الاربعـاء 25 شـوال 1428 هـ 7 نوفمبر 2007 العدد 10571
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

خادم الحرمين وبابا الفاتيكان في لقاء تاريخي: حوار الأديان طريق التسامح والأمن والسلام

الملك عبد الله: خير تعبير للقيم المشتركة ما جاءت به الأديان * المستشار الألماني الأسبق عشية زيارة العاهل السعودي: الرياض يمكنها لو لقيت دعما عالميا إقناع طهران بإنهاء نزاعها مع الغرب

الملك عبد الله بن عبد العزيز وبابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر في بداية لقائهما التاريخي أمس (إ.ب.أ)
روما: «الشرق الأوسط»
عقد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لقاء تاريخيا في الفاتيكان أمس مع البابا بنديكتوس السادس عشر، هو الاول بين رأس الكنيسة الكاثوليكية وملك سعودي، دعوا خلاله الى ارساء السلام في الشرق الأوسط، وبحثا الحاجة الى تعزيز التعاون بين المسيحيين والمسلمين واليهود وفرص احلال السلام في الشرق الاوسط. مؤكدين خلال الاجتماع الثنائي والتاريخي، والذي استمر قرابة الساعة، أن العنف والإرهاب لا دين ولا وطن لهما، وان على جميع الدول والشعوب التكاتف في التصدي لهذه الظاهرة والقضاء عليها.

وأكد الملك عبد الله بن عبد العزيز، وبابا الفاتيكان، على أهمية الحوار بين الأديان والحضارات لتعزيز التسامح، الذي تحث عليه جميع الأديان ونبذ العنف، وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار لكافة شعوب العالم.

وأكد خادم الحرمين ان الشعوب تجمع بينها قيم مشتركة «وأن خير تعبير لهذه القيم المشتركة، هو ما جاءت به الأديان».

وقال الفاتيكان ان المحادثات تناولت ايضا الحوار بين الحضارات والاديان «والتعاون بين المسيحيين والمسلمين واليهود لترويج السلام والعدالة والقيم الروحية والاخلاقية وخاصة تلك التي تدعم الاسرة».

وفي نهاية اللقاء قدم خادم الحرمين الشريفين للبابا سيفا من الذهب والفضة مرصعا بالجواهر الكريمة وتمثالا صغيرا من الذهب والفضة يصور نخلة ورجلا يركب جملا، فيما تلقى خادم الحرمين الشريفين من البابا لوحة تمثل الفاتيكان تعود الى القرن السادس عشر.

إلى ذلك أكد خادم الحرمين، أن العاصمة الإيطالية روما وقبل قرون في قلب الأحداث، تساهم في صياغة المسيرة البشرية، مبينا أنها كانت خلال الامبراطورية الرومانية أكبر مدينة في العالم وأهمها، وأنها لا تزال حتى اليوم تلتقي فيها الحضارات وتحتفظ بقيم تراثها.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها أمام الحضور في بلدية روما، والتي قام بزيارة إلى مقرها، حيث استقبله عمدة مدينة روما أمين عام الحزب الديمقراطي الإيطالي فالتر فلتروني الذي قال «إن مدينة روما التي تسعد اليوم وتتشرف باستقبال خادم الحرمين الشريفين، وبتحية عمله المعتدل الذي لا يمكن إلا أن ندعمه، ليس فقط في العالم العربي، ولكن في العالم الإسلامي برمته، حتى لا تكون الاختلافات الثقافية والدينية سببا للانشقاق».

من جهة أخرى، رحبت شخصيات بارزة في المانيا بزيارة خادم الحرمين الشريفين لجمهورية المانيا الاتحادية اليوم، معتبرة الزيارة دعما للإسلام والمسلمين في هذا البلد.

ونوه المستشار الألماني الأسبق هلموت شميدت بما تتسم به سياسة المملكة العربية السعودية من اتزان نال احترام السياسة الدولية لآرائها ومواقفها، داعيا إلى دعم المملكة في جهودها لاستقرار الوضع في منطقة الشرق الأوسط.

وقال إن «الرياض تستطيع إقناع طهران بإنهاء نزاعها مع الغرب إذا ما لقيت السياسة والجهود السعودية دعما من العالم» محذرا من أي عمل عسكري جديد وتوسعة رقعة الحرب في المنطقة، ما سيؤدي إلى نتائج تعود أضرارها على أوروبا وليس على المنطقة فحسب».

التعليــقــــات
محمد فضل علي، «كندا»، 07/11/2007
هذا اللقاء يعزز الاخاء الانساني المفترض بين الامم والشعوب..على قاعدة ان الناس شركاء في سلامة هذا الكوكب وهذا يتطلب اكثر من تبادل المجاملات الواجبة الاتفاق على تعزيز منظومة القوانين الدولية المعطلة.. ومحاربة مسببات الكوارث والحروب وعلى رأسها (التضليل السياسي والمذهبي والعقائدي) والرهان المستمر والمطلق على قوة الغرب العسكرية في حسم النزاعات والتدخل الغير مشروع على الطريقة الامريكية. اما ايران فهي وليس كما قال المسؤول الالماني على خلاف مع الغرب ايران تتآمر على كل العالم الاسلامي وتعمل بهمة عالية لاشعال الحرائق والفتن واحتضان واستعمال المنظمات الارهابية لابتزاز الناس واذا اراد الغرب الحد من تزايد النفوذ الايراني فعليهم توجيه النصح للادارة الامريكية بمعالجة ورطتها الناتجة عن اندماجها مكرهة غير مختارة في اجندة النظام الايراني في العراق اكثر مناطق الشرق الاوسط حساسية واهمية.
عدنان الصوص، «الاردن»، 07/11/2007
«إن مدينة روما التي تسعد اليوم وتتشرف باستقبال خادم الحرمين الشريفين، وبتحية عمله المعتدل الذي لا يمكن إلا أن ندعمه، ليس فقط في العالم العربي، ولكن في العالم الإسلامي برمته، حتى لا تكون الاختلافات الثقافية والدينية سببا للانشقاق».
صدقت يا خادم الحرمين ، ما احوجنا الى هذا.
أحمد وصفي الاشرفي، «المملكة العربية السعودية»، 07/11/2007
بالفعل لقاء أكثر من تاريخي بين خادم الحرمين الشريفين الذي يتشرف وشرفه الله بهذا اللقب، وبين رأس الكنيسة الكاثوليكية، كل ما نرجوه من هذا اللقاء أن يعي الغرب بأن الإسلام ورموزه دعاة للسلام والمحبة والتآخي بين أبناء البشر كافة، وأن الله سبحانه وتعالى خالق الجميع ، وأنه بعث الأنبياء لهدايتهم الى الطريق القويم ، صراط الله العزيز الحكيم ... وأن دعوة الإسلام ستبقى الى أن يرث الله الأرض ومن وما عليها ، دعوة خير للجميع . لا تضمر الشر لأحد، وأنهم لا يقبلون ولا يتسامحون مع من يسيء الى نبيهم الكريم مهما كانت المبررات.
كما أرجو أن يعي الغرب الرسالة التي نقلها إليهم خادم الحرمين الشريفين من في هذا اللقاء التاريخي بأن حقوق المسلمين لا تسقط بالتقادم، ما دام وراءها مطالب، وأن هناك أرض اغتصبها الصهاينة من أهلها المسلمين والمسيحيين، وأن هناك حروبا تدار في ديارهم، في فلسطين والعراق وأفغانستان والصومال والسودان والفلبين والشيشان يتزعمها ويدعمها هذا الغرب المسيحي من خلال عملائه، تحت ذرائع شتى منها نشر الحرية والديمقراطية والحقيقة أنها لاستغلال ثروات الشعوب المغلوبة على أمرها بقوة السلاح وسطوة القهر.
د.سيد الأمين السلطاني (باكستان)، «باكستان»، 07/11/2007
لنضع في الحسبان قوله تعالى لتجدن أشد الناس عداوة للذين أمنوا اليهود والذين أشركوا...، وقوله تعالى ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم....
جيولوجي/ محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 07/11/2007
نتمنى ان يفهم بابا الفاتيكان ومن حوله مغزى زيارة ابو متعب ويعملا على ازالة اللبس والمغالطات التي يلصقونها بالإسلام والمسلمين وليعلموا ايضا ان الدين الوحيد الذي يعترف بالمسيحية ونبيها وأمه السيدة مريم هو الإسلام.
arif shamoo، «الهند»، 07/11/2007
العاهل السعودي أنجز اختراقا من خلال زيارته الأولى من نوعها إلى الفاتيكان. العالم بأجمعه انتبه إلى هذه التطورات الإيجابية بعيدة المدى بشوق غير مسبوق. فحان الوقت للعالم أن يقدم تأييدا سياسيا واسعا للقيادة السعودية التي أصرت دوما على ضرورة وأهمية إحلال السلام الشامل في منطقة الشرق الأوسط ونبذ العنف بكافة إشكاله. ولا يسع لرجل شارع العالم الإسلامي إلا أن يقدر هذه المجهودات التاريخية على أرض أوربا إجلالا للملك عبدالله وبابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر. وقد تؤدي هذه الزيارة التاريخية إلى فتح حوار بين العالم الإسلامي والغرب وتعزيز الحوار بين الحضارات من أجل خلق بيئة حرة من العنف والإرهاب.
خالد العنزي، «المملكة العربية السعودية»، 07/11/2007
لقاء خادم الحرمين بالبابا يكسر الحاجز النفسي التاريخي في التواصل بين الامم والحضارات ،نعم ذهبنا الى روما ممثلين عن دين متسامح وحضارة تؤمن بقيم العيش المشترك. آمل ان يمد الغرب يده صادقاً لخادم الحرمين الشريفين وان نبني تحالفاً انسانياً قوياً نحو تأصيل القيم الانسانية المشتركة يمكن من خلالها تصفية وحل القضايا العالقة وازالة الظلم عن كثير من الشعوب. نذكر الغرب بأن الرجل الموجود بينهم الآن هو من يملك كثيرا من المفاتيح والحلول والاهم من ذلك يملك المصداقية.
د. ماهر حبيب، «المملكة العربية السعودية»، 07/11/2007
تحية جميلة للملك عبدالله وللبابا بنديكتوس السادس عشر، فقد ضربا مثلا رائعا في ضرورة وأهمية قبول الآخر وأتعشم أن تكون هذه بداية لطريق طويل لإزالة التعصب ورفض الآخر. فلابد أن يبذل السادة أصحاب الوزن الديني في جميع أقطار الأرض على إذابة الجليد بين الديانات المختلفة مع ترسيخ لحرية العقيدة والعمل على إحترام من يختلف عنه في الإيمان. التسامح وقبول الأخر هو البوابة الذهبية لحلول السلام على الأرض فليكن هذا اللقاء هو بداية جديدة وفرصة للتعايش بين جميع شعوب الأرض دون كراهية أو عنف.
عبدالوهاب ابوخمرة-المملكة المتحدة، «المانيا»، 07/11/2007
توقيت الزيارة موفق جدا، ومبادرة جدا مهمة من قبل خادم الحرمين في فتح قنوات الحوار بين العالمين الإسلامي والمسيحي، وأيضا مبادرة في وقتها لقطع الطريق على المفكرين المتعصبين في أميركا والغرب، والذين ينادون بصراع الحضارات وليس بحوارها.
د. فيليب حردو، «المملكة المتحدة»، 07/11/2007
زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى الفاتيكان ولقائة مع البابا بنديكتوس السادس عشر هي أعظم حدث لعام 2007 وفي تاريخ الأديان. وأتمنى أن يرد قداسة البابا الزيارة للسعودية لتتوج أعظم أحداث التاريخ.
أشرف عمر - جده - السعوديه، «المملكة العربية السعودية»، 07/11/2007
نحي ونبارك جهود حضرة خادم الحرمين الشريف الملك عبد الله بن عبد العزيز في سعيه الدؤوب ومبادراته الكريمة وسعيه المشرف وفخر للعرب والتقارب بين الأديان وهو شيء متوقع من سموه الكريم. وفقه الله تعالى.
علي دباج، «المملكة العربية السعودية»، 07/11/2007
اللقاء التاريخي لخادم الحرمين يحمل رسالة عظيمة ذات ثقل سياسي كبير تؤكد فيه المملكة بأنها من الساعين إلى تحقيق الأمن والسلام في ربوع العالم أجمع وتكون رداً صريحاً لبعض الأصوات الأميركية التي تنعق بما لا تسمع.
حسان عقلا، «الولايات المتحدة الامريكية»، 07/11/2007
إن الملك عبد الله رجل الحوار بين الحضارات والأديان ليس عربيا وإسلاميا فحسب بل عالميا.
عمار البغدادي باحث عراقي، «كندا»، 07/11/2007
لماذا لا نعتبر لقاء خادم الحرمين الشريفين بالبابا والرسالة السياسية والدينية المهمة التي أطلقها من الفاتيكان باللقاء التاريخي؟ أنا أعتبر لقاء الملك بالبابا باللقاء التاريخي وليس لقاء الحبر المسيحي. بهذا يمكن أن نؤشر على الملامح المهمة في التجربة السياسية الرسمية العربية وجهودها الكبيرة بإحلال السلام والأمن في العالم العربي والدولي وعلى الإستعداد العربي وعبر أكبر دولة عربية مسلمة للحوار والتفاهم الفكري والديني والعقائدي على المستويات كلها مع العالم الآخر. لا يفترض أن نستهين بجهود القادة الكبار في عالمنا مع يقني أن ما يقوم به هذا الرجل العادل في الممكلة لا يصب في مصلحة العرب وحدهم قدر ما يصيب بالعمق في مصالح الأديان والتعايش الإسلامي المسيحي ولقضايا العدالة في عالمنا الممهور بالحروب والقتل الأعمى وإصطياد الناس في الشوارع. مرة أخرى أقول أن لقاء الملك بالحبر الأعظم هو اللقاء التاريخي وليس العكس.
عبد الله العمرو، «المملكة العربية السعودية»، 07/11/2007
سر يا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الى الخير ونحن معك.
عمار الداوود، «المانيا»، 09/11/2007
إنه لقاء رائع أن يلتقي الإنسان أخيه في الإنسانية قبل كل شيء مهما إرتفعت مكانته وشأنه وإختلفوا فيما بينهم سواء بالدين أو المذهب أو اللغة أو العرق، أملي أن يكون ذلك خيرا على أمتنا العربية كما عودنا على ذلك خادم الحرمين الشريفين في الكثير الكثير من المناسبات، تحية إكبار وإعجاب لشخصه الكريم، أمد الله بعمره.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال