الاربعـاء 13 ربيـع الاول 1427 هـ 12 ابريل 2006 العدد 9997
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

«أخيرا عدنا» على مسرح الملك فهد الثقافي

مخرجة المسرحية: المسرح أداة توجيه وإرشاد إذا اعتمد على نص هادف

الرياض: نجاح العصيمي
أوضح وكيل وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية الدكتور عبد العزيز السبيل، لـ «الشرق الأوسط»، أن توجه وزارة الثقافة والإعلام الذي يقضي بتقديم رؤى ثقافية من خلال تفعيل خشبات المسرح، هو سعيها في استغلال هذا المنبر لتوجيه وإرشاد المجتمع والرفع من آفاقهم الثقافية ضمن تشريعات وضوابط تتفق مع ما يقتضيه الشرع.

يأتي ذلك بعد أن صدرت موافقة وزير الثقافة والإعلام إياد مدني، على عرض المسرحية النسائية «أخيرا عدنا»، التي أنتجتها وكالة الوزارة للشؤون الثقافية، وذلك على خشبة مسرح الملك فهد الثقافي بمدينة الرياض، اعتبارا من اليوم.

ورحبت الأوساط الثقافية النسائية بهذا القرار معتبرات أنه انطلاقة لتشجيع الفنون النسائية، واعترافا بدورهن في توعية المجتمع.

المسرحية التي يشمل طاقمها 10 نساء، يغلب عليهن العنصر السعودي وتخرجها السعودية مها العنزي، جاءت على غرار مسرحية نسائية سابقة بعنوان «أخيرا عادوا»، كانت قد عرضت في الرياض أثناء احتفالات عيد الفطر الماضي، ولاقت تجاوبا كبيرا من قبل الزوار وإعجابا واسعا من النساء والأطفال دفعت بالعديد من المهتمين بالفنون والثقافة إلى المطالبة بتفعيل التجربة مرة أخرى وتقديم عروض مسرحية متواصلة على مدار العام وعدم قصرها على مناسبات أو أعياد، وهذا ما تحقق، حيث من المقرر عرض المسرحية الجديدة على مدى 3 أسابيع قادمة وخلال أيام (الأربعاء، والخميس، والجمعة) من كل أسبوع، حتى يتسنى للجميع المشاركة والحضور.

وتناقش «أخيرا عدنا» العديد من قضايا المجتمع السعودي بطريقة هادفة لا تخلو من الكوميديا الساخرة وهي مقتصرة على النساء فقط.

إلى ذلك، ترى مخرجة المسرحية مها العنزي، أن الفن والمسرح على وجه الخصوص قد يكونا أداة توجيه وإرشاد ووعظ إذا وجه بالطريقة السليمة وكان يقف خلفه نص هادف، خصوصا أن جيل اليوم قد لا يستهويهن الإرشاد النظري، إنما يجب أن يفعل ذلك تطبيقيا· ولا تنتظر مها الحصول على شهرة جراء التمثيل أو الإخراج، وهي تؤمن بدور المسرح في تلقين دروس تهذيبية وبدوره في التأثير على المجتمع.

من جهتها عبرت الإذاعية أغاريد السعيد، احدى بطلات المسرحية السعوديات، أن هذه الخطوة مكنتها من ممارسة هوايتها في التمثيل الذي طالما اسرها منذ الصغر، وهي الممرضة التي اتجهت لممارسة مهنة التمريض لعدم وجود فرصة لها بعد انقطاعها عن التمثيل على مسارح المدرسة·أغاريد اعتبرت أنها وزميلتها مها العنزي أول بطلتي مسرح سعوديتين، لافتة إلى أن مشوارها التمثيلي على خشبات المسرح سينطلق بعد صدور القرار.

وعلى الرغم من أن لقاء الجمهور ليس غريبا عليها كونها تعمل في الإذاعة ولها طلات إذاعية مختلفة منذ 23 عاما، إلا أنها ترى بأن الصعود على المسرح لا بد أن تصاحبه رهبة، كما أن مواجهة الجمهور ليست بالأمر اليسير كما يتخيله البعض.

وأرجعت ذلك إلى أن هناك العديد من الأمور التي قد تطرأ خلال وجود الممثل على خشبة المسرح كنسيان فقرة من الحوار، أو عدم القدرة على أداء الفقرة المسرحية بشكل صادق وهو الأمر الذي قد لا يستحسنه الجمهور.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال