الثلاثـاء 10 ذو القعـدة 1426 هـ 13 ديسمبر 2005 العدد 9877
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

مصر: مرشد الإخوان يدعو لمصالحة وطنية مع الجميع بمن فيهم النظام

مبارك يعين 5 أقباط في البرلمان.. وترشيح سرور رئيسا له

القاهرة: عبده زينة وعبير محمد وصلاح متولي ومجدي عبد العال
دعا المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين في مصر محمد مهدي عاكف نواب جماعته في مجلس الشعب (البرلمان) المصري الجديد إلى التركيز على قضية تعديل الدستور وتقييد السلطات المطلقة لرئيس الدولة، فيما تظاهر أمس عدة آلاف من أنصار الحركة المصرية من أجل التغيير «كفاية» في قلب القاهرة احتجاجاً على ما اسموه تزوير الانتخابات البرلمانية.

وشدد عاكف، خلال حفل أقامته الجماعة مساء أول من أمس للتعريف بنوابها الثمانية والثمانين، على ضرورة التأكيد على الفصل بين السلطات وتقوية دور البرلمان في مواجهة السلطة التنفيذية، والعمل على تداول السلطة سلمياً عن طريق صناديق الاقتراع.

وأضاف عاكف في تعليماته لنوابه «إن الناس ينتظرون اقرار قوانين عادلة تتفق مع الشريعة وتطلق الحريات وتحقق الأمن والأمان، وتقيم العدل وتلغي كل القوانين التي صادرت حرياتهم، وأنهم مطالبون بالاهتمام بالتعليم والبحث العلمي وتوطين التقنيات الحديثة واصدار قانون السلطة القضائية والعمل على تشجيع الاستثمار وايجاد عمل لكل عاطل للقضاء على البطالة، ومطاردة المفسدين وتقديمهم للعدالة».

وفيما بدا أن عاكف يسعى لطمأنة أطراف كثيرة ويبعث رسالة للنظام بعدم وجود نية لديه للصدام، قال «إننا ندعو لمصالحة وطنية للجميع بمن فيهم أهل السلطة، تجمع القلوب والعقول وتصب في وعاء مصلحة الأمة وتؤدي لتوافق وطني يكون قادراً على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية».

وأعرب عاكف عن أسفه وحزنه «لما أصاب ارادة الشعب من تزوير أدى إلى تشويه وجه مصر»، ودعا نواب الاخوان إلى الالتزام بارادة الشعب مسلميه وأقباطه، مشدداً على ضرورة الانحياز للحق، وقال «نحن الآن في المعارضة لكن ليس معنى ذلك أننا نعارض للمعارضة وانما من أجل المصلحة العامة».

وبدا لافتاً أن مرشد الاخوان دخل قاعة الاحتفال وهو يمسك بذراع نقيب الأطباء نائب الحزب الحاكم حمدي السيد الذي دعمه الاخوان في الانتخابات وأخلوا الدائرة له. ونفى السيد أن يكون نواب الاخوان يهتمون فقط بالقضايا الفرعية، مشدداً على أنه شخصياً سوف يأخذ بالتوجيهات التي أعطاها مرشد الاخوان لنواب الجماعة الذين قال عنهم السيد إنهم فاعلون ويعملون بجد.

من جانبه، أكد رئيس وزراء مصر الأسبق الدكتور عزيز صدقي منسق الجبهة الوطنية للتغيير أن الوضع في مصر خطير وازداد خطراً بعد أن كشفت الانتخابات الأخيرة عن «انهيار متواصل في كل مؤسسات الدولة وأن الشعب يعاني من المشاكل، لذلك كان هناك تأييد كاسح للمعارضة»، موضحاً أن نواب الاخوان والجبهة الوطنية عليهم المساعدة في الافراج عن المعتقلين والقضاء على الفساد واعادة النظر في كل السياسات التي وصلت بمديونيات مصر لأكثر من 650 مليار جنيه.

أما رئيس كتلة الاخوان في البرلمان الدكتور محمد سعد الكتاتني فأكد حرص نواب الاخوان على المشاركة في المجلس بقوة وتفعيل مجالات التشريع والرقابة وأن تكون الأمة مصدر السلطات، مؤكداً أن كتلة الاخوان هي نخبة برلمانية مهمة تضم أطباء ومهندسين ومحامين وعلماء أزهريين.

وتظاهر في قلب القاهرة أمس عدة آلاف من أنصار الحركة المصرية للتغيير (كفاية) نددوا خلالها بتزوير الانتخابات البرلمانية مطالبين وزير الداخلية المصري بالاستقالة.

وشارك في المظاهرة التي جابت شوارع وسط القاهرة وسط حضور أمني لافت معظم القوى السياسية المعارضة باستثناء حزب التجمع، وشارك الاخوان بنائبين سابقين هما جمال حشمت وصابر عبد الصادق.

وحمل المتظاهرون نعشاً كتبوا عليه ضحايا الانتخابات مطالبين بتحقيق فوري وعاجل عن أحداث العنف التي شهدتها الانتخابات وراح ضحيتها 12 قتيلاً فضلا عن مئات الجرحى.

من جانبه، دعا الرئيس المصري حسني مبارك رئيس الحزب الوطني الحاكم أعضاء حزبه وكافة الأحزاب السياسية في مصر إلى دراسة الانتخابات البرلمانية بإيجابياتها وسلبياتها والاستفادة من دروسها في تطوير العمل الحزبي والديمقراطي، معترفاً بأن العملية الانتخابية شابهها بعض السلبيات، وقال خلال لقائه بأعضاء الهيئة البرلمانية لحزبه أمس إنه لابد من التصدي للسلبيات بكل حسم وقوة حتى لا تتكرر في أية انتخابات قادمة.

واستبق مبارك الاجتماع بإعلان أسماء النواب العشرة الذين يعينهم حسب صلاحياته الدستورية، ومن بين المعينين خمس سيدات لترتفع حصة المرأة في البرلمان إلى 9 مقاعد، وخمسة أقباط لترتفع حصيلتهم إلى ستة مقاعد في البرلمان الحالي.

وقررت الهيئة البرلمانية للحزب الوطني الحاكم تسمية الدكتور أحمد فتحي سرور رئيساً للبرلمان وهو يتولى هذا المنصب منذ عشر سنوات، والدكتورة زينب رضوان أستاذة الفلسفة الإسلامية والتي شملها قرار التعيين وكيلاً للبرلمان عن الفئات.

وشملت قائمة العشرة المعينين الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر السابق، ويتوقع أن يتولى رئاسة لجنة الشؤون الدينية، ومحمد الدكروري المستشار القانوني للرئيس المصري وعضو حملته الانتخابية، ورمزي الشاعر رئيس جامعة الزقازيق السابق، والمستشار ادوارد غالي الذهبي رئيس هيئة قضايا الدولة الأسبق، والمستشار اسكندر جرجس غطاس نائب رئيس مجلس الدولة الأسبق، والسيدات جورجيت قلليني وابتسام حبيب ميخائيل وسيادة الهامي جرجس وثناء عبد المنعم سلامة، إضافة إلى الدكتورة زينب رضوان.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال