الجمعـة 23 صفـر 1422 هـ 18 مايو 2001 العدد 8207
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

الشاعر العراقي أسعد الغريري لـ«الشرق الأوسط»: قدمت 18 أغنية لكاظم الساهر والرحلة معه لذيذة ومتعبة

أعطيت كلمات لمطربين والآن مستعد أن اعطيهم كل مالي ليعيدوها لي * فكرت في الاعتزال ولكن تراجعت حتى لا أترك الساحة لشاعر رديء

القاهرة: سمية ابراهيم
تصوير: ايهاب كامل رغم ان الشاعر العراقي اسعد الغريري قدم أعماله الغنائية لمعظم المطربين العراقيين، إلا انه يعتبر كاظم الساهر أهم المحطات في حياته إذ قدم له أكثر من 18 أغنية، ومن بينها أول أغنية قدمها كاظم الساهر وهي اغنية «شجرة الزيتون»، ويعتبر رحلته مع كاظم الساهر لذيذة ومتعبة.

وقال ان قراره باعتزال كتابة الشعر جاء نتيجة ما أصاب الساحة الفنية العربية من ترد حيث تركت الساحة لأنصاف المطربين ينالون من شبابنا بلا وعي أو ادراك، ولكن تراجعت عن الفكرة حتى لا أترك الساحة.

وفي حواره مع «الشرق الاوسط» قال اسعد عن ارتباطه ورحلته مع كاظم الساهر ان كاظم حريص جداً على عمله ويحرص ان يكون العمل على أكمل وجه ولكن تجده دائما مصاباً بالقلق وهذا حال الفنانين.

* بداية، متى كان دخولك مجال الشعر الغنائي؟

ـ بدأت كتابة الشعر قبل التحاقي بالجامعة خلال فترة البحث عن ذاتي، فأنا كنت امتلك عدة مواهب حيث كنت لاعب سلة ومعد ومقدم برامج وشاعر، ولكن في النهاية اخترت الكتابة وقمت بالكتابة لمعظم المطربين العراقيين والعرب.

* كنت أول من كتب للمطرب كاظم الساهر فماذا عن رحلتك معه؟

ـ كتبت لكاظم أول أغنية له وهي «شجرة الزيتون» والرحلة معه لذيذة ومتعبة فهو قلق جداً وحريص على عمله ان يكون دائماً على أكمل وجه، فأنا دائماً أقول له «الله يساعد كاظم على كاظم»، كما انه أضاف لي كشاعر الكثير، فكاظم أرق من ورقة البنفسج.

* هل حدث ان وقع خلاف بينكما ولماذا؟

ـ يحدث أحياناً ولكن في الماضي كنت أكثر تشدداً وأتمسك برأيي أكثر، ولكن الآن اصبحت أكثر مرونة، وعلى سبيل المثال اغنية «موضحكتك» يرجع تاريخها الى عام 96 واعطيتها لكاظم وطلب مني أكثر من مرة ان اقوم باجراء تعديلات عليها. ومنذ حوالي 6 أشهر اجريت بعض التعديلات مرة أخرى فطار بها فرحاً وكأنه وجد الشيء الذي كان يفتقده في هذه الاغنية، واغنية «شكراً» مثلا حتى اثناء تسجيله لها اتصل بي وطلب مني اجراء تعديلات فطلبت منه بعض الوقت ورفض واظن ان كل ذلك القلق والمتاعب نحصد ثماره بنجاح الألبوم.

* هل يحدث وتختلف معه على اغنية؟

ـ يحدث أحياناً ولكن في النهاية نتفق على ما هو أفضل.

* هل اصبحت اكثر مرونة لنجومية كاظم الساهر أم لانك اقتنعت بخبرته؟

ـ الأمر ليس كذلك ولكنني اقتنعت برأيه ونحن نناقش كل الأمور. ومن حق كاظم التدخل لان تعديل الكلمة ايضا احيانا يفرضها اللحن كما انه يحس ايضا بأن بعض الكلمات لا تعبر عن رؤيته والفنان ذواق.

* بدأت مع الفنان كاظم الساهر من 83 حتى عام 97 ثم توقفت وعدت للتعامل معه عام 2000 بشكل أكبر وخاصة بعدما تردد من وجود خلافات بين كاظم، وكريم العراقي بسبب عمله بالصحافة وترك التعامل مع كاظم هل هذا صحيح؟

ـ اسمحوا لي أن أوضح أولا شيئا مهماً جداً فلم يكن هناك أي انقطاع، ففي خلال الفترة من 1997 الى 2000 كنا دائماً نتقابل ونتشاور في حال الاغنية، ولكن في تلك الفترة تحديداً قررت الاعتزال نهائياً، ولكن أحد أصدقائي نصحني ان استمر حتى لا يأخذ مكاني شاعر رديء. وبالفعل استمررت في الكتابة والتعامل مع الآخرين.

* وخلافات كاظم مع كريم العراقي جعلت الباب مفتوحاً أمامك؟

ـ الباب لم يكن مغلقاً ابداً فكاظم دائما يبحث عن الجديد والجيد سواء عندي أو عند كريم او غيرنا. وليس معنى هذا ان كريم لم يعد لديه جديد او توجد خلافات بينهم، فكريم اختار الصحافة وعلاقته مع كاظم جيدة جداً ولا يوجد أي خلافات بينهما.

* وماذا عن اسباب اعتزالك وتراجعك؟

ـ اتخذت قرار اعتزالي بعد ما اصاب الساحة الفنية من الاعمال الرديئة، فهي اصبحت أكثر وهي السائدة فجعلت منا أمة بلا وعي، فأنا اذكر مثلا ان هناك اغنية انتشرت بالعراق هابطة المستوى، فقلنا للمطرب المعني انني لو كنت قاضياً لأصدرت حكماً عليك، فلماذا نحن مشغولون بالمخدرات فقط والكلمة الغنائية رسالة فهي اخطر بكثير، فنحن لو كان لدينا الآن أم كلثوم وعبد الحليم وعبد الوهاب وفريد الاطرش وناظم الغزالي وكاظم الساهر فلن يجرؤ أحد على المساس بفننا، فالأغنية تغير من حضارات الأمم والشعوب ولذلك يجب ألا نترك أنصاف المطربين ينالون من شبابنا بلا وعي بكلمات هابطة تؤخر ولا تقدم.

* كاظم الساهر مطرب كثير الترحال وانت ترافقه دائماً، فهل توافق على ان تقوم بذلك مع أي مطرب آخر؟

ـ هذا يتوقف على استراتيجية المطرب نفسه لاعداد عمله حتى يكون ناجحاً، ولكن ذلك لا يمكن ان يكون إلا بمؤسسة كبيرة، والمؤسسة تعني ادارة جيدة، فالمطرب الذي لا يملك ادارة جيدة يسقط سريعاً، وأنا أرى ان تلك الشروط متوافرة في كاظم الساهر وأظن انه يحصد ثمار نجاحه حالياً.

* وهل الترحال مفيد للشاعر أم انك تفضل الاستقرار في مكان واحد؟

ـ السفر والترحال من أهم الاشياء للشاعر فأحياناً احتاج لكلمة فأجدها في جملة مصرية أو تونسية فهذا يثري مفرداتي كشاعر.

* كشاعر عراقي ما تقييمك للنجاح الذي حققه كاظم دون غيره من المطربين العراقيين الذين يتميزون بصوت جميل؟

ـ كاظم منذ بدايته مجتهد ونحن العرب نقول «لكل مجتهد نصيب»، بالاضافة الى ان لديه حساً عالياً يجعل أي شاعر يفكر ألف مرة قبل التعاون معه وقيامه بتأسيس نفسه بطريقة صحيحة كما هو انشغل بعملية الابداع فقط.

* ولكن النجومية احياناً تكون صدفة؟

ـ هناك بعض من يطلقون على انفسهم نجوماً فعلا رغم انه غير ذلك. ولو اعطوني مال الدنيا لا اعطيهم كلمة واحدة من كلماتي، فهناك من اعطيتهم كلماتي يوماً ما. والآن اتمنى أن أعطيهم ما يريدون من أموال في مقابل تنازلهم عنها، فالفنان يجب ان يكون لديه وعي برسالته، واغنياتي ليست حكراً على كاظم الساهر وحده، وانما يشرفني ان اعمل معه وان يغني لي وان اتعاون مع كل من يدرك ان هذا الفن رسالة وله مقومات المطرب المسؤول الذي يقدم فناً راقياً.

* هل هناك مشروعات بينك وبين مطربين آخرين؟

ـ نعم فهناك عمل مع المطربة الكبيرة غادة رجب. وعلى الرغم من صغر سنها إلا انها فنانة كبيرة وأنا أظن ان هذه المرحلة هي مرحلة غادة رجب وانغام، وهناك ايضاً اغان للفنان عبد الرب ادريس واتمنى ان اقدم اغنياتي لنجاة الصغيرة ووديع الصافي.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال