أمانة جدة تستعيد 60 مليون متر مربع من الأراضي المعتدى عليها بقيمة 300 مليار ريال

رئيس لجنة مراقبة الأراضي وإزالة التعديات لـ«الشرق الأوسط»: إعداد خارطة جديدة للمحافظة تمتد من ثول شمالا إلى الشعيبة جنوباً

الأحياء العشوائية في جدة من أكثر المناطق التي تشهد تعدياً على الأراضي الحكومية (تصوير: غازي مهدي)
TT

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» في أمانة جدة أن الأمانة استطاعت استعادة نحو 60 مليون متر مربع (60 كيلو مترا مربعا) من مساحة جدة السكنية المعتدى عليها، وأزالت ما عليها من عقارات سواء كانت تحمل صكوكا غير رسمية أو تراخيص. وكانت مدينة جدة (غرب السعودية) قد شهدت خلال الفترة الماضية العديد من مشاريع التطوير والتغيير لنحو 50 حيا عشوائيا، بناء على توجيهات الأمير خالد الفيصل أمير منطقه مكة المكرمة وذلك ضمن الخطة الاستراتيجية لتطوير المنطقة.

وأكد لـ«الشرق الأوسط» سمير باصبرين رئيس لجنة مراقبة الأراضي وإزالة التعديات بمحافظة جدة أن أمانة جدة استطاعت خلال الفترة الماضية استعادة نحو 60 مليون متر مربع (60 كيلوا مترا مربعا) من مساحة جدة السكنية المعتدى عليها، وأزالت ما عليها من عقارات سواء كانت تحمل صكوكا غير رسمية أو تراخيص. وأشار إلى أن معظم تلك التعديات كانت في وادي جعال، وطريق خريص، إضافة إلى طريق عسفان، وذهبان، والخمرة وطريق الليث جنوبا.

من جهته، قدّر عبد الله الأحمري نائب رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية بمدينة جدة القيمة الإجمالية لهذه المساحة الكبيرة من الأراضي المعتدى عليها بأكثر من 300 مليار ريال (80 مليار دولار). وزاد الأحمري في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»: «لو استثمرت الاستثمار الأمثل لغطت رقعة كبيرة من احتياجات المواطنين من العقارات، بحيث تخطط وتبنى على شكل مساكن حيث تكفي لنحو 30 ألف وحدة سكنية، غير المحلات، والمكاتب التجارية».

وأضاف أن هناك توجيهات من أمير منطقة مكة المكرمة بإزالة التعديات من على أرض الدولة وتخطيطها، وإعطاء تنفيذ المنح للمستحقين من المواطنين، وبين أن أمانة مدينة جدة استطاعت استعادة 60 مليون متر مربع من الأراضي الحكومية التي تم التعدي عليها. واعتبر الاحمري أن مردود التطوير في المناطق العشوائية إيجابي في مجال العقار بصفة خاصة، سواء في مجال التخطيط، أو التطوير، وعلى الاقتصاد بشكل عام، وسيكون لها أثر إيجابي على قطاع العقار في منطقة جدة بوجه خاص.

من جانبه، بين المهندس عبد المنعم نيازي عضو اللجنة العقارية بالغرفة التجارية بجدة أن تطوير منطقة البلد وقصر خزام له فوائد إيجابية على الفرد والمجتمع منها التعامل مع الأمور على بينة واضحة، وذلك عبر استراتيجية تطرح من خلال متعاونين، وشركات استشارية، لتنقيح وإعادة صياغة الأحياء العشوائية لتتمكن من التعامل ومواكبة تطوير المدينة. مفيدا أن من أهم الفوائد التطويرية للأحياء العشوائية أن لكل تنظيم ناتجا، ومن أهمها العلم بالشيء ومعرفة الاتجاه، الذي يمكن من معرفة مقدار ومقياس ارتفاع ونمو الاقتصاد في المدينة. من جانب آخر، عاد باصبرين، ليكشف أن أمانة جدة تعكف حاليا على إعداد مخطط جديد للمحافظة بعد التوسع الكبير الذي شهدته، خصوصا من الجهتين الشمالية والشرقية اللتين شهدتا مشاريع غيرت من خارطة المدينة لتنتهيا حدودها عند بلدة ثول شمالا والشعيبة جنوبا.

وأضاف، أنه لا يمكن حصر المساحة الحالية للمدينة بسبب التوسع الكبير، الذي أوصلها إلى حدود مكة المكرمة، شرقا، وثول شمالا، والشعيبة جنوبا.