الاحـد 24 جمـادى الاولـى 1431 هـ 9 مايو 2010 العدد 11485
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

الفايد يبيع «هارودز» لـ «قطر القابضة».. وتقديرات الصفقة 2.3 مليار دولار

رئيس الوزراء القطري: الاستحواذ سيضيف كثيرا لمحفظة الشركة

رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ورجل الأعمال المصري محمد الفايد يتصافحان في القاعة المصرية بمتجر «هارودز» (تصوير: حاتم عويضة)
لندن: شريف عبد الحميد
وقع رجل الأعمال المصري المولد محمد الفايد عقد بيع متجر «هارودز»، الذي يعد من أهم أيقونات بريطانيا التجارية في وسط لندن، إلى شركة الاستثمار التابعة للأسرة الحاكمة في قطر «قطر القابضة» في صفقة مفاجئة تقدر قيمتها بنحو 1.5 مليار جنيه استرليني (2.3 مليار دولار).

وعبر رئيس الوزراء القطري، الشيخ حمد بن جاسم آل جبر آل ثاني، لـ«الشرق الأوسط»، عن سعادة «قطر القابضة» لإتمام صفقة الشراء، مشيرا إلى أنه سيتم استثمار جهود أكثر ليستمر «هارودز» في أن يكون أكثر أهمية، ليس كأيقونة للبريطانيين فقط، ولكن لكل من يرغب في زيارة المتجر من حول العالم وأهميته بالنسبة لقطاع السياحة.

ووصف الشيخ حمد، خلال مؤتمر صحافي داخل مبنى «هارودز»، عملية الشراء بأنها تعد من أهم العمليات التي نفذتها قطر القابضة في لندن، نظرا لأهمية هذا المتجر الفخم لبريطانيا والعالم، وأنه سيزيد كثيرا لمحفظة الشركة.

وأحجم متحدث باسم «لازارد»، التي قدمت المشورة إلى صندوق عائلة الفايد، عن تأكيد قيمة الصفقة التي أوردتها قناة «سكاي نيوز» البريطانية نقلا عن مصادر لم تكشف هويتها.

وقال كين كوستا، رئيس مجلس إدارة «لازارد»، أمس، «بعد 25 عاما قضاها رئيسا لمجلس إدارة (هارودز) قرر محمد الفايد التقاعد وقضاء مزيد من الوقت مع أولاده وأحفاده. «وقع اختيار الصندوق على (قطر القابضة) تحديدا نظرا لامتلاكهم الرؤية والقدرة المالية لدعم النمو الناجح لـ(هارودز) في الأجل الطويل».

وقال الفايد، في تصريحات سابقة أدلى بها تعليقا حول القضية مطلع أبريل (نيسان) الماضين إن هناك أشخاصا كثيرين سعوا لشراء «هارودز» من الكويت والسعودية وقطر، وقدموا عروضا مرضية، إلا أنني رفضت، فالمتاجر ليست للبيع، فهذه ليست محلات (ماركس آند سبنسر) أو (سينسبري)، بل هي مكان مميز يمنح الناس السعادة.

فيما أشار أحمد السيد، الرئيس التنفيذي لـ«قطر القابضة»، لـ«الشرق الأوسط»، أنه تم توقيع العقد في أمستردام وليس في لندن، مضيفا أنه تم توسيع الذراع الاستثمارية للدولة في بريطانيا، معتمدا على نتائج الدراسات التي تنتج عنها، وقال إن «(هارودز) صفقة رابحة بكل المقاييس.. الاسم التجاري كبير ونأمل في أرباحا جيدة».

وأوضح أن الاستحواذ على «هارودز» قد لا يكون أكثر المشروعات غلاء ولكنه من الأكثر أهمية.

وأضاف السيد في بيان «نحن سعداء لقبول محمد الفايد دعوتنا لأن يكون الرئيس الشرفي لمتاجر (هارودز)، وننظر للأمام للعمل مع مايكل وارد المدير الإداري لـ(هارودز)».

وأشرف مصرف «كريدي سويس» على تنفيذ عملية شراء «هارودز» لصالح «قطر القابضة».

وتشمل صفقة البيع محال «هارودز» التجارية الفخمة في لندن، بالإضافة إلى «هارودز» للوساطة العقارية، وخدمة الطيران القصير.

وتبيع محلات «هارودز» مختلف أنواع المنتجات الراقية في مبنى مكون من سبعة طوابق على مساحة 90 ألف قدم مربع، من خلال 330 وحدة مختلفة داخل جدران المتجر، ويستقطب نحو 15 مليون زبون سنويا.

بعد إنشائه عام 1849 تحت شعار «كل شيء لكل الناس في كل مكان»، بدأ بغرفة واحدة ومساعدين بالإضافة إلى صبي التوصيل، وكانت مبيعاته ترتكز على الشاي والبقالة.

وتوسع «هارودز» بشكل كبير بحلول عام 1880، ليزدهر بتعدد أقسامه، ليبيع الملابس والروائح والأدوية واستقطب الطبقة الغنية من المجتمع. ولكن تأثر التوسع الكبير الذي شهده المتجر عام 1883 بعدما شب حريق ضخم دمر أرجاء المتجر.

ولكن الحادثة لم تؤثر كثيرا على مالك المتجر تشارلز هينري هارود الذي أعاد بناءه، بمساعدة المهندس تشارلز ويليام ستيفينز ليصبح بالشكل الذي هو عليه حتى هذه اللحظة. وعندما تم إعادة فتح المتجر، عظم التصميم الجديد فخامة المبني، مزودا بقبة تزيد من فخامته، وشهد أول سلم متحرك في العالم عام 1898.

وأصبح «هارودز» شركة عامة عام 1889، ليؤسس مصرفا وشركة وساطة عقارية عام 1890.

وتحول المتجر من بيع المنتجات الفخمة للطبقة الراقية من المجتمع أثناء الحرب العالمية الثانية إلى تصنيع بعض أجزاء قنابل لانكستر، وحياكة المظلات والزي العسكري للجيش.

أما عام 1959، فكان معلما تاريخيا في مشوار «هارودز» يشير إلى أول عملية بيع للمتجر في تاريخه إلى متاجر «هاوس أوف فريزر».

وتحول «هارودز» إلى ملكية خاصة مرة أخرى بعد أن استحوذ الملياردير المصري محمد الفايد على صفقة شرائه بندية شديدة أمام عملاق التنقيب «لونرو» بمبلغ 615 مليون استرليني.

وازدادت الندية حرارة ما بين رجلي الأعمال الفايد وتيني رولاند رئيس «لونرو» التي عمل الفايد بها لمدة تسعة أشهر ثم تركها بعد سوء تفاهم.

وشهد «هارودز» انفجارين من قبل الجيش الجمهوري الأيرلندي، كان أحدهما عام 1983 أسفر عن مقتل ستة أشخاص، وجرح 75 آخرين، بينما كان الانفجار الثاني عام 1993 أسفر عن جرح أربعة أشخاص.

وباع الأخوان الفايد سلسلة «هاوس أوف فريزر» عام 1994 ليبقيا على «هارودز» فقط.

وإلى جانب «هارودز»، يمتلك الفايد استثمارات متنوعة، كان آخرها استحواذه على فريق «فولهام» لكرة القدم، ويقدّر البعض ثروته الشخصية بأكثر من 650 مليون جنيه استرليني.

وقد نجت المتاجر من الأزمة المالية عندما كانت في ذروتها نهاية 2008، وذلك بعدما زادت مبيعاتها إلى 752 مليون جنيه استرليني عام 2005.

وتستثمر «قطر القابضة» في العديد من المجالات في بريطانيا، تتركز في القطاع العقاري والبنكي، وقطاع السيارات، ثم انتقلت إلى المحال التجارية باستحواذها على «هارودز». بينما تعد «قطر القابضة» المالك الخامس لمحلات «هارودز» منذ تأسيسها في 1840.

وتحاول قطر استخدام عوائد النفط في تنويع اقتصادها عبر الاستحواذ على حصص في شركات عالمية، مثل مصرف «باركليز» وشركة «فولس فاغن» للسيارات.

* محفظة قطر القابضة

* تعد الذراع الاستثمارية لدولة قطر.

* استثمرت في بنك «باركليز» البريطاني وباعت أسهما قدرت بنحو 2.07 مليار دولار أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

* تمتلك 15% من بورصة لندن.

* فشلت في المزايدة على محلات «سينسبري» التجارية عام 2007.

* ثالث أكبر المستثمرين في «فولكس فاغن» بـ17% ولديها حصة في «بورشه» أيضا.

* تستثمر في «تشيلسي باراكس» ولكنها تواجه مشكلات بشأن التصميم.

التعليــقــــات
ابو هاشم، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/05/2010
من اين له تلك الثروه التي اشتري بها هذا المتجر !! ام انه واجهه فقط لثري معروف
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال