الاربعـاء 24 رجـب 1428 هـ 8 اغسطس 2007 العدد 10480
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

لماذا فشلت أميركا في «تحرير» الأفغانيات؟

لورا بوش في مواجهة الحركات النسائية

واشنطن: محمد علي صالح

بعد شهرين من هجوم 11 سبتمبر، وشهر واحد من بداية غزو افغانستان، وحسب خطة مسبقة «لكسب قلوب وعقول» الشعب الافغاني، القت لورا بوش، السيدة الأميركية الاولى، خطابا عبر التلفزيون وجهته للشعب الاميركي قالت فيه: «بسبب انتصاراتنا العسكرية في جزء كبير من افغانستان، لم تعد النساء سجينات منازلهن، وبإمكانهن ان يستمعن الى الموسيقى، ويدرّسن بناتهن بدون خوف». واضافت يومها قائلة: «الحرب ضد الارهاب هي ايضا، حرب ضد اضطهاد المرأة». ها هي سنوات ست قد مرت، وبقي وعد لورا بوش عصياً على الوفاء به. وهو أمر يشغل النسويات الأميركيات، والأكاديميات من أصول شرقية، ويدفع بهن إلى تفسير ظاهرة تركيز الاستعمار الغربي على «تطوير المرأة» وفشله المستمر منذ أكثر من 150 سنة في إحراز تقدم كبير يذكر... حقاً، لماذا يركز الاستعمار كثيراً على قضايا المرأة في بلادنا؟ ولماذا تبقى مظالمهما تراوح مكانها؟

بعد سنوات من خطاب لورا بوش الذي ألقته يوم 17 نوفمبر 2001 ، مبشرة من خلاله بتحرر المرأة الأفغانية، قالت د. ليلى ابو لغد، استاذة علم الاجتماع في جامعة كولومبيا (ابنة ابراهيم ابو لغد، استاذ جامعي اميركي فلسطيني راحل): "اطرح اسئلة اساسية: ما هي اخلاقيات ما يسمى الحرب ضد الارهاب؟ وما هي صلة حرب الارهاب باخلاقيات المرأة في افغانستان؟ وماذا فعلت بها الحرب؟ هل حررتها وانقذتها، كما قالت انها ستفعل؟"

كتبت ابو لغد هذه الاسئلة في بداية تقرير نشرته، مؤخرا، حول هذا الموضوع. وهي ليست باحثة طارئة على اوضاع المرأة العربية والمسلمة، لأن هذا مجال تخصصها، منذ ثلاثين سنة، يوم كتبت رسالتها للدكتوراه تحت عنوان "فيل سنتيمنتز" أو (عواطف حجابية). وهي أطروحة عن البدويات المصريات.

* النسويات يعترضن

تعترف أبو لغد بأنها تؤيد حركة "فيمينيزم" أو الحركة النسوية التي تدعو لمساواة المرأة بالرجل في كل شيء، وتؤيد، ايضا، حركة "ترانسناشونال فيمينيزم" (النسوية العالمية) التي تشمل المرأة في افغانستان، وغيرها من الدول الاسلامية، وتريد مساواتها بالرجال، في هذه الدول، في كل شيء.

ايدت النسويات دعوة لورا بوش لـ"تطوير" المرأة في افغانستان. لكن، صار واضحا ان هذا تحالف غير مقدس:

من جانب، هنّ لا يؤيدن لورا بوش لانهن، طبعا، نسويات التوجه. ومن جانب آخر، ولنفس السبب، لا تؤيدهن لورا بوش. ولم تقدر على الاشارة اليهن عندما تحدثت عن "تحرير" المرأة في افغانستان، لانها (وزوجها)، بحكم انتمائهما الى الحزب الجمهوري، بريئان من الحركات النسوية، وبقية الاتجاهات التقدمية. انهما في يمين الحزب، ولا يتحمسان لـ "تحرير" المرأة الاميركية، ناهيك عن المسلمة.

* احتجاج النساء الملونات

ينتمي بوش وزوجته الى المحافظين الذين ينظرون في استعلاء عابر الى كل من ليس جمهوريا، وكل من ليس ابيض: رجالا ونساء. هم لا يشتمون، ولكنهم يغمزون، ويستعملون اوصافا مثل "كالارد وومين" (نساء ملونات)، اشارة الى كل امراة غير بيضاء (سوداء، او سمراء، او صفراء)، وكأن البياض ليس لونا. ولهذا ترى كثير من النساء غير البيضاوات ان الوصف مسيء لهن، او على اقل تقدير، ليس مقبولا.

ولم تستغرب "النساء الملونات" (ومنهن ابو لغد) عندما استعمل بوش وصف "كافارد وومين" (نساء مغطيات) لوصف النساء المسلمات. كان بمقدوره ان يقول "فيلد وومين" (نساء محجبات) مثل نساء افغانستان، لكنه استعمل وصف "نساء مغطيات" لانه يظن ان كل امرأة لا تلبس مثلما تلبس المرأة الغربية، ولا تكشف جسمها مثلما تكشف المرأة الغربية، لا بد ان تكون "مغطاة"، حتى اذا كان "الغطاء" طرحة، او ثوبا. وقالت ابو لغد: "كنسوية في الغرب، احس بعدم ارتياح، ليس فقط لان سياسة بوش وزوجته نحو نساء افغانستان خطأ او صواب. ولكن، ايضا، لان نظرتهما للنساء الملونات والمغطيات، كلهن، فيها استعلاء واضح" . واضافت: "احس بأن كل جوانب حرب الارهاب تدعو لعدم الارتياح".

* هنديات ومنطق ما بعد الاستعمار

ليست ابو لغد اول كاتبة نسوية التوجه، تحس بعدم الارتياح لمثل هذه الغمزات واللمزات، ولا اول واحدة تتذكر ان سياسة بوش وزوجته نحو نساء افغانستان (وبقية المسلمات) ليست جديدة في تاريخ العلاقات بين الغرب والشرق.

غاياتري سبيفاك، استاذة جامعية اميركية هندية، كتبت كتبا كثيرة، آخرها: "نقد لمنطق ما بعد الاستعمار"، قالت فيه شيئين:

اولا، كان مؤسسو الفكر الاوروبي (مثل كانت وهيغل) عنصريين، وتعالوا على الشعوب غير الاوروبية واحتقروها.

ثانيا، أثر هؤلاء المفكرون على الفكر الغربي المعاصر. كتبت سبيفاك عن "تحرير" الدول الغربية للمرأة المسلمة خلال اكثر من مائتي سنة من الاستعمار والاحتلال، وقالت: "اعتقد الرجل الابيض انه يقدر على انقاذ المرأة السمراء من الرجل الاسمر". واشارت، وهي المولودة في الهند، الى انه، مثلما تركز اميركا على البرقع في افغانستان، ركزت بريطانيا، قبل اكثر من مائة سنة، على احراق الارامل في الهند. ومثلما تستعمل اميركا ذلك عذرا "لتطوير" المرأة الافغانية، استعملت بريطانيا احراق الارامل عذرا "لتطوير" المرأة الهندية.

* مصريات يدافعن عن الحجاب

وكرر التاريخ نفسه في مكان آخر: في مصر. وكتبت عن ذلك ليلى احمد، اميركية-مصرية، تعمل الآن استاذة الدراسات النسائية والدين في كلية هارفارد للدراسات الدينية. ولدت في هيلوبولس، قرب القاهرة، ودرست في بريطانيا، وجاءت الى اميركا كأستاذة في جامعاتها. نشرت قصة حياتها في كتاب عنوانه: "عبور الحدود: من القاهرة الى اميركا"، وقالت انها ولدت في عائلة برجوازية مسلمة، وهربت مع والدها من مصر عندما سقطت الملكية سنة 1952، وان اسلامها تغلب على برجوازيتها، وانها تدافع عن الاسلام الحقيقي، من قلعة اكاديمية عملاقة في اميركا.

تحدثت ليلى احمد في واحد من كتبها عن "النسوية الاستعمارية"، قائلة ان البريطانيين الذين حكموا مصر، منتصف القرن التاسع عشر ركزوا على حجاب المرأة المصرية، وقالوا انه دليل على "التأخر". لكن، اشارت ليلى احمد الى ان تلك السياسة لم تخل من نفاق ومتناقضات. وان اللورد كرومر، حاكم مصر البريطاني، كان، في الحقيقة محافظا (اكثر من بوش وزوجته)، وعارض منح المرأة البريطانية حق التصويت في الانتخابات.

وسألت ليلى احمد: "كيف يقدر من يقف في وجه تطور المرأة في بلده على تطوير المرأة في بلد مستعمر؟" واضافت: "ليست نسوية الاستعمار غير عذر للغربيين ليسيطروا على نساء (ورجال) الشعوب التي استعمروها."

* نداء ديني بصوت علماني

لكن، هناك خلفية دينية (مسيحية) ليس فقط لسياسة كرومر نحو نساء مصر، ولكن لوجود كرومر في مصر، ولاستعمار بريطانيا لمصر. وفي حوزة ليلى ابو لغد محضر مؤتمر عقد في القاهرة سنة 1906 عمن اسماهن المؤتمر: "شقيقاتنا المسلمات". عنوان المؤتمر: "صرخة انقاذ من بلاد الظلام: من افواههم". وجاء فيه: "هذه قصة حزينة، ومكررة، عن الظلم والخطأ، وعن طلب النجدة والانقاذ. هذا نداء للنساء المسيحيات لاحلال النور مكان الظلام".

وعلقت ليلى ابو لغد: "بعد مائة سنة، ننظر حولنا، ونرى نفس النداء، لكنه ليس نداء مسيحيا، ولا يتحدث عن عيسى المسيح. انه نداء علماني، ليس عن التنصير، ولكن عن حقوق الانسان والليبرالية".

* خلعن الحجاب... وهتفن

"خرجت، امس، تظاهرة تأييدا لاستمرار بقاء القوات الاجنبية، واعترافا بفضلها في تطور البلاد. اختلط الرجال بالنساء خلال التظاهرة. وكان هناك رجال من القوات الاجنبية، ومعهم زوجاتهم. وتضامنت الزوجات مع نساء البلد، وهتفن كلهن للحرية والتحرر. وتقدمت النساء الاجنبيات، ونزعن الحجاب من على بعض رؤوس نساء البلد، وسط هتافات الجانبين...".

لم يحدث هذا في افغانستان. حدث هذا يوم 16 مايو 1958، وفي الجزائر. رتب التظاهرة يومها، قائد القوات الفرنسية هناك، بالتعاون مع فرنسيين استوطنوا في الجزائر (خلال استعمار استمر 130 سنة).

اشارت الى هذا الحادث د. مارنيا ازرق، جزائرية المولد، واستاذة جامعية في جامعة نيويورك، وخبيرة اجتماعية دولية (البنك الدولي)، في كتابها "فصاحة الصمت". واشارت مارنيا ايضا، الى وفد اطفال جزائري زار فرنسا سنة 1851، وعاد الى الجزائر، وانشد في مهرجان كبير: "يا فرنسا التي تحمينا، يا فرنسا التي تكرمنا. الارض النبيلة التي استمتعنا فيها بالحرية. تحت سماء مسيحية صلينا لربنا".

وعلقت مارنيا ازرق: "اثار شيء معين، ولسبب ما، اهتمام الفرنسيين عندما حكموا الجزائر: المرأة، المرأة، والمرأة. اعتقدوا ان فرنسة الجزائريات ستفرنس كل الجزائريين".

المرأة والارهاب

يبدو ان الفرنسيين كانوا اقل نفاقا من الاميركيين، لأنهم افتخروا صراحة بأن الثقافة الفرنسية هي الاعلى، ولم يخفوا انهم يريدون فرنسة الجزائريين، وارسلوا نوابا من الجزائر ومن مستعمرات اخرى الى الجمعية الوطنية في باريس. لكن، لا يقدر الاميركيون ان يقولوا ذلك، ناهيك عن ان يفعلوه. بالعكس، يسارعون بنفيه اذا اتهموا به، رغم انهم يضمرون أن ثقافتهم "احسن" من ثقافات غيرهم، لكنهم لا يقولون ذلك علنا. ولا يستعمل بوش (وزوجته) وصف "نساء مسلمات" (خوفا من اتهامات الاستعلاء الديني). ويفضل وصف "نساء مغطيات" (ربما لا يعرف ان في هذه استعلاء ثقافيا).

ويفضل بوش ربط "تطوير" المرأة الافغانية بالحل الذي اقترحه، وهو: "تجفيف منابع الارهاب" في افغانستان.

لكن، قالت ليلى ابو لغد:

اولا: ليست هناك صلة بين هجوم 11 سبتمبر والمرأة الافغانية. ثانيا: ليست هناك صلة بين الحكومات الفاسدة في الدول العربية الاسلامية والمرأة العربية والمسلمة.

ثقافة الملابس

وقالت ليلى ابو لغد ان بوش وزوجته يخلطان بين الثقافة والسياسة، وبين "البرقع" و "طالبان". واضافت: (ظن الاميركيون، لانهم يخلطون بين الثقافة والسياسة، أن المرأة الافغانية ستنزع "البرقع" بمجرد سقوط حكومة "طالبان". حتى الاميركيات الليبراليات، والنسويات الاميركيات، ظنن ان الافغانية سوف تلبس الجينز، وتكشف سرتها، وترتدي فساتين "شانيل"). وشرحت قائلة: ان الموضوع ليس بهذه البساطة، فثقافة الملابس تؤثر بها عوامل تاريخية ( موروثات وتقاليد)، وجغرافية (حرارة الطقس او برودته)، واخلاقية (مبادئ دينية او غير دينية). ومن بين هذه المبادئ احترام المرأة لنفسها، رغم ان تفسير الـ"احترام" يختلف من ثقافة الى اخرى.

وتلبس المرأة انواعا مختلفة من الملابس لسببين: للراحة، وللاحترام.

الراحة نسبية: فالاميركية تغير ملابس الشتاء الثقيلة بملابس خفيفه، عندما يأتي الصيف. وتغير الافغانية ملابس الشارع الطويلة بملابس قصيرة عندما تعود الى المنزل.

والاحترام نسبي: البرقع، او الحجاب، او اي غطاء رأس "مقبول" للافغانية عندما تخرج من منزلها. ولبس الفستان الطويل "مقبول" للاميركية عندما تذهب الى دار الاوبرا، او تحضر حفل زفاف.

ثياب الـ «متحررات»

وسألت ليلى ابو لغد: اي الملابس النسائية اكثر "تحرراً، ملابس الافغانية أم الاميركية؟ وقالت ان "البرقع"، في نظر المرأة التي ترتديه "تحرر"، لأنه:

اولا: يعزلها من الرجال كما تشاء هي (لا كما يشاءون هم). ثانيا: يقيها من اذى الرجال ونظراتهم (ما دامت لا تريدها هي).

ثالثا، تقدر على ان "تختلط" بالرجال (بطريقتها الخاصة)، وتمشى في الاسواق والاماكن العامة. تفسر المرأة الافغانية الملابس "المتحررة" كما تريد، وتقصها وتخيطها كما تريد. لكن، تشترى المرأة الاميركية ملابس جاهزة، ولهذا، تتأثر بتفسير بيوت الازياء للملابس "المتحررة". ومن هنا جاء تعبير "دكتاتورية الموضة". لأن بيوت الازياء الاميركية تغير الموضة كل موسم، وتحاول الاميركيات تقليدها، ويتنافسن في ذلك، ويتفاخرن، وتفوز اللواتي عندهن مال اكثر من غيرهن. وسألت: أيهما افضل "دكتاتورية الموضة" او "حرية البرقع"؟

الاحترام: ما معناه؟

وقالت ليلى ابو لغد ان الاختلاف بين الافغانية والاميركية على تفسير كلمة "احترام" يدعو للبحث عن جذور الكلمة، فهي كلمة لها جذور دينية عند كثير من الشعوب، كأن تلبس الاميركية ملابس "محترمة" داخل الكنيسة.

لكن، يؤثر الاسلام على ملابس المسلمات اكثر من تأثير المسيحية على ملابس المسيحيات، ولهذا، لا تبحث المسلمة عن ملابس "محترمة" لدخول المسجد، لأن كل ملابسها "محترمة".

ولاحظت تأثير الاسلام القوي وسط بدو مصر، وقالت ان الاحترام طريق ذو اتجاهين: تريد المرأة ان تحترم نفسها حتى يحترمها الاخرون. واشارت الى ان المرأة البدوية الكبيرة جدا في السن تحرص على وضع غطاء الرأس عندما تقابل رجلا. وكان يمكن الا تفعل ذلك لأنها لا تريد زوجا وهي في هذه السن الكبيرة.

ولاحظت زيادة موضة الحجاب وسط الممثلات والمشهورات في مصر مؤخرا، معتبرة ان هذا لا يدل على الالتزام بعقيدة اسلامية محافظة او متطرفة، بقدر ما يمكن ان يدل على الرغبة في التقرب الى الله.

الحجاب... ممارسة أخلاقية

كتبت اكثر عن موضوع المحجبات في مصر صباح محمود، اميركية- مصرية، واستاذة علم اجتماع في جامعة كاليفورنيا في بيركلي. وخاصة في كتاب: "سياسة التدين: الصحوة الاسلامية والانثوية"، والذي استفادت فيه من سنوات قضتها تدرس المسلمات في المساجد المصرية. تخصصت في علم "هابيتس" (الممارسات اليومية كجزء من الثقافة غير المكتوبة) وميزت بين الايمان العقلي والممارسات البدنية. وقالت انها وجدت ان المسلمات المصريات يمارسن طقوسا دينية ليبرهن على طاعة الله (بالاضافة الى طاعة الله الروحية). واشارت الى الصلاة، والصيام، وطقوس الفرح والحزن، وادخال عبارات دينية في الكلام، والكتابة (حتى بدون التفكير فيها). واعتبرت ان هذه امثلة لما اسمته "ممارسات اخلاقية." ورأت ان زيادة لبس الحجاب وسط المصريات، هي واحدة من هذه الممارسات الدينية، او الاخلاقية. وان المرأة التي تلبس الحجاب لا تفعل ذلك لمجرد ان تغطي جسمها، او تتحاشى عيون الرجال، او تعلن انها اسلامية او اصولية، ولكن لأنها، في اعماقها، ترى الحجاب نوعا من انواع العبادة، ودليلا (لها هي، لا لغيرها) على تقربها من الله.

نحن وهن

وحذرت ليلى ابو لغد زميلاتها النسويات الاميركيات والليبراليات، قائلة: "اصرارنا على تحرير المرأة الافغانية يخلق لنا مشكلتين: الاولى: ماذا اذا "حررناها"، ثم اصرت على ان ترتدي البرقع؟ الثانية: لماذا نريد "انقاذ" الآخرين؟"وأوضحت انها، طبعا، مع الحرية والتطور والتحديث، ومع انتقاد الخطأ، والفساد، والظلم، في الثقافات الاخرى. لكنها تلاحظ ان الاميركيين لا يحترمون الثقافات الاخرى.

يقول مثل اميركي: "عش ودع غيرك يعيش". وسألت: "هل تحتاج المرأة المسلمة لمن ينقذها؟ ومن ماذا؟" واجابت: "اصرار الاميركيين على انقاذ المرأة المسلمة يدل على استعلاء له جذور قديمة. لذلك،لا بد من مواجهة هذا الاستعلاء".

واشارت الى نقطتين:

الاولى: استعمرت الدول الغربية دولا اسلامية كثيرة، ولفترات طويلة، وكانت قادرة على ان "تطور" المراة (مثل فتح مدارس للبنات). ولهذا، يتحمل الغرب جزءا من مسؤولية "تأخر" المرأة في الدول الاسلامية.

الثانية: بدلا من "الحل العسكري"، بمقدور الاميركيين اللجوء إلى "الحل الانساني". فهم قادرون على توفير التعليم والصحة للنساء المسلمات، وقادرون على رفع ظلم الحكام، ليس فقط عن المسلمات، ولكن عن المسلمين ايضا.

التعليــقــــات
نواف التميمي، «المملكة العربية السعودية»، 08/08/2007
فليهتموا لحياتنا اولا ثم ليهتموا بلباسنا
أسامة مصطفى، «مصر»، 08/08/2007
مقال ممتـــاز.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال