الاربعـاء 27 ربيـع الاول 1430 هـ 25 مارس 2009 العدد 11075
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

تونس: البرلمان يقر تعديلات تسمح بزيادة عدد مقاعده.. وتخفيض سن الاقتراع

زيادة حصة أحزاب المعارضة في مجلس النواب إلى 25%.. وفرض رقابة على كلمات المرشحين

تونس: المنجي السعيداني
أقر مجلس النواب التونسي (البرلمان) يوم أمس مجموعة من التعديلات التي شملت المجالات الانتخابية ستمكن من ترفيع عدد مقاعد المجلس، وستسمح ولأول مرة للمجلس الأعلى للاتصال بمراقبة كلمات المرشحين الإذاعية والتلفزيونية، خلال الحملة الانتخابية التي تسبق الانتخابات الرئاسية والتشريعية المزمع إجراؤها في تونس خلال الخريف القادم.

ومن المنتظر، وفق هذه التعديلات، أن يصبح عدد مقاعد مجلس النواب التونسي في حدود 212 مقعدا، بدلا من 189 مقعدا حاليا، وستخصص نسبة 25 في المائة منها لأحزاب المعارضة، وهو ما يعني ارتفاع عدد المقاعد المخصصة للمعارضة من 37 مقعدا إلى 53 مقعدا.

من ناحية أخرى، وبموجب التعديلات، يصبح العدد الأدنى للناخبين المسجلين في المكتب الانتخابي الواحد، 600 ناخب بدلا من 450، وذلك لتقليص عدد الدوائر الانتخابية، وهو مطلب ما انفكت معظم أحزاب المعارضة تطالب به، بالنظر لعدم قدرتها على توفير ملاحظين في جميع المكاتب التي يبلغ عددها حدود 26 ألف مكتب. كما أسند التعديل الجديد، للمجلس الأعلى للاتصال لأول مرة سلطة مراقبة كلمات المرشحين عبر الإذاعة والتلفزيون خلال الحملة الانتخابية التي ترافق الانتخابات الرئاسية والتشريعية (البرلمانية)، وجاء الفصل 37 من التعديلات الانتخابية بالقول: «يتم تسجيل الحصص الإذاعية والتلفزيونية في الموعد المحدد بحضور رئيس المجلس الأعلى للاتصال أو من ينيبه من الأعضاء (..)، ولرئيس المجلس الأعلى للاتصال أو من ينيبه مطالبة المرشح بحذف العبارات التي يعتبرها مخالفة للقانون، ويتم ذلك بصفة فورية. وفي حالة رفض المرشح حذف العبارات المعتبرة مخالفة للقانون، يمكن لرئيس المجلس الأعلى للاتصال أو من ينيبه اتخاذ قرار فوري ومعلل في الاعتراض على بث التسجيل». ويمكن التعديل المرشحين من إمكانية الطعن في قرار الاعتراض لدى المحكمة الابتدائية بتونس، ولا يقبل الطعن في القرار الذي تصدره. كما أقر المجلس تخفيض سن الاقتراع من 20 إلى 18 سنة، وهو ما سيمكن قرابة 500 ألف شاب تونسي من المشاركة في الانتخابات القادمة. وفي هذا الصدد قال حاتم الشعبوني عضو المكتب السياسي لحركة التجديد (يساري معارض) إن «مثل هذه التعديلات لا تغير من منطق الصراع.. إذ أن النتيجة تبقى معروفة سلفا، وهي تفقد العملية الانتخابية الكثير من أهميتها، باعتبار أن النتيجة معروفة سلفا». وأضاف أن مطالب الحركة ما زالت مطروحة، وهي التقليص أكثر من عدد مكاتب الاقتراع من ناحية، وتعيين لجنة محايدة للإشراف على العملية الانتخابية برمتها.

أما زاكي الشعباني عضو المكتب السياسي لحركة الديمقراطيين الاشتراكيين (عروبي معارض)، فقد اعتبر من ناحيته مسألة التعديل عملية إيجابية تعكس الإرادة السياسية في ترسيخ التعددية السياسية في البلاد. وبخصوص مراقبة المجلس الأعلى للاتصال لكلمات المرشحين قال الشعباني، إنه لا يستطيع الحكم على تجربة أولى، وعلى الحركة انتظار التطبيق قبل إصدار حكم عليها. وحول عدد مكاتب الاقتراع، قال الشعباني إن ذلك مطلب قديم للحركة، حتى تتمكن من مراقبة العملية الانتخابية التي تشكو بعض التجاوزات. وأضاف أن الحركة تطالب بأن يؤمن الناخب التونسي بسلطة صناديق الاقتراع في التغيير الديمقراطي وأن تتكون لديه ثقافة انتخابية سليمة تمكنه من ممارسة الانتخاب وهو على ثقة بصندوق الاقتراع.

التعليــقــــات
الأستاذ : لطفي التلاتلي، «تونس»، 25/03/2009
أقول للسيد حاتم الشعبوني إن هذه التعديلات يمكنها أن تنعش المشهد السياسي في تونس و تطوره أماالحديث بمنطق الصراع الذي بنيت عليه النظريات اليسارية فقد سقط مع سقوط الاتحاد السوفياتي و بسقوط هذا الأخير فقدت الأحزاب اليسارية و الشيوعية بريقها و منابع وجودها المادي والفكري و دليلي على ما أقول تغيير الحزب الشيوعي التونسي تسميته لتصبح حركة التجديد إن هذه التعديلات وفرت لكل الأحزاب التونسية نصف مليون ناخب شاب يقترع لأول مرة يمكن للكل استقطابها والاستفادة من أصواتها في العملية الانتخابية مع الإشارة أن بقية الناخبين إما من المثقفين أو من المطلعين عن كثب على الشأن العام و هذا يدفعني إلى القول أن بعض أحزاب المعارضة في تونس تشكو من ضبابية الرؤيا لخصوصية و طبيعة الواقع التونسي مما يجعلها تفتقد للبرامج المقنعة للناخبين و يخطئ من يعتقد من الأحزاب التونسية أن العمل السياسي هو عمل نخبوي أو عمل مؤقت يقتصر على المحطات الانتخابية بل العمل الحزبي هو التصاق بالمواطنين و بمشاغلهم الحياتية اليومية طول الوقت ومن كان في خدمة الناخبين و أخلص العمل سيجد الناخبين في صفه عندما يحين وقت الانتخابات إن زمن المزايدات قد ولى.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال