الخميـس 19 ذو الحجـة 1421 هـ 15 مارس 2001 العدد 8143
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

«العين والمطفية» أول مسلسل مغربي من ثلاثين حلقة يصور الحياة في البادية

المخرج يؤكد أن مسلسله لا يقدم نموذجا استهلاكيا يستهزئ بالعالم القروي

الرباط: لطيفة العروسني
شرع المخرج المغربي شفيق السحيمي يوم 10مارس (آذار) الحالي في تصوير احداث مسلسل مكون من ثلاثين حلقة بعنوان: «العين والمطفية» من تاليفه وانتاج التلفزيون المغربي وهو اول عمل درامي تلفزيوني يقدمه السحيمي المعروف كرجل مسرح: وقال السحيمي لـ«الشرق الاوسط» ان مسلسل «العين والمطفية» الذي من المقرر ان يشارك فيه اكثر من تسعين ممثلا موزعين على ادوار رئيسية وثانوية هو عبارة عن «ملهاة درامية قروية بها شراسة وقساوة فكاهتها اعدت لتتواصل مع جمهور عريض» وهذا المسلسل يفتح الباب على كون عجيب وعالم تميل كل شعوب العالم الى نسيانه الا وهو الحياة في البادية وانشغالات القرويين اليومية، ويتمحور حول حكاية ناس بسطاء قرويين مغاربة يبحثون عن مادة ضرورية للحياة وهي الماء مصدر العيش والبقاء بالنسبة للبعض ومورد رخاء ورفاهية للاخرين، الى جانب موضوع الانتقام والإرث، ويؤكد ان مسلسل «العين والمطفية» لا ينساق وراء التمسرح المفرط المتلاعب باحاسيس ومشاعرالمتفرجين والمعتاد استهلاكه، وهو ليس بصورة مقلوبة تافهة ومفتقرة للحس البشري والمواطنة مستهزأة بالعالم القروي مغذية عنصرية مصهورة اتجاه الآخر، ويصور المسلسل الحياة اليومية في القرية مصبوغة بالوان الدعابة السوداء والفكاهة المحررة برقة وود واحساس صادق».

يشارك في تمثيل احداث المسلسل: ثريا جبران ومصطفى الزعري ورشيدة مشنوع وادريس الروخ وعدد من الوجوه الجديدة التي تظهر للمرة الاولى، وفي هذا السياق يقول السحيمي: «اذا كان جل الشخوص ليسوا بذات فاعلة داخل قصة «العين والمطفية» فهم ذات فاعلة داخل القرية التي تجري بها الاحداث، يغذون هذا العمل الفني باحداث وحالات ووقائع وظروف يجعلون منه مسلسلا خصب الحلقات»، ويؤكد ان الحوار في المسلسل ليس مجرد تبادل كلمات بل هو تعبير عن الخبايا الدفينة لكل شخص بلغة متميزة بدقتها الشاعرية وبحبكتها الدرامية. ولغة المسلسل تتحرك بما تفوه به، وشخصياتها وجودهم موظف في خدمة تكليم هذه اللغة بالفعل والحركة واللعب، وبقوة الارادة والذكاء الجسمي للممثلين، حيث يكون تصميم ادارة الممثل مرتكزا على ان يكون جسم الممثل مصاغا على مبدأ تفسيري لإبراز الحالة او الحدث الفردي الواقعي او المختلق الذي هو بصدد تشخيصه.

وحول الرؤية الفنية التي استند اليها في الاخراج قال ان طريقة تحقيق واخراج المسلسل ترتكز على نقطتين اساسيتين: ابراز مسيرة القبيلة من خلال الكاميرا كشخصية راوية والمصور كمحرك للدمية الراوية، وبهذا تكون الكاميرا الراوية بين ممثلين: ممثل متقمص لشخصية ما امام الكاميرا وممثل متقمص لشخصية محرك الدمى امام الكاميرا، والنقطة الثانية ان الاماكن التي يتم بها تصوير المسلسل ليست بديكور فج وسكانها ليسوا اشباحا، فمكان التصوير هو عبارة عن سينوغرافية تتطور فيها احداث المسلسل مع تطور علاقات اهل القبيلة في ما بينهم والعالم الخارجي ومشاكلهم مطروحة بحبكة فنية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال