الاحـد 12 ربيـع الاول 1428 هـ 1 ابريل 2007 العدد 10351
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

أول مجلة فنية عربية تحتفل بعيدها الماسي

معرض للصور النادرة من أرشيف مجلة «الكواكب» .. وحفلات طرب مصرية وعربية تستمر على مدار العام

القاهرة: مروة مجدي
تحتفل مجلة «الكواكب» المصرية أول مجلة فنية عربية بعيدها الماسي ومرور 75 عاما على صدور عددها الأول في 28 مارس (آذار)1932. تتضمن الاحتفالية التي بدأت فعالياتها الخميس الماضي وتستمر على مدار العام العديد من الأنشطة الفنية والثقافية، تبرز دور المجلة وتاريخها العريق في احتضان الفن الجميل. وقال فوزي إبراهيم رئيس تحرير مجلة «الكواكب» لـ«الشرق الاوسط» «ستتبع هذه الاحتفالية احتفالية أخرى ستقام في 19 إبريل (نيسان) المقبل، ونظرا لخصوصيتها فضلنا إن تحيي هاتين الاحتفاليتين أصوات مصرية خالصة لها جمهور مصري عريض مثل: شيرين عبد الوهاب، هاني شاكر، تامر حسني .. وغيرهم».

ونفى إبراهيم أن تكون هناك نية مقصودة لاستبعاد أي مشاركة عربية، مؤكدا أن هناك «ترتيبات لعمل حفلات تحييها ماجدة الرومي، اصالة، نانسي عجرم، سميرة سعيد .. وآخرون، خلال الاحتفاليات التي ستقام بهذه المناسبة على مدار هذا العام، وسنتبع تقليدا جديدا بعمل احتفالية شهرية.

وأضاف أنه سيعرض على هامش الاحتفالية فيلم تسجيلي أنتجه التلفزيون المصري بعنوان «الكواكب درة لصحافة الفنية» كتبه أشرف غريب ويخرجه أشرف غزالي وتشارك فيه الفنانة الكبيرة لبنى عبد العزيز والممثل الشاب أحمد عزمي. كما ستشهد الاحتفالية مؤتمرا بحثيا بعنوان «العودة للفن الجميل» يستمر أربعة أيام بمشاركة نخبة من النقاد والفنانين، ويناقش قضايا السينما، والمسرح، والغناء، ودلالات اختلاف الذوق الفني للجمهور، ومن المقترح أن يحضر قسما من هذا المؤتمر «فاروق حسني وزير الثقافة، وأنس الفقى وزير الإعلام، والدكتور أسامة الباز المستشار السياسي لرئيس الجمهورية، وبعض مسؤولي شرطة الانترنت».

كما سيقام على هامش المؤتمر معرض لأهم الصور النادرة التي نشرتها الكواكب على مدار تاريخها، ومنها صورة لام كلثوم وهي تقوم برش حديقتها بمنزلها بالزمالك مرتدية ملابس البيت، وصورة لعمرو دياب ومحمد عبد الوهاب، وصورة حديثة لام الفنان احمد زكي بمناسبة عيد الام.

كما تشهد الاحتفالية أسبوعا سينمائيا بمركز الإبداع الفني بالأوبرا يعرض أهم عشرة أفلام في تاريخ السينما المصرية منها افلام يشاهدها الجمهور لاول مرة. كما سيتم تقديم 5 أصوات غنائية جديدة، اكتشفتها المجلة من خلال مسابقة خاصة لتبني المواهب الجديدة بالتعاون مع صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات برئاسة ابراهيم العقباوي.

وحول ما إذا كانت الاحتفالية ستشكل إطلالة جديدة للمجلة قال رئيس تحرير «الكواكب» إن الاحتفال بالعام الماسي سيتوزاى معه اعادة هيكلة للبيت الداخلي للمجلة سواء من الناحية التحريرية او الاخراجية، وسيشعر القارئ بان هناك طريقة مختلفة فى الموضوعات الفنية، فسيتم البعد عن «الولولة» والصور القاتمة، والتركيز على الجانب المضيء من الحياة العامة والفنية.

ونفى إبراهيم أن تبتعد المجلة عن هذه الإطلالة الجديدة عن إيقاع الإثارة والسخونة في موضوعاتها خاصة فيما يتعلق بالحرب بين النجوم، مشيرا إلى «إننا مع الإثارة والأحداث الساخنة ولكن بعرض مهني صحيح وجيد». وأكد أن شغله الشاغل خلال الفترة المقبلة سينصب بشكل أساسي على إنشاء موقع الكتروني لمجلة «الكواكب»، حيث لا توجد لدار الهلال أي مطبوعة الكترونية حتى الآن برغم أنها تعد من أقدم المطبوعات الصحافية.

يذكر أن الكاتب اللبناني جورجي زيدان انشأ دار الهلال عام 1892، وانه لم يعين رئيس تحرير بها من الفترة 1932 ـ 1949، حيث كان اميل وشكرى زيدان ـ ابنا جورجي زيدان ـ يقومان بالإشراف على إصدارات الدار.

ومن 1949 حتى 2007 رأس تحرير مجلة «الكواكب» فهيم نجيب، تلاه مجدي فهمي 1959، سعد الدين توفيق 1962، رجاء النقاش 1966، راجي عنايت 1970، كمال النجمي 1971، حسن إمام عمر 1981، حسن شاه 1984، رجاء النقاش 1992، محمود سعد 2002 وقدم استقالته العام الماضي.

وعلى مدار تاريخها أثارت «الكواكب» عددا من القضايا المهمة كان من أبرزها صراع زكي طليمات لإنشاء معهد التمثيل، والتحاق الفتيات للدراسة به. وقد احتفت المجلة بالفنانة زوزو الحكيم أول من تخرجت من المعهد وتصدرت صورتها أحد أعدادها.

وقد حظيت «الكواكب» بكتاب كتبوا للمرة الأولى والأخيرة في حياتهم مثل الرائد الأول للسينما المصرية محمد بيومي الذي كتب في عددها رقم 25 الصادر في 25 فبراير (شباط) 1951 المقال الوحيد المنشور في حياته بعنوان «صوت من الماضي».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال