السبـت 06 جمـادى الاولـى 1422 هـ 28 يوليو 2001 العدد 8278
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

مناورة «السيف السريع 2» العمانية ـ البريطانية تبدأ في سبتمبر بحضور مراقبين إيرانيين

20 ألف جندي بريطاني يشاركون والتكلفة تقدر بـ 90 مليون جنيه

لندن: «الشرق الأوسط»
أكدت مصادر في وزارة الدفاع البريطانية لـ«الشرق الأوسط» أن المناورة الثانية المشتركة بين الجيشين العُماني والبريطاني التي أُطلق عليها اسم «السيف السريع 2» ستُجرى بين شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني) المقبلين في صحراء عُمان. واضافت إن المناورة تعد أوسع انتشار عسكري خارج بريطانيا منذ حرب الخليج الثانية، خصوصاً أن حوالي 20 ألف جندي بريطاني سيشاركون فيها وستكلف لندن ما يقدر بتسعين مليون جنيه استرليني. واللافت أن مراقبين إيرانيين سيحضرون المناورات التي دعا إليها البلدان، مندوبين عن قوات مسلحة صديقة، عربية وأجنبية، حسبما ذكر عسكريون بريطانيون لـ«الشرق الأوسط».

أما الهدف الاساسي للمناورة، فهو «تدريب القوات البريطانية والعمانية على القيام بأعمال عسكرية مشتركة براً وبحراً وجواً»، حسبما قالت المصادر الرفيعة. وأوضحت أن «التدريب سيتركز على الانتشار والتمركز وتهيئة البنى اللازمة لاستعادة حوالي عشرين ألف جندي» من مسرح عمليات تقدر مساحته بآلاف الاميال. وفضلاً عن تنفيذ تدريبات من شأنها أن ترسخ القدرة على استغلال طاقات «قوة رد سريع مشتركة»، يأمل القائمون على المشروع أن تكون المناورة الثنائية مناسبة جديدة لتسليط الضوء على العلاقات الوثيقة بين البلدين. كما أشار الموظفون البارزون الى أن «السيف السريع 2» ستدلل على قدرة بريطانيا على التعاون العسكري مع قوات صديقة في الخليج العربي بهدف الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.

والجدير بالذكر أن الاسطول الملكي البريطاني سيشارك بحاملة طائرات وعدد من الفرقاطات والغواصات وكاسحات الالغام إضافة إلى مجموعة من الطائرات المقاتلة والمروحية. أما القوات البرية فستساهم بألوية مدرعة و500 ناقلة مدرعة فضلاً عن مدافع ودبابات من طراز «تشالنجر». وسيرسل سلاح الجو الملكي بدوره الى مناورات «السيف السريع» أسراباً من طائرات «تورنيدو» و«هاريير» و«نمرود» إلى جانب مروحيات وطائرات نقل وغيرها.

وقالت المصادر العسكرية ذاتها ان طلائع القوات البريطانية المشتركة في المناورات ستبدأ في أوائل سبتمبر تدريبات الهدف منها مساعدة الجنود على التأقلم مع مسرح العمليات ومناخه الحار. وستتلو هذه المرحلة التمهيدية مناورة «التدريب على دمج القوات» التي تنفذها مجموعات عُمانية وبريطانية من عناصر القوات البرية والجوية والبحرية في البلدين. وبعد ذلك يأتي دور السيناريو التمثيلي الذي وضع بقصد تسهيل عملية تنفيذ واقعي ومرن لمناورات يُستخدم فيها الكومبيوتر(ليفكس)، وتشتمل على مهمات عسكرية برية وبحرية وجوية. وتقوم قوات مشتركة بدءاً من 18 اكتوبر (تشرين الاول) القادم حسب «القصة» المتخيلة، على تنفيذ عملية ضد جمهورية «الوهم» الماركسية المعادية للغرب التي نضب نفطها فحاولت غزو عُمان لنهب بترولها. وقد تصدت القوات العُمانية للغزو لكنها لم تستطع دحر المعتدين نهائياً، لا سيما أنهم حظوا بمساعدة دولتي «الخيال» والاحلام» القريبتين، فالتمس العُمانيون مساعدة بريطانيا لدفع الخطر الداهم عن بلادهم.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال