الاحـد 03 شعبـان 1430 هـ 26 يوليو 2009 العدد 11198
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

علاج الذبحة الصدرية المستقرة وغير المستقرة

> الذبحة الصدرية المستقرة الخفيفة والمعتدلة تعالجان دوما في الأغلب بالأدوية. ويعتبر النتروغليسرين nitroglycerin على رأس تلك الأدوية ويظل الأسرع في تخفيف نوبتها، على الرغم من أن هناك أيضا أدوية من النترات ذات المفعول الطويل التي يمكن تناولها بانتظام بهدف الوقاية.

والنتروغليسرين موسع قوي للأوعية الدموية، فهو يجعل الشرايين والأوردة مسترخية، ويوسعها. والأوردة المتوسعة تقلل من سرعة عودة الدم إلى القلب، مما يقلل الجهد الذي يتعرض إليه. ويبدأ النتروغليسرين مفعوله خلال دقائق معدودات.

كما توصف للمصابين بالذبحة الصدرية المستقرة في العادة أيضا، أدوية من «حاصرات بيتا» beta blockers. وبتدخلها للتأثير على هرموني «إيبينيفرين» و«نوريبينيفرين»، فإن «حاصرات بيتا» تبطئ عمل القلب ولذلك تقل حاجته الملحة للدم. وإن كانت «حاصرات بيتا» غير فعالة أو كانت أعراضها الجانبية متعبة، فالبديل هو «حاصرات قنوات (بوابات) الكالسيوم» calcium channel blockers التي تقوم بتوسيع الشرايين التاجية كما تقلل أيضا من طلبات الطاقة التي يحتاجها القلب. أما مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين Angiotensin ـ converting enzyme (ACE) inhibitors وكذلك حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين angiotensin ـ receptor blockers (ARBs) فإنها تضبط الطلبات والاحتياجات، وذلك بتقليل ضغط الدم والعمل على استرخاء الشرايين في كل أنحاء الجسم.

والعلاج المضاد للصفائح الدموية، هو أحد التوجهات في استراتيجيات علاج الذبحة الصدرية. والصفائح هي جسيمات مشابهة للخلايا توجد في الدم لمساعدته على التجلط. والعلاج المضاد للصفائح الدموية يهدف إلى جعلها «أقل لزوجة»، وبذلك تقليل تشكيلات كتل وخثرات منها تتسبب في حدوث النوبة القلبية (والسكتة الدماغية). والأسبرين المجرب حقيقة هو الدواء المضاد للصفائح، إلا أن دواء «كلوبيدوغريل» clopidogrel (بلافيكس (Plavix جاء كبديل قوي، خاصة للأشخاص الذين لا يستجيبون للأسبرين. وهناك عدد متزايد من المصابين بالذبحة الصدرية من الذين يوصف لهم هذان الدواءان.

وأهم عمليات «إعادة توسيع الأوعية» هي إزالة ضيق الشرايين، وإجراء عملية فتح مجاز مواز للشرايين التاجية. وتشمل عملية إزالة ضيق الشرايين استخدام القسطرة لفتح مجرى الشريان ثم وضع دعامة للحفاظ عليه مفتوحا. وهي عملية أقل تدخلا مقارنة بعملية فتح مجاز مواز لتدفق الدم، وتعتبر الخيار الأول لحالات تصلب الشرايين غير الحادة. أما فتح مجاز مواز للشرايين التاجية، وهي عملية تستخدم فيها أوعية دموية تؤخذ من أجزاء أخرى من الجسم، فإنها تهدف إلى إعادة توجيه مسار مجرى الدم، وهي عملية كبرى لا تجرى إلا عند علاج الحالات التي يكون فيها تصلب الشرايين أكثر حدة وانتشارا.

إلا أن هناك كثير من المناقشات حول أفضليات عمليات إزالة ضيق الشرايين أو فتح مجاز مواز لتدفق الدم. وقد أيدت دراسة نشرت عام 2008 في مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن» بشكل بسيط، عمليات فتح مجاز مواز بالنسبة للمرضى المصابين بحالات الانسداد المتعدد في الشرايين. إلا أن نتائج الدراسة ليست حاسمة، إذ تجرى دراسات حالية تهدف إلى توضيح الفروق بين العمليتين.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال