي بي سي والمعلقين المستقلين، ولا يمكن لأحد ممن تابع تغطية البي بي سي ان يشك في الهلع الكامل الذي تسببت به جريمة الاسبوع الماضي». وبحسب قائمة التوجيهات التحريرية، فإن استخدام كلمة «ارهابي» قد تشكل عائقا بدلا من ان تكون عونا على الفهم. «يجب علينا محاولة تفادي استخدام هذا المصطلح.. يجب علينا ترك أناس آخرين يصفون فيما نحن نقدم الحقائق كما نعرفها». ويمكن لأي شخص الاطلاع على التوجيهات التحريرية للـ «بي بي سي» وذلك من خلال تصفح الموقع الإلكتروني التالي: http://www.bbc.co.uk/guidelines/editorialguidelines/ وللوصول للجزء المتعلق بمصطلح «ارهاب»، عليك الدخول إلى القسم 11 الذي يحمل العنوان الفرعي War, Terror & Emergencies الحرب،الإرهاب والطوارئ. يذكر أن تغطية الـ «بي بي سي» لعدد من الحوادث التي وقعت في بلدان أخرى أثارت الكثير من الجدل، خصوصا فيما يتعلق في تغطيتها للصراع الاسرائيلي الفلسطيني، ولاعطاء مثال على ذلك فإن الكاتبة جويل ليدين في وكالة أنباء اسرائيل تستنكر في مقالة منشورة على الانترنت استخدام الـ«بي بي سي» لتعبير «مسلح» أو «مفجر» في وصف اعضاء الجماعات الفلسطينية الذين ينفذون عمليات ضد الاسرائيليين، الكاتبة ترى انه يجب استخدام كلمة «ارهابي» في هذه الحالة، وتسأل في عنوان مقالتها «هل اشترى الارهاب الاسلامي البي بي سي ورويترز؟».
التعليــقــــات
احمد عبد النعيم عبد الحميد، «مصر»، 17/07/2005
أعتقد أن ال بى بى سى بعيدة النظر فى عدم تفضيلها كلمة إرهابي فى وصف منفذي اعتداءات لندن حيث أن هذه الكلمة لن تمنع اعتداءات أخرى، ولا تعد عقابا مناسبا بأي حال لهؤلاء المنفذين، ولكن سينتج عنها ردود فعل نفسية لدى البريطانيين مما سيؤدي إلى جرائم الكراهية ضد المسلمين البريطانيين الأبرياء كما حدث فى الولايات المتحدة الأميركية بعد أحداث 11 سبتمبر ، وهو ما يتنافى مع العدالة الإنجليزية المشهورة.
احمد الحامد، «الولايات المتحدة الامريكية»، 18/07/2005
يعكس هذا التوجه حسا صحفيا محايدا في بريطانيا ، إذ أن الوصف الأدق للعمليات هو أنها تفجيرية .لأن وصفها بإرهابية يتطلب أن نكون على دراية بنوايا الفاعلين ، هل هم فعلا يقصدون إرهاب وإفزاع الناس
أم يريدون التخريب العبثي ؟
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال