الجمعـة 14 صفـر 1429 هـ 22 فبراير 2008 العدد 10678
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

وفاة صوفي أبو طالب رئيس مجلس الشعب المصري الأسبق

تولى رئاسة مصر لبضعة أيام بعد اغتيال السادات

القاهرة : محمد مصطفى ومحمد خليل
بعد رحلة خصبة من العطاء المتنوع، شغل خلاها العديد من المناصب المهمة، غيب الموت أمس الدكتور صوفي أبو طالب رئيس مجلس الشعب المصري الأسبق أمس عن عمر يناهز 83 عاما، في كوالالمبور، خلال مشاركته في الملتقى العالمي الثالث لخريجي جامعة الأزهر، الذي استضافته ماليزيا أخيرا. ووافته المنية في مطار كوالالمبور قبيل لحظات من استقلاله الطائرة المتوجهة إلى السعودية لأداء العمرة، في طريق عودته إلى مصر. وتولى أبو طالب رئاسة مصر لبضعة أيام في عام 1981 بعد اغتيال الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات، حتى تم انتخاب الرئيس حسني مبارك، وذلك حسب الدستور المصري الذي ينص على تولي رئيس مجلس الشعب الرئاسة في حالة خلو منصب رئيس الجمهورية، على أن تجرى انتخابات رئاسية خلال ستين يوما من خلو المنصب. ولد الفقيد في محافظة الفيوم (120 كيلومترا جنوب القاهرة) في 27 يناير 1925، وتخرج من كلية الحقوق جامعة القاهرة عام 1946 وتم إيفاده في بعثة دراسية إلى فرنسا وإيطاليا عام 1948، حصل خلالها على عدة شهادات في القانون، إلى أن حصل رئيس مجلس الشعب الأسبق على درجة الدكتوراه الدولية من جامعة باريس عام 1952، ونال عن رسالته جائزة أفضل رسالة دكتوراه من جامعة باريس.

وبعد عودته إلى القاهرة، تدرج الدكتور صوفي أبو طالب رئيس مجلس الشعب الأسبق في سلك التدريس الجامعي بكلية الحقوق بجامعة القاهرة حتى وصل إلى درجة رئيس قسم تاريخ القانون، ثم عين نائبا لرئيس جامعة القاهرة في الفترة من عام 1973 حتى 1975، ثم رئيسا لها في الفترة من 1975 إلى 1978، ويعد أبو طالب من مؤسسي قسم الدراسات القانونية بكلية الشريعة بالأزهر، كما أسس جامعة الفيوم. وفي عام 1976 انتخب عضوا بمجلس الشعب عن دائرة طاميا ورأس لجنة التعليم بالمجلس قبل أن يتولى رئاسة المجلس عام 1979.

وفي عام 1981، وعقب اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات، تولى أبو طالب رئاسة مصر في الفترة من 6 ـ 13 أكتوبر (تشرين الأول) حتى فاز الرئيس المصري حسني مبارك بفترته الرئاسية الأولى عقب فوزه في استفتاء شعبي عام. وللدكتور أبو طالب عدد من المؤلفات أشهرها كتاب عن «أصول الفقه» واشتهر بأنه خاض عددا من المعارك التشريعية والقانونية حول قضية تطبيق الشريعة الإسلامية واستمرار تضمينها في البند الثاني من الدستور. وحصل الفقيد الراحل على عدة أوسمة أهمها وشاح النيل ووشاح الجمهورية من السودان.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال