الجمعـة 11 رمضـان 1421 هـ 8 ديسمبر 2000 العدد 8046
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

غادة رجب: موهبتي أكبر من سني

لا أحب الفيديو المجنون

القاهرة: يوسف أبو شادي
غادة رجب لا تقبل التنازل عن موهبتها من أجل أن تغني مع التيار، ترفض الفيديو كليب المجنون، تخاف من السينما، وتعشق الغناء الكلاسيكي والأكثر من ذلك انها تقول: كنت أتمنى أن أعيش في زمن الرومانسية.

«الشرق الأوسط» التقت المطربة الشابة وحاولت الاقتراب من أحلامها، وتوقفت طويلا عند ارائها.

* ما زلت طالبة في الجامعة، فلماذا لا تغنين ما يتناسب مع سنك؟

ـ أنا أعتبر أن سني شيء وما أحبه في مجال الغناء شيء آخر، ولو نفذت ما يوحي به سؤالك، وغنيت ما يتناسب مع سني لكان معنى ذلك أن موهبتي أقل من سني، مع أن موهبتي أكبر وبشهادة الجميع.

وأضافت: ليس لمجرد انني مازلت شابة صغيرة يكون المطلوب مني أن أرتدي «الجينز» مثلا، وأطلع «أتنطط» على المسرح، ولذلك قمت بالفصل التام بين سني وموهبتي، فأنا لا استطيع أن أعيش سني على حساب موهبتي.

* ولكنك تستطيعين استعمال موهبتك الكاملة في اطار يتناسب فنيا مع سنك؟

ـ ممكن جدا، وهذا ما أفعله الآن، بل وفعلته في شريطي الأخير، من خلال أغنية «وأنا مالي» وهي أغنية خفيفة، قدمتها، بكل بهجة وفرح، وصورت بنفسي هذا الحس الشبابي بـ«الفيديو كليب» وأنا كنت طالعة فيها أغني وأتحرك بمرح.

الفيديو كليب .. مهم! واستطردت المطربة الشابة: وحتى أغنية «لماذا» وهي قصيدة بالفصحى عندما قدمتها كان ذلك بما يتناسب مع سني جدا، وصورتها بالفيديو كليب من خلال تجسيدي لشخصية فتاة صغيرة ترتدي جيب «كاور» قصير وتدخل الى مكتبة مع انها أغنية رومانسية كلاسيكية وقد عبرت عن سني تماما.

* وماذ قدم لك «الفيديو كليب»؟

ـ الفيديو كليب مهم جدا، والمطربون والمطربات جميعا اهتموا به خلال الفترة الأخيرة، وبشكل زائد عن اللزوم، وأنا أعتبره فيلما صغيرا مدته لا تزيد على خمس أو ست دقائق، ولذلك أنا أرى انه يجب أن يجيء في النهاية فيلما محبوكا وله سيناريو متميز، ومكتوب أصلا بشكل صحيح.

وأضافت: كانت خبرتي مع «الفيديو كليب» في شريطي السابق تكاد تكون معدومة، فلم أكن مستوعبة أهميته، وفي نفس الوقت لم يكن «الفيديو كليب» قد تطور ليصبح بالصورة التي صار عليها الآن، ولذلك كانت الأغنية الوحيدة التي قدمتها من خلاله وبطريقة مضبوطة أغنية «ابعد عني» وقد عمل لها المخرج وائل فهمي فكرة حلوة جعلتها أكثر شيء نجح لي مع الناس.

* وفي شريطك الأخير «لماذا» ماذا حدث لك مع «الفيديو كليب» وقد زادت خبرتك معه؟

ـ أحببت في هذا الشريط ان أدقق أكثر وأكثر، فجلست مع المخرج محمد العجمي، ومع المخرجة ساندرا نشأت، وفكرنا مليون ألف مرة في الذي سنفعله قبل التصوير.

* وهل تجلسين لتناقشي بنفسك سيناريو تصوير الأغنية؟

ـ نعم، فهذا شيء مهم وضروري، خصوصا عند تصوير أغنية «لماذا» لأنني أردت أن يكون هناك تدقيق أكبر من كل ما سبق وقدمته من خلال «الفيديو كليب» وأذكر أنني جلست مع «ساندرا» جلسات طويلة والحقيقة «ساندرا» أحبت هذه الأغنية وكانت تريد أن تقدم لها اطارا وشكلا جذابا ومتميزا فقد أرادت من خلال «لماذا» ان تنزل للناس بعمل جيد. ايضا جلست مع المخرج محمد العجمي، وهو مخرج متميز، ويعجبني اسلوب اخراجه لأعماله، وفي احدى جلساتي معه قلت له إنني لا أحب أسلوب «القطعات» السريعة في الأغاني المصورة، ومهم جدا أن تظهر البنات بشكل لائق ومحترم، واتفقنا على ما سأرتديه من ملابسي خلال التصوير، يعني اتفقنا مع بعض على كل التفاصيل.

غناء زمان .. جميل!

* الآن تفرضين شروطك في كل شيء؟

ـ طبعا وهذا ليس بسبب أنني أحب فرض الشروط على الآخرين، ولكن لأن الناس في النهاية يقولون: «غادة عملت» و«غادة سوت» وعمرهم ما سيقولون انها قدمت الشيء الفلاني لأنه كان هناك من أملى عليها شروطا معينة، ولم يكن امامها الا أن تتحرك في اطارها، فالناس يعتبرونني في الفترة الأخيرة بالذات المسؤولة تماما عن كل ما يتعلق بما أقدمه لهم، ومن هنا كان لابد من بعض الشروط من جانبي أقولها لمن يتعاملون معي حتى يظهر عملي في النهاية بالصورة التي يريدها مني الجمهور.

* وبمناسبة كلامك السابق عن حبك للغناء الرومانسي والكلاسيكي، هل كنت تتمنين أن تعيشي في جيل سابق على هذا الجيل الحالي؟

ـ بلا شك، طبعا!

* لماذا؟! ـ لأن كل شيء في العصر الماضي كان أحلى مما يبدو عليه الآن، على الأقل الدنيا كانت رايقة، والشوارع خالية، وعندما تشاهد الأفلام القديمة كنت ترى ما ترتديه الفنانات «ماجدة وصباح وليلى مراد» وعشرات غيرهن من ملابس في غاية الجمال والروعة، وكلها ملابس كلاسيكية في غاية الشياكة ، بل وحتى الحب زمان كان مختلفا عما أصبح عليه الآن.

يعني زمان كانت توجد رومانسية لدرجة أنني كثيرا ما أقول إنني أتمنى أن أعيش قصة حب مثل تلك الموجودة في الأفلام القديمة بين «عمر الشريف» و«فاتن حمامة».

* وماذا يكون رد والدتك عليك؟

ـ تقول لي طيب اقعدي بقى واستنيها!! وتعلو ضحكات نجمة الغناء الشابة وتضيف.

الغناء نفسه زمان كان جميلا وطبعا اليوم مازال يوجد ناس كثيرون يغنون بشكل جميل، ولكن الذين يقدمون الشكل الصحيح للطرب الآن قلة، بينما زمان كان ثلاثة أرباع المطربين والمطربات هم الذين يقدمون الطرب الجميل والأصيل والربع الباقي هم الذين يقدمون الأغاني الخفيفة.

مطلوبة سينمائيا

* هل تعتبرين نفسك من نجمات الزمن الصعب في الغناء؟

ـ نعم!

* لماذا؟! ـ لأننا الان في زمن كل شيء فيه صعب وكل شيء تريده وان تصل اليه لابد ان تمر على مليون مطب ومشكلة حتى تصل في النهاية الى ما تريده بالضبط، وبالشكل الذي تريده.

* ومن وجهة نظرك هل كثرة انتشار المطربات العربيات في مصر الآن تزيد من الصعوبات، خاصة ان لديهن الكثير من الامكانيات! ـ لا، فأنا لا أفكر بهذه الطريقة، لأني عمري في حياتي ما فكرت في أن هذه المطربة مصرية أو ليست مصرية، أو ما شبه ذلك من تصنيفات غريبة على الفن، فنحن كعرب شيء واحد، ومن المهم وبالرغم من المنافسة أن نضع أيدينا في أيدي بعضنا البعض لنقدم في النهاية فنا وغناء راقيا ومحترما فقط.

* اذا طلب منك أن تتحملي وحدك مسؤولية حفلة كاملة هل تستطيعين؟

ـ طبعا وهذا حدث معي وفي دار الأوبرا ومنذ عدة سنوات، في حفل لمهرجان الموسيقى العربية، فأنا في أول سنة لاشتراكي بهذا المهرجان كنت شاركت بثلاث أغنيات، وحققت هذه الأغاني نجاحا كبيرا وفي العام التالي طلبت مني السيدة رتيبة الحفني تقديم أربع أغنيات، فحدث نجاح أكبر وبعد ذلك في السنتين الثالثة والرابعة كنت «أشيل» حفلة كاملة لوحدي.

* وهل جاءتك عروض للتمثيل في السينما؟

ـ نعم، وهي وان كانت كثيرة الا أنني خائفة جدا منها، لأن الأدوات الفنية للممثلة مختلفة عن الأدوات الفنية للمطربة، وأنا طبعا لست متمكنة من أدوات التمثيل مثل أدوات الغناء وأريد أن يكون ما أقدمه على الشاشة جيد المستوى وأحقق فيه من النجاح ما يوازي نجاحي في مجال الغناء، ومن هنا قلقي وخوفي.

* هذا عن السينما فماذا عن المسرح؟

ـ لا، لأنه ليست لدي القدرة على المجهود المطلوب بذله من الممثلة في المسرح يوميا، فإذا كان ما أبذله من مجهود لوقوفي على المسرح في الحفلات مجهودا فما بالك بالمسرح ولا شك أن التي تقف على المسرح يوميا لابد ان تكون ممثلة محترفة.

* ودراستك في كلية الاعلام ، هل هي مجرد «برواز»؟

ـ لا، على الاطلاق فأنا أحب الدراسة الاعلامية.

* ومن أين تأتين بمشاعر الحب الواضحة في أسلوب أدائك؟

ـ لا أعرف بالضبط، وان كنت أعتقد أنها تأتي من المخزون الانفعالي والوجداني الخاص بي، وان كنت قد قرأت وسمعت من بعض الصديقات الكثير من قصص الحب، وكل هذا يطلع من خلال تعبيري عن الإحساس بالكلمات أثناء ادائي.

المرحلة القادمة أهم!

* وفيم تفكرين الآن؟

ـ في ألبومي القادم.

* وهل بدأت في الاعداد له حاليا؟

ـ نعم، بدأت في تكوين فكرة عن الخطوط العريضة لمحتوياته، وغير التفكير في الألبوم الجديد أفكر في الحفلات، وفي شكلي الغنائي وبوجه عام خلال المرحلة المقبلة.

* وما هو حلمك الآن؟

ـ أنا دائما أحلم وأحب أن يكون كل شيء في الصورة الصحيحة، ولذلك أحلم بأن تكون المرحلة القادمة من حياتي الفنية في أفضل صورة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال