السبـت 07 شعبـان 1429 هـ 9 اغسطس 2008 العدد 10847
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

راندوم هاوس: قرار إلغاء نشر «جوهرة المدينة» لم يكن عابرا أو سريعا

واشنطن: محمد علي صالح
قال امس مسؤول في شركة «راندوم هاوس» للنشر في نيويورك، لـ«الشرق الاوسط» ان احساسهم خليط من حزن وخوف، وذلك بسبب الضجة التي سببتها رواية أ ميركية عن السيدة عائشة زوجة النبي محمد، اسمها «جوهرة المدينة». وقال: «في جانب، نحس بالحزن لاننا قررنا، رغما عنا، الغاء نشر الرواية. وفي الجانب الآخر، لا نريد الحاق اي اذى بمؤلفة الرواية، وبالعاملين في راندوم هاوس، وبكل من يوزع او يبيع الكتاب». وقال ان القرار لم يكن عابرا او سريعا، وان دار النشر لم ترضخ لتهديدات. وانها استشارات عددا ممن اسماهم «المتخصصين في الاسلام». وقال ان القرار ليست له اي صلة بمجموعة «بيرتلزمان» الالمانية للنشر، والتي كانت اشترت «راندوم هاوس». والتي كانت واجهت اتهامات بمعاداة السامية. ورفض الحديث عن هذا الموضوع. وقال ان مؤلفة الرواية حرة في ان تنشرها في اي دار نشر اخرى. وكانت وكالة «رويتر» نقلت اول من امس ان «راندوم هاوس» الغت اصدار الرواية التي كتبتها الروائية الاميركية شيرلي جونز، والتي كان مقررا ان تصدر بعد عشرة ايام. ونقلت الوكالة تصريحا لتوماس بيرى، مسؤول في «راندوم هاوس» قال فيه: «تسلمنا نصيحة حذرة، ان اصدار الرواية ربما سيسيء الى المسلمين. وربما سيسبب عنفا من جانب المتطرفين». وامس، اصدرت شيرلي جونز، كاتبة الرواية، بيانا للصحافيين قالت فيه: «في الماضي، كتبت عن الاسلام والمسلمين في احترام. وكتبت عن النبي محمد في احترام ايضا. ولم اقصد اي اساءة الى اي مسلم. كتبت الكتاب كجزء من بناء الجسور بين الاديان والثقافات». قبل اكثر من سنة، وقعت شيرلي جونز اتفاقية مع «راندوم هاوس» لاصدار روايتين عن السيدة عائشة: الاولى، التي الغيت، عنها حتى وفاة النبي محمد، والثانية بعد وفاته. وذلك مقابل مائة الف دولار. ومنذ ذلك الوقت، كان الحذر يحيط بالصفقة، وذلك خوفا من تكرار ضجة بسبب اتهامات الاساءة الى الاسلام. مثل ما حدث سنة 1988، بسبب كتاب «آيات شيطانية» الذي كتبه سلمان رشدي، بريطاني هندي. وكان سببا في صدور فتوى باباحة دمه. ومثل ما حدث سنة 2007، بسبب كاريكاتيرات عن النبي محمد. وكان سبب مظاهرات في دول اسلامية ضد الدنمارك، قتل فيها اكثر من ستين شخصا. واثار قرار «راندوم هاوس» بالغاء اصدار الرواية ضجة في الولايات المتحدة، بين مؤيدين ومعارضين. ومن بين الذين انتقدوا الرواية د. دينيس سبيلبيرغ، استاذة تاريخ في جامعة تكساس في هيوستن، ومؤلفة كتب عن الاسلام والمسلمين، منها كتاب: «سياسة واسلام ورجال ونساء: عائشة بنت ابي بكر». وقالت دينيس سبيلبيرغ ان الرواية «قبيحة وسخيفة». لكن، دافعت عن الكتاب اسراء نعماني، صحافية اميركية باكستانية، وتكتب في جريدة «وول ستريت جورنال»، وكتبت كتاب «وحيدة في مكة» الذي انتقدت فيه معاملة المسلمين للمرأة. وقالت ان رواية «جوهرة المدينة» ليست الا رواية، وان الهدف منها توضيح الاسلام لغير المسلمين بصورة سهلة.
التعليــقــــات
احمد عبد النعيم مرعى، «مصر»، 09/08/2008
أحسنت راندوم هاوس وشكرا لها على الغاء نشر هذه الرواية التى يظن أنها تسىء الى السيدة عائشة رضى الله عنها، ولتثق راندوم هاوس انها ستعوض خسارتها بتقدير مسلمي العالم لها.
عائشة محمد، «ايرلندا»، 09/08/2008
أعتقد أن الموضوع الأكثر حساسية هو الجدل بخصوص زواج السيدة عائشة رضي الله عنها من سيدنا محمد (صلعم) وهي ما زالت طفلة. هذا موضوع مهم جدا ولا يجب تجاهله. أنا أرى أنه من المنطقي أن يتساءل أي شخص عن المنطق وراء هذا التصرف من رسول الله فهو المثل الذي يحتذي به المسلمين. كم أود أن يتقدم فقيه في الدين الإسلامي بتبرير مقنع خال من التزمت أو وضعية المدافع أو المهاجم المعتادة عندما تثار مواضيع مماثلة, ليقطع الشك باليقين وليقنع من في قلبه شك, وأنا مسلمة وواحدة منهم. لكم جزيل الشكر.
هشام عبد الله، «المملكة المتحدة»، 09/08/2008
هذه هي صورتنا في العالم. مواجهة ما لا يعجبنا او يتفق مع عقائدنا بالقتل والحرق.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال