الاربعـاء 26 ربيـع الثانـى 1422 هـ 18 يوليو 2001 العدد 8268
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

الماء مشكلة أزلية واستيراده يجعلنا تحت رحمة الدول الموردة

* من خالد محمد عباس علام ـ جدة:
في هذه الأيام كثر الكلام والحديث عن الماء واستراتيجية المياه ونشرت الصحف، ومنها «الشرق الأوسط»، مقالات عدة عن أزمة المياه وشح المياه وأدلى كل كاتب بدلوه في هذا الشأن وظهرت عناوين المقالات في الصحف مثل (قطرة الماء أغلى من النفط ـ استراتيجية الماء والخيال العلمي 1، 2، 3) وبعضهم من تكلم عن الترشيد وعدم إهدار الماء والإسراف وعقدت ندوات تلفزيونية عن استراتيجية الماء مثل الندوة التي بثتها قناة إقرأ باستضافة بعض الدكاترة الذين ناقشوا استراتيجية الماء وكيفية المحافظة عليه وهذا أمر مهم ويجب التركيز عليه لأن ديننا الحنيف، حثنا على الترشيد وعدم الإسراف في الماء حتى ولو كنا على نهر جار، والقرآن الكريم أوصانا بعدم الإسراف في الأكل والشرب.

إن ما قاله وزير الزراعة والمياه السعودي «من ان الوزارة خطت خطوات حثيثة في سبيل الحد من استنزاف المياه الجوفية ومن أهمها التوجيه بتخفيض انتاج المحاصيل والأعلاف ذات الاستهلاك المرتفع من المياه مثل القمح والشعير والتشجيع على زراعة المحاصيل ذات الاحتياجات القليلة من المياه»، كل هذا كلام جيد ومهم والأهم من هذا مصادر المياه. فالبعض أيد فكرة الأمير محمد الفيصل بجلب كتل ثلجية كبيرة من القطب الجنوبي، وتفضل الدكتور علي عدنان عشقي باقتراحات لجلب المياه في ناقلات البترول أو مد أنابيب تحت البحر الأحمر لنقل الماء من نهر النيل إما من اثيوبيا أو من جمهورية مصر العربية أو مد أنابيب تحت بحر العرب لجلب الماء من باكستان أو جلبه من تركيا أو من العراق بعد تغيير الحكومة الحالية، بالاضافة إلى اقتراح تنقية مياه الصرف ولو بالطرق البدائية واستخدامها في ري المزروعات. كل هذا كلام جميل وجيد، ولكن تنفيذه صعب ومكلف ونصبح تحت رحمة تلك الدول التي تمدنا بالماء.

إن مشكلة شح المياه مشكلة أزلية منذ خلق الله البشر فنجد أن جميع الأنبياء والرسل عليهم افضل الصلاة والسلام استسقوا الله وطلبوا الغيث من الله جلّت قدرته.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال