السبـت 28 جمـادى الثانى 1428 هـ 14 يوليو 2007 العدد 10455
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

قرود البابون تهاجم مزارع الطائف وتهدد الأهالي

بعد إغلاق طريق الهدا ـ مكة.. والمحافظة تشكل لجنة لدراسة الموضوع

الطائف: طارق الثقفي
في خطوة تهدف إلى مواجهة آلاف من قطيع قرود البابون، شكلت محافظة الطائف (غرب السعودية) لجنة لدراسة شكوى جماعية تقدم بها سكان الهدا وملاك مزارعها (16 كيلومترا عن الطائف) حيث يتهمون آلافا من قرود البابون بإتلاف محاصيلهم ومهاجمتهم بين حين وآخر على إثر اغلاق عقبة الهدا التي كانت متنفسها الوحيد والمكان الذي تحصل منه على الطعام من خلال عابري الطريق الذي يربط بين الطائف ومكة المكرمة.

وكانت مزارع الهدا ومحاصيلها وورودها مسرحاً صبت عليه القرود جام غضبها بعد أن تم إغلاق الطريق لأجل الصيانة والتوسعة، إذ هاجمت مجاميع الورود والفاكهة الموسمية في حالة هستيرية سببت رعباً لأهالي المنطقة والسياح الذين وضعوا أيديهم على قلوبهم خوفا من هجماتها، وقاموا برصد شكوى أشبه بالجماعية لمحافظ الطائف الذي شكل لجنةً لدراسة الموضوع ومن ثم تحويله إلى المركز الوطني لحماية الحياة الفطرية وإنمائها حيث عكف مجموعة من الباحثين والمختصين على دراسة تداعيات الإغلاق على قرود البابون.

وأوضح أحمد البوق، المدير العام للمركز الوطني لأبحاث الحياة الفطرية بالطائف، في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن مشكلة الاستئناس لقرود الرباح في السعودية تمثل مشكلة بيئية متفاقمة نتجت عن اختلال التوازن البيئي نتيجة لأخطاء بشرية أو لسرعة عجلة التنمية مع إغفال الأثر البيئي، أو لأسباب طبيعية كالجفاف.

وأضاف أنها ظاهرة تتمثل في تحول المجموعات البرية من القرود إلى مجموعات مستأنسة معتمدة على الإنسان في تغذيتها بشكل مباشر على الطرق العامة وفي المتنزهات الجبلية أو بشكل غير مباشر عبر مرامي النفايات. واللافت ـ والحديث للبوق ـ أن الدراسات التي أجرتها الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها قبل بضع سنوات قدرت أعدادها في المملكة بأكثر من ربع مليون قرد تشكل 31 في المائة من المجموعات التي شملها المسح وهي مجموعات مستأنسة مرتادة للمزارع والمتنزهات والطرق العامة ومرامي النفايات.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال