الاثنيـن 19 ربيـع الثانـى 1428 هـ 7 مايو 2007 العدد 10387
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

البحرين تتملك طيران الخليج بعد انسحاب سلطنة عمان

مصادر تؤكد عدم نية المنامة تغيير اسم الشركة

دبي: «الشرق الأوسط»
بعد ثلاثة وثلاثين عاما على تأسيس شركة طيران الخليج، آلت ملكية الشركة أخيرا إلى مملكة البحرين، بعد أن أعلنت عمان انسحابها رسميا. وبذلك تكون عمان هي الدولة الخليجية الثالثة التي تنسحب من الشركة بعد كل من قطر ثم أبوظبي.

وبتحول ملكية الشركة الخليجية الوحيدة المشتركة في قطاع الطيران إلى الحكومة البحرينية، يغلق ملف شائك ما بين انسحاب حكومات وخسائر كبيرة وإعادة هيكلة، قبل أن تستقر سفينة الشركة في مرسى العاصمة البحرينية المنامة، التي احتضنتها (مقراً) منذ البداية. وكانت قطر قد انسحبت من شركة «طيران الخليج» أولا، واسست شركتها الوطنية الخاصة (القطرية)، ثم تبعتها حكومة أبوظبي بالانسحاب وأسست ايضا شركتها الوطنية (الاتحاد)، وظلت ملكية «طيران الخليج» مناصفة بين البحرين وعمان، قبل أن ترفع حكومة البحرين نسبة ملكيتها إلى 80 في المائة الشهر الماضي، وهو ما كان إعلانا غير مباشر عن توجه عمان للانسحاب وتمسك الجانب البحريني بالشركة إلى نهاية المطاف.

ووفقا لمصادر، فإن وضع الحكومة البحرينية مختلف عن الحكومات الخليجية الثلاث الأخرى، باعتبار أن مقر الشركة كان في الأساس في البحرين، كما أن غالبية موظفيها هم من الجنسية البحرينية، وبالتالي فإن انسحاب البحرين أيضا يمكن أن يشكل ضربة قاصمة للآلاف من الاسر التي تعتمد على دخلها من هذه الشركة، خاصة أن البحرين على وجه الخصوص تعاني من أزمة بطالة مرتفعة مقارنة بدول الخليج. وبحسب المصادر، فإن البحرين لا تنوي تغيير اسم الشركة الحالي، بحيث سيبقى أسم «طيران الخليج» بدون تغيير، على أن تكون الشركة ناقلا وطنياً بحرينياً، باعتبار أن البحرين هي الدولة الخليجية الوحيدة التي لا تمتلك طيرانها الخاص، علما أن الحكومة البحريني كانت تؤكد باستمرار على أن «طيران الخليج» هي الناقل الوطني بغض النظر عن مشاركة دول خليجية أخرى في ملكيتها. وستشرع الحكومة البحرينية في خطة إعادة الهيكلة التي أعلن عنها أخيرا، وضخ 825 مليون دولار في برنامج تهدف من خلاله الشركة إلى إيقاف نزف الخسائر، التي تكلف الشركة مليون دولار يوميا في الوقت الحاضر، بحسب مسؤولي الشركة.

وقدمت عمان انسحابها من خلال إعلان أحمد بن عبد النبي مكي وزير الاقتصاد الوطني، نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة بسلطنة عمان، رغبة بلاده الانسحاب الكامل من شركة «طيران الخليج»، اعتباراً من تاريخه، «وذلك طبقاً للإجراءات المنصوص عليها في المادة (22) من اتفاقية إنشاء الشركة». وعقدت الجمعية العمومية غير العادية لشركة «طيران الخليج» اجتماعها بحضور كافة أعضائها الحاليين الممثلين للبحرين وعمان. واتخذت الجمعية قرارا بالموافقة على طلب سلطنة عمان الانسحاب الكامل من الشركة، وتشكيل لجنة يعين أعضاؤها بالتساوي بين الطرفين بحيث تتولى تقييم موجودات الشركة من أصول وخصوم خلال فترة زمنية لا تتعدى 6 أشهر من تاريخ تسلم خطاب سلطنة عمان بالانسحاب وإتمام عملية تحويل ملكية الشركة بالكامل إلى البحرين. كما تقرر أن تتم إدارة الشركة بالكامل من قبل البحرين اعتباراً من تاريخه (أول من أمس). يشار إلى أن الحكومة البحرينية كانت قد لمحت إلى تملكها بالكامل للشركة الأسبوع الماضي، عندما قال الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة وزير المالية أمام مجلس الشورى، إن زيادة نسبة ملكية بلاده في الشركة أو تملكها بالكامل «سيعزز قوة الشركة نظراً لتوحد القرار الاستراتيجي والتشغيلي اليومي في دولة المقر من خلال مجلس إدارة ترأسه أو تمثله بالكامل مملكة البحرين».

التعليــقــــات
المعتز محمد عبد الرحمن، «عمان»، 07/05/2007
أولا أهنئ وأبارك للبحرين والبحرينيين هذا الحدث السعيد، المطلوب الان التشمير على السواعد والإعداد المسبق للإبداع وتحمل الظروف الراهنة والمستقبلية رغم إستثنائيتها وعدم إمكانية التنبؤ بمخرجاتها، لكن الأمل معقود على الأهمية الخاصة التي يلعبها طيران الخليج في الاقتصاد البحريني.. يجب على البحرين أن تكون متفائلة بهذا الحدث لأنها ستكون هي الآمر الناهي لنقالهم الوطني الأول ( طيران الخليج).
م.الحسن فؤاد أمين، «المملكة العربية السعودية»، 07/05/2007
طيران الخليج كانت رمزاً من رموز الإقتصاد العربي المشترك، ولكنها اليوم تصبح درساً للإقتصاد العربي المشترك، فالمشاريع المشتركة التي تنشأ لعدم مقدرة دولة واحدة على إنشائها فهي تقوم على ظروف استثنائية - من وجهة نظري - فمتى ما تغيرت الظروف الاستثنائية ووجد كل عضو مشترك القدرة الكافية على إنشاء مشروع مشابه دون الحاجة إلى شركاء تنتهي الشراكة، وبذلك ينتهي نموذج من نماذج الاقتصاد العربي المشترك، لذا فإنني أرى أن الشراكة المبنية على مبادئ ومتطلبات استراتيجية أقوى من تلكم التي تسعى لتحقيق أرباح.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال