الثلاثـاء 11 ربيـع الثانـى 1422 هـ 3 يوليو 2001 العدد 8253
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

نانسي مذيعة «إم بي سي»: بعض القنوات تفضل الجمال على الكفاءة في اختيار مذيعيها

بيروت: منال جوهر
رغم سنواتها العشرين لم تتوقف طموحات المذيعة نانسي معماري عند حد، إضافة الى تقديمها برنامج الاطفال «Disney Corner» على شاشة «إم. بي. سي» تتولى التنسيق واجراء الابحاث حول ضيوف برنامج «ميوزيكانا»، كذلك تتولى التنسيق في برنامج «على مسؤوليتي» اللذين يعرضان على المحطة نفسها.

وتعتبر معماري ان عملها في التلفزيون هو بداية بلورة أمنيتها الوحيدة، التي طالما داعبت خيالها وهي على مقاعد الدراسة ثم في بداية سنواتها الجامعية. وتتذكر كيف كانت تخشى الا تتمكن من تحقيق هذه الامنية بالعمل في مجال تخصصها كون الفرص تتاح دائماً امام غير الخريجين في العمل التلفزيوني.

وفي هذا الصدد تعتبر نانسي ان الحق «يقع على بعض المحطات التلفزيونية التي توظف ملكات جمال وعارضات ازياء وحتى الممثلات، بدل الاستفادة من خبرات ذوي الشهادات» واستدركت قائلة «صحيح ان من بينهن من لا تكتفي بجمالها بل تعمل جاهدة على تحسين نفسها ومن هؤلاء شقيقتي نتالي، الوصيفة الاولى لملكة جمال لبنان للعام 2000، التي تشارك في تقديم «ميوزيكانا» ولكن السائد هو الاكتفاء بالجمال وهذا خطأ».

لذلك عندما اقترح عليها مسؤول المحطة تركي اشبانة ان تقدم اختباراً امام الكاميرا لم تصدق نانسي حتى جاءتها الموافقة ودخلت كواليس التلفزيون وخضعت للتدريبات اللازمة للظهور التلفزيوني.

وكان برنامج «Disney Corner» اول ما طرح عليها تقديمه، فترددت في البداية كونها بعيدة عن عالم الاطفال. واوضحت قائلة «انا اعتبر انه من الصعب التعامل مع الاطفال ببساطة، بل يجب ان تتسلح مقدمة هذا النوع من البرامج بالدرس والثقافة لتعرف كيف تتعامل معهم ببساطة لا تصل الى حدود الاستهانة بقدراتهم». وبعد مرور 20 حلقة ترى نانسي معماري ان خطوتها كانت في محلها لأنه «يفترض بالمذيعة ان تتدرج في تقديم البرامج حتى تصل الى المكانة التي تطمح اليها. والمهم ان تتسلح بالثقافة والمضمون والرسالة التي تريد نقلها الى الناس».

وتحلم نانسي بتقديم برنامج يفيد الناس ويجعلهم يتذكرونها للمضمون وليس للشكل كما يحصل حالياً. مبدية اعتراضها على الصورة التي تظهر فيها المذيعات على التلفزيون وكأنهن في «صالون» يتناسين اصول مخاطبة الجمهور المفترض ان تتناسب مع خصوصية التلفزيون الذي يدخل كل البيوت. وتشرح قائلة «صحيح التصرف بطبيعة لا بأس به، لكن من غير المحبذ ان تزيل المذيعة الحواجز بينها وبين الضيوف وتتخلى عن رصانتها. اذ يجب عليها ان تحترم نفسها وتقدر المسؤولية المترتبة على ظهورها التلفزيوني فتحاول المحافظة على رصانتها لتكسب تقدير المشاهدين». ورغم حلمها في تقديم برنامج يحقق لها طموحها لا تظن انها ستتوقف عند تقديم برنامجها الحالي بانتظار فرصة افضل لانها تحب الكاميرا ولا تتصور نفسها بعيدة عنها. لا سيما «انها تستبعد قيام برامج جديدة في هذه المرحلة كون قناة «ام بي سي» تفتح مكاتب مختلفة وتنقل برامجها من بلد الى آخر مع التركيز على تحسين النوعية، مما يجعل «على مسؤوليتي» هو البرنامج الجديد الوحيد في الوقت الراهن. وعن هذا البرنامج تؤكد نانسي اعتزازها وفخرها بالعمل مع مقدمه الفنان دريد لحام الذي وصفته «بالمتواضع والمثقف والمحترم، يتعامل مع برنامجه باحتراف ويقدر جميع العاملين معه مما يكرسه نجماً وانساناً عظيماً على السواء».

ولا تزال نانسي تعتبر نفسها في مرحلة التعلم فلا تخجل من السؤال والاستفسار لأن «العيب الوحيد يكمن في تكرار الخطأ والاستمرار فيه». كذلك تنظر الى صغر سنها كايجابية كبيرة كون ذلك يسمح لها بالتعلم والاستيعاب، وان كانت لم تنكر ان انشغالها المستمر واندماجها في العمل التلفزيوني حرماها من حياتها الخاصة «لكنني لا اتذمر لان من يملك هدفاً عليه التضحية في سبيل الوصول اليه».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال