الاربعـاء 08 رجـب 1422 هـ 26 سبتمبر 2001 العدد 8338
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

الإعلامية اللبنانية دوللي غانم: زوجي لم يفرضني على الفقرة السياسية في «نهاركم سعيد»

بيروت: فيفيان حداد
بدأت الاعلامية اللبنانية دوللي غانم مشوارها مع الاعلام المرئي عام 1985 فعملت في قسم التحقيقات المصورة في دائرة الاخبار في المؤسسة اللبنانية للارسال (LBCI) التي كانت حديثة العهد في ذلك الوقت. وبعد مضي سنتين على عملها في هذا المجال انتقلت دوللي للعمل كمذيعة نشرة اخبار وما تزال حتى اليوم.

الا انها انضمت الى عائلة البرنامج الصباحي «نهاركم سعيد» في فقرة سياسية برفقة زميلتيها شذا عمر ومي شدياق اللتين سبقتاها، فشكلن حلفاً متضامنا،ً كما تقول، يعيش في ورشة عمل دائمة. «الشرق الأوسط» التقت دوللي غانم وسألتها عن مدى تجاوب المشاهدين مع عفويتها اثناء تقديمها النشرة الاخبارية او اجرائها المقابلات السياسية، فأكدت انها وبالرغم، من ارتكابها بعض الاخطاء العابرة فإن التواصل موجود دائماً بينها وبين جمهورها لأنه يتقبلها كما هي وبكل رحابة صدر. وتساءلت دوللي: «من منا معصوم عن الخطأ؟ فالجميع يخطئ، انما قد اكون الوحيدة التي تظهر ردة فعلها مباشرة على الهواء فتفضحني».

والمعروف عن دوللي حضورها البسيط واضفاؤها جواً من الراحة النفسية على ضيوفها الذين توالوا على البرنامج وتنوعوا ما بين رجال سياسة واقتصاد واعلام. ولكنها تعتبر الرئيس الراحل كميل شمعون احد اهم الرجالات الذين قابلتهم وأجرت معهم احاديث سياسية في بداية مشوارها التلفزيوني. وتشير الى انها تأثرت بشخصيته كثيراً «اذ كان يملك حضوراً مميزاً يشعرك وكأنك امام مارد سياسي وأب عطوف في الوقت عينه».

وبالرغم من مرور حوالي 14 عاماً على عمل دوللي في اذاعة نشرة الاخبار الا انها تجد في التحقيقات المصورة متعة أكبر، لا سيما ان العمل الصحافي الصحيح، كما تراه، يجب ان يتم مباشرة على ارض الحدث.

وتعتبر غانم ان مواصفات المذيعة الناجحة تكمن في لفظها وادائها ومخارج حروفها، اضافة الى شكلها وحضورها اللذين يخوّلانها اما اختراق قلوب المشاهدين من دون استئذان او العكس تماماً.

وكانت دوللي غانم قد درست الاعلام وعملت في احدى الاذاعات الخاصة وفي مجلة اسبوعية سياسية قبل ان تنضم الى عائلة «ال. بي. سي» وسنحت لها الفرصة في بداية التسعينات للعمل كمساعدة مخرج لأفلام توثيقية واعلانات، مما زوّدها بخلفية اعلامية غنية بالمعلومات العامة.

وترفض دوللي ان يعرّف عنها بانها «محترفة»، بل تضع نفسها دائماً في خانة «الهاويات» وتتقبل اي ملاحظة تقدّم لها بطيب خاطر وتعتبر ان افضل طريقة للتخلص من المواقف الحرجة امام الكاميرا هي الابتسامة العريضة.

اطرف موقف حصل معها في التسعينات عندما كانت تشارك زميلتها يولا سليمان قراءة نشرة اخبار الثامنة والنصف مساء مباشرة على الهواء عندما «غصت» سليمان وكادت تختنق، فحاولت دوللي الايحاء للمخرج باعطائها اشارة الكلام لانقاذ الموقف وعندما لبى المصور الطلب سكتت دوللي عن الكلام المباح وغرقت مع زميلتها في ضحكة طويلة امام عيون المشاهدين.

اما اصعب موقف عايشته فكان عندما اضاعت تكملة خبر يتعلق بتصريح سياسي لاحد كبار المسؤولين في الدولة مما احرجها للحظات طويلة..

وعن الاجواء السائدة بين مذيعات الاخبار من زميلاتها في المحطة نفسها، فتؤكد غانم بانها اكثر من اخوية يسودها التفاهم والانسجام والتعاون لانهن جميعا سبق وعملن معاً في نفس المؤسسة الاعلامية، فبقيت الالفة عنواناً لعلاقتهن. والامر نفسه يسود برنامج «نهاركم سعيد» اذ تتعاون مع شذا عمر ومي شدياق على التنسيق في ما بينهن وتقديم المساعدة لبعضهن البعض عند اللزوم.

ونسأل دوللي لماذا تأخرت في خوض مجال تقديم البرامج السياسية بينما كثيرات من زميلاتها سبقنها في ذلك، فتجيب الى انها في البداية انشغلت في تدبير امور بيتها الزوجية وتربية اولادها، واليوم شعرت انها مستعدة لذلك بعدما صارت تملك الوقت الكافي فقررت دخول هذا المضمار.

وفيما يتردد ان زوجها جورج غانم، المدير المسؤول عن تحرير نشرة الاخبار في محطة «ال. بي. سي»، يقف وراء انطلاقتها الاخيرة في عالم البرامج السياسية تنفي دوللي الأمر جملة وتفصيلاً وتقول: «جورج لم يفرضني ولم يطرح اسمي، لكنه شجعني وانا اخذت المبادرة بنفسي». وهي كغيرها من مذيعات ومذيعي التلفزيون شاركت في تسجيل عدد من الاعلانات التجارية المتلفزة، وترى انه بحكم طبيعة عملها اتيحت لها الفرصة بذلك وهي ليست نادمة عليها لان كل عمل اعلامي تكمن فيه اضافة معلومة جديدة الى شخصية صاحبه.

=

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال