الخميـس 08 صفـر 1422 هـ 3 مايو 2001 العدد 8192
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

طالبان تتوقع انضمام أوزبكستان إلى الدول المعترفة بشرعية حكومته

اسلام اباد: عمر فاروق
تتوقع حركة طالبان مزيدا من الاعتراف الدولي بها، ويتعلق الامر تحديدا باحتمال انضمام اوزبكستان، الجمهورية السوفياتية السابقة، إلى الدول الاربع التي تعترف حاليا بحكومة الحركة، وهي باكستان والمملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان. وقد كشف المسؤولون في طالبان عن احتمال اعتراف اوزبكستان خلال اجتماعات عقدوها في الآونة الاخيرة مع عدد من المسؤولين الباكستانيين والشخصيات الاجنبية.

ويعتمد اعتقاد مسؤولي طالبان بخصوص اعتراف اوزبكستان بحكومتهم على نتائج اجتماعاتهم مع المسؤولين في اوزبكستان لا سيما مع بعض دبلوماسيي هذه الجمهورية الواقعة بآسيا الوسطى. وكان المسؤولون الاوزبك قد عقدوا اجتماعات مع عدد من زعماء طالبان، بينهم زعيم الحركة الملا محمد عمر ووزير خارجيتها الملا وكيل متوكل. وخلال العام الماضي عقد مسؤولون بسفارة طالبان في اسلام اباد اجتماعات عدد من المسؤولين والدبلوماسيين الاوزبك في العاصمة الباكستانية.

ومما يعزز هذا التوجه، البيان الذي اصدره رئيس جمهورية اوزبكستان اسلام كريموف الذي ذكر فيه ان مشكلة الحركة الاسلامية في اوزبكستان ضخمتها حكومة موسكو ووسائل الاعلام الروسية. وتجدر الاشارة الى ان طالبان اتهمت مرارا بأنها تقدم الدعم الى الجماعات الاصولية المتطرفة في اوزبكستان وان لدى الحركة الاسلامية في اوزبكستان قواعد تنشط داخل الاراضي الافغانية.

وكان المسؤول في وزارة خارجية طالبان الملا رحمة الله قد ذكر خلال زيارته الاخيرة الى احد مراكز البحوث في العاصمة الاميركية قائلا «لا توجد علاقة بأي شكل من الاشكال بين حكومة طالبان والحركة الاسلامية في اوزبكستان. لقد قلت ذلك من قبل واكررها اليوم مرة اخرى، ان المشاكل في (منطقة) وادي فرغانة اختلقها الروس لكي يسيطروا على منطقة آسيا الوسطى، وقد استخدم الروس من قبل افغانستان لضمان سيطرتهم على آسيا الوسطى».

الا ان هذه المزاعم الصادرة عن مسؤولي طالبان تتعارض مع انباء اخيرة تفيد بأن قادة اوزبكستان عقدوا اجتماعات طارئة في الاسبوع الثاني من شهر يناير (كانون الثاني) الماضي لوضع استراتيجية شاملة لمكافحة العمليات «الارهابية» التي يشنها الجناح العسكري للحركة الاسلامية في اوزبكستان بقيادة جوما نامانجاني. وطبقا لتلك الانباء فان نامانجاني عبر الحدود الافغانية ـ التاجيكية وانشأ معسكرات داخل افغانستان لشن هجماته في الجمهوريات السوفياتية.

تجدر الاشارة الى ان وزير خارجية اوزبكستان عبد العزيز كميلوف زار اسلام اباد في اواخر شهر يناير وعقد مباحثات مع المسؤولين الباكستانيين وكذا مع سفير طالبان في اسلام اباد، ويعتقد ان تلك المباحثات تطرقت الى العلاقة بين الحركة الاسلامية في اوزبكستان وقيادة طالبان. وخلال تلك المحادثات ذكر وزير الخارجية الاوزبكي للمسؤولين الباكستانيين ان بلاده لا تتفق مع سياسة طالبان وآيديولوجيتها الاصولية، لكنه اضاف ان بلاده تعترف بالحركة كواقع، اذ تسيطر هذه الاخيرة على اكثر من 90 في المائة من الاراضي الافغانية. وتطرقت المباحثات بين كميلوف وسفير طالبان الى عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدين، كما تم ايضا بحث الضمانات الامنية على حدود الدولتين. وفي ختام زيارته قال كميلوف للصحافيين «نسعى لعلاقات جيدة مع افغانستان كدولة مجاورة. وتظل حقيقة اننا لم نكن على خلافات مع هذا البلد طوال تاريخنا». واضاف «في العقدين الماضيين بعد الغزو الاجنبي (الروسي) واستمرار الحرب الاهلية في افغانستان، تغير الوضع، وبالطبع لا نريد من افغانستان ان تقيم معسكرات على اراضيها لعناصر من آسيا الوسطى، بما في ذلك اوزبكستان».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال