المعارضة السورية تعلن تقديم واشنطن أسلحة فتاكة لمقاتليها

متحدث باسم الائتلاف قال إن الأميركيين تأكدوا أنها لن تقع في الأيدي الخطأ

TT

أعلن متحدث باسم ائتلاف جماعات المعارضة المسلحة السورية أن الولايات المتحدة بدأت توزيع بعض الأسلحة الفتاكة على مقاتلي جماعات تسعى للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

وقال عبد القادر صالح خلال مؤتمر صحافي عقده في واشنطن: «الولايات المتحدة توزع مساعدات غير فتاكة.. وبعض المساعدات الفتاكة أيضا على المجلس العسكري الأعلى»، في إشارة إلى المجلس الذي يشرف على عمليات المقاتلين الذين يعملون تحت قيادة اللواء سليم إدريس.

وكان مسؤولون بالبيت الأبيض أشاروا في يونيو (حزيران) إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما قرر تقديم مساعدات عسكرية لمقاتلي المعارضة السورية، لكن منذ ذلك الحين قال مشرعون أميركيون وقادة لمقاتلي المعارضة إنه لم تصل أي أسلحة فتاكة.

وقال صالح إن الولايات المتحدة بدأت تقديم المساعدات الفتاكة «لأنهم متأكدون أن الآليات التي أرساها المجلس العسكري الأعلى جرى اختبارها بشكل جيد وأنهم سيكونون متأكدين من أن الأسلحة لن تقع في الأيدي الخطأ»، حسبما أوردته وكالة «رويترز» أمس.

وبدا أن صالح يشير إلى قلق واشنطن من احتمال أن تصل أسلحة أميركية في نهاية المطاف إلى جماعات إسلامية متشددة مثل جبهة النصرة التي تنشط في شمال سوريا.

وتعليقات صالح التي أدلى بها في مؤتمر صحافي في واشنطن قد تكون أول إشارة علنية إلى أن معدات عسكرية أميركية مثل أسلحة أو ذخائر تجد طريقها بالفعل إلى المقاتلين الذين يقاتلون قوات الأسد.

وقال مصدر حكومي أميركي إن من غير المرجح أن تكون أي أسلحة قدمتها الولايات المتحدة موجودة على الأرض في أيدي مقاتلي المعارضة السورية في الوقت الحالي رغم أنه لم ينف احتمال أن تكون مثل هذه المساعدات قيد الإعداد.

وتحدث صالح، الذي مقره تركيا، في مؤتمر صحافي دعي إليه لحث الكونغرس الأميركي على تفويض أوباما شن ضربات عسكرية محدودة في سوريا في أعقاب هجوم بأسلحة كيماوية على مناطق تحت سيطرة المعارضة خارج دمشق في 21 أغسطس (آب) تلقي الولايات المتحدة بالمسؤولية فيه على قوات الأسد.

وقال صالح إن قادة عسكريين ينسقون مع الدول التي قد تشارك في ضربة تقودها الولايات المتحدة.

وبعد عامين من الإحجام عن تسليح المعارضة السورية بشكل مباشر جاء تعهد البيت الأبيض في يونيو (حزيران) بتقديم مساعدات عسكرية لمقاتلي المعارضة بينما قالت الحكومة الأميركية إن لديها أدلة على أن قوات الأسد استخدمت أسلحة كيماوية على نطاق محدود في وقت سابق هذا العام.

ولم يصدر تعقيب على تعليقات صالح من وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي أي إيه) التي تشرف على المسعى السري لتسليح المعارضة السورية.