الاربعـاء 15 رمضـان 1426 هـ 19 اكتوبر 2005 العدد 9822
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

عائلة صدام مشتتة في انحاء العالم

الرئيس السابق ترك أربع زوجات

عمان ـ اف ب: بعدما هوى «عرش» صدام حسين إثر القضاء على نظامه الحديدي على ايدي قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الاميركية عام 2003، قتل اثنان من ابنائه، في حين شرد باقي افراد عائلته في انحاء العالم العربي.

وكان صدام في فترة حكمه يؤكد دائما في خطاباته على اهمية الحياة العائلية، وفي الوقت نفسه كان شديد الحرص على ابقاء حياته الشخصية بعيدة عن الاضواء.

ولم يطلق صدام حسين زوجته الاولى ساجدة حتى بعدما تزوج ثلاث مرات، بحسب مصادر عراقية.

وساجدة هي ابنة خاله خير الله طلفاح الذي تبنى صدام ووالدته الارملة بعد موت والده.

وكان لصدام وساجدة ابنان هما عدي وقصي اللذان قضيا على يد القوات الاميركية في يوليو (تموز) 2003، وثلاث بنات هن رغد ورنا وحلا. وهؤلاء الخمسة هم الوحيدون الذين يحملون اسم صدام رسميا.

وقد وقع صدام في حب سميرة الشهبندر، التي تركت زوجها نور الدين الصافي الذي كان يشغل منصب مدير عام الخطوط الجوية العراقية. وكان لسميرة ونور الدين ابن واحد على الاقل يقيم حاليا في استراليا.

ولصدام ابن ثالث هو علي الذي انجبه من زواجه بسميرة الشهبندر في العام 1982، لكن ذكره علنا كان محرما وقد تعرضت صحافية اشارت اليه في مقال الى تهديدات بالقتل من جانب النظام.

وفر علي، 22 عاما، مع والدته الى لبنان بعد الغزو الاميركي في مارس (اذار) 2003 ويعتقد انهما يقيمان حاليا في كندا.

كما تزوج صدام عام 1990 من نضال الحمداني التي كانت مسؤولة في وزارة الصناعة، ثم من ايمان هويد عام 2001 وهي موظفة.

وبعد ان اتضح لصدام حسين ان الهجوم على العراق قادم لا محالة، امر افراد عائلته بالخروج من البلاد واعطاهم مالا لبداية حياة جديدة.

وقد فرت ساجدة مع بناتها الثلاث واحفادها الـ 11 الى سورية في بادئ الامر ولكن بعد اسبوع على مقتل قصي وعدي في 31 يوليو (تموز) 2003، سارعت رغد ورنا واولادهما التسعة بالتوجه الى الاردن.

وكان الاردن قد منح في اغسطس (اب) 1995 الشقيقتين الملاذ مع ابنائهما وزوجيهما حسين كامل حسن واخيه صدام كامل حسن، وافراد اخرين من عائلتهما كانوا قد هربوا من العراق بعد ان طرد حسين كامل من منصبه كوزير للصناعة.

وكان ذلك الهروب الاول من نوعه لافراد من عائلة صدام حسين التي كانت سنده القوي، ما حدا بافراد المعارضة العراقية الى القول ان الهروب اضعف من نظامه وعزله.ووعد صدام حسين بالعفو عن الاخوين وافراد اخرين من عائلتهما واغواهم بالعودة الى العراق ولكنهم قتلوا بأمر منه بعد بضعة ايام من عودتهم في فبراير (شباط) 1996.

وقام جمال كامل حسن، الناجي الوحيد من غضب صدام بمساعدة زوجتي شقيقيه واولادهما بالاستقرار في الاردن.

وقال كامل لوكالة الصحافة الفرنسية ان «الاردن اخذ الضوء الاخضر من الولايات المتحدة التي لم يكن لها اعتراض على اقامة بنات صدام حسين في المملكة حيث لم يكن لهن ضلع بالجرائم التي كان يقوم بها والدهن».

وبالرغم من قيام نظام والدهن بتصفية زوجيهما، الا ان رغد ورنا امتنعتا على الدوام عن توجيه النقد العلني لصدام. وبعد اعتقال صدام حسين على ايدي القوات الاميركية في ديسمبر (كانون الاول) 2003، قامت رنا الملقبة بـ«صدام الصغير» بتنظيم دفاع والدها.

اما ساجدة وابنتها الثالثة حلا، زوجة جمال مصطفى التكريتي المعتقل لدى القوات الاميركية ايضا، فقد فضلتا الاقامة في قطر حيث تزورهما رغد ورنا بصورة مستمرة.

واشترت كل من رغد ،36 عاما، ورنا ،34 عاما، بيتا في عمان حيث يذهب اولادهما الى المدرسة، وتعيش الشقيقتان حياة بعيدة عن الاضواء بعد ان حثتهما السلطات الاردنية على الامتناع عن الخوض في السياسة.

ولرغد ثلاثة ابناء هم علي وصدام ووهج بالاضافة الى ابنتين هما حرير وبنان. اما رنا فهي ام لثلاثة اولاد هم احمد وسعد وحسين وابنة واحدة هي نبعة.

ويقال ان علي ،18 عاما، ابن رغد هو الحفيد المفضل لصدام. وقد تلقى أخيرا تهاني من جده في رسالة بمناسبة عيد ميلاده عن طريق الصليب الاحمر.

التعليــقــــات
سلام عمان، «عمان»، 19/10/2005
إن أفراد عائلة صدام والمقربون منه في الشتات نعم، ولكنهم يتمتعون بالملايين التي نهبوها من أموال الشعب العراقي المظلوم، بينما الملايين من أبناء الشعب العراقي الذين تشتتوا ولا يزالون مشتتين في بقاع العالم عانوا ويعانون البؤس والفقر والذل بسبب صدام ونظامه.
سمير الامير، «المملكة العربية السعودية»، 19/10/2005
هذه العائلة طغت وطغت وعلى الطاغي تدور الدوائر فهل يتعظ الغير من هذه العبرة؟
مصطفى الاحمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/10/2005
هذا أقل مايستحقونه والقادم من الأيام سيريهم معنى الذل الذي حاول صدام وعائلته المتشبعة بالإجرام أن يذيقوه لشعب العراق الأبي .
إنهم الآن يحصدون ما زرعوا ويجب على الحكومة العراقية سواء الحالية أو القادمة إحضار كل من أجرم بحق الشعب العراقي و معاقبتهم. لكن يبقى حكم الله العادل فوق كل شيء.
د عـيـدروس عـبــدالــرزاق جـبـوبـــة، «المملكة المتحدة»، 19/10/2005
الشماتة ليست من طبع الكرام ، وخاصة ضد نسوة لهن حرمات. فلا ترتهنوا للماضي أيها العراقيون، بل تصالحوا معه ولا تبقوا أسيرين له ، فيهزمكم صدام الطاغية مرتين.
اسعد سعيد، «الولايات المتحدة الامريكية»، 20/10/2005
إنها ليست شماتة أخي عيدروس ولكن لو أن الأمر تعلق بكم لقلتم أن هذا حكم الله قد حل بعائلة الطاغية ، ولكن أنتم بعيدين كل البعد عن ماعاناه الشعب المظلوم في العراق وما أصابه.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال