الاربعـاء 15 رمضـان 1426 هـ 19 اكتوبر 2005 العدد 9822
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

غرق العبارة «السلام 95» يبدد الآمال في حل مشاكل تكدس المعتمرين المصريين

القاهرة: عادل البهنساوي
فيما لم يتبين بعد حجم التعويضات التي ستحصل عليها شركة السلام للنقل السياحي المالكة للعبارة «السلام 95» من إحدى شركات التأمين الألمانية، قدرت مصادر بوزارة النقل المصرية أمس لـ«الشرق الأوسط» حجم خسائر اصطدام العبارة السلام 95 بناقلة وقود قبرصية عند ميناء بور توفيق بالقرب من مدينة السويس بأكثر من 7 ملايين دولار.

وقال مسؤول في إحدى شركات التأمين المصرية لـ«الشرق الأوسط» إن العبارة «السلام 95» مؤمن عليها لدي إحدى شركات التأمين الألمانية. وأشار إلى انه من السابق لأوانه تقدير حجم التعويضات التي ستحصل عليها الشركة المالكة لان ذلك سيخضع لتقديرات ومفاوضات.وذكر المسؤول الذي رفض ذكر اسمه، أن الشركة بدورها ستكون ملزمة بتعويض الركاب والمصابين والذين فقدوا أمتعتهم في الحادث.

ويجري وزير النقل المصري تحقيقات موسعة للكشف عن أسباب تصادم الناقلتين، حيث يقدم تقريرا إلى مجلس الوزراء المصري يشمل ملابسات الحادث الذي أسفر عن وفاة معتمرة عجوز وإصابة اكثر من 35 شخصا بجروح، كما يشمل التقرير الموقف بميناء السويس ونويبع وسفاجا في ظل ازدياد حالات التكدس بميناء السويس لأكثر من 800 معتمر ظلوا بالميناء لمدة ثلاثة أيام.

ويأتي هذا الحادث في ظل اتهامات متبادلة بين مسؤولي وزارتي النقل والسياحة، حيث اتهم رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر محفوظ طه 13 شركة سياحية بالتسبب في أزمة تكدس المعتمرين بالميناء نتيجة تزوير تذاكر السفر والحجوزات، المسؤولين بالسياحة عن قائمة بأسماء الشركات السياحية التي تتلاعب بالمعتمرين وكذلك رفع أسعار تذاكر سطح البواخر والمتاجرة بالتذاكر بالسوق السوداء، ووصل سعر التذكرة إلى 2300 جنيه (نحو 400 دولار) نتيجة التكدس الحادث بالميناء. إلى ذلك، قال حسن جمال الدين وكيل أول وزارة السياحة لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن وزارة السياحة غير مسؤولة عن التذاكر الوهمية.

وقال جمال الدين إن الوزارة لا تستخرج أية تأشيرات إلا بموجب تذكرة حجز مؤكدة من وسيلة نقل سواء برية أو جوية أو بحرية، وقد تم الاتفاق مع الوكالات الملاحية انه في حالة إلغاء التذاكر سيتم إلغاء التأشيرات، وقال حسن جمال الدين «إن الوزارة فرضت نظاما محكما هذا العام لا يسمح بتلاعب شركات السياحة».

وارجع المسؤول سبب أزمة التكدس الى السماح لـ600 راكب من جنسيات عربية بالركوب على متن الباخرة كليوباترا التي كانت ستنقل المعتمرين المصريين فضلا عن قيام أحد أعضاء مجلس الشورى بالحصول على أمر إركاب لأكثر من 2000 معتمر، مما دفع الوزير إلى مخاطبة الباخرة كليوباترا بأنه سيتم إيقاف التعامل مع أي وكيل ملاحي يخالف التعليمات.

وقال وكيل أول وزارة السياحة إن شركة السلام للنقل البحري ستقوم بتسيير باخرة جديدة هي السلام 92 لتحل محل الباخرة المنكوبة، بما سيسمح بعدم وجود تكدس خلال الأيام القادمة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال