الاحـد 11 شعبـان 1422 هـ 28 اكتوبر 2001 العدد 8370
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

تالين قرّش: الجمال لا ينفع من دون الثقافة والالتزام

مقدمة برنامج التكنولوجيا على «إم بي سي» لا تهتم بالفشل

بيروت: منال جوهر
تم اختيار المذيعة الاردنية تالين قرّش من بين عدد كبير من المقدمات والممثلات لتقديم مهرجان «جائزة الملك عبد الله الثاني للابداع الموسيقي»، بالاشتراك مع زميلها في قناة «ام بي سي» أيمن الزيود. فوقفت على المسرح امام جمهور يعد بالآلاف وفي مقدمهم الملك عبد الله. ورغم ان المتوقع في حفل بمثل هذه الضخامة اعتماد اللباس التقليدي الا ان قرّش تقول «كسرنا هذه القاعدة بمبادرة من الديوان الملكي وقدمنا الحفلة بطبيعية وعفوية فائقة».

وتعترف تالين قرّش انها شعرت بالاثارة لضخامة المسؤولية «فالوقوف على المسرح يرتبط باحساس لا يصدق كونه يعني التفاعل المباشر مع الجمهور، اضافة الى انه يظهر شخصية المقدم بشكل افضل، على عكس التلفزيون الذي يقترب فيه المقدم من الكاميرا اكثر من الناس».

الا ان تجربة الوقوف على المسرح لم تكن الاولى في حياة تالين، التي سبق ومثلت على خشبته ايام الدراسة الجامعية، ثم غنت في حفلة اقيمت في الجامعة الاميركية في بيروت. وهي تؤكد انها تمتلك صوتاً جميلاً لكنها اضطرت الى التوقف «لأن الفرص غير متاحة في عمان اضافة الى انني لا استطيع ان اصبح مطربة وانا لا اغني بالعربية. لذلك افضل ان اكتفي بالغناء كهواية لاراحة الاعصاب».

وقد بدأت قرّش عملها في الـ«إم بي سي» مع برنامج «اكشن اضواء» الذي يهتم بآخر الاخبار الفنية وتوقف بثه من بيروت لينحصر في مصر. وهكذا انتقلت تالين الى تقديم «bigbyte» المعني بآخر مستحدثات التكنولوجيا فيما يتعلق بالعاب الكومبيوتر والفيديو وسبقتها في تقديمه مذيعتان من المحطة. ومع ذلك قبلت قرّش بالمهمة لانها سهلة القيادة ورأت في الامر زيادة خبرة، «لكنني لا انكر خشيتي من المقارنة، الامر الذي جعلني التقي مع المخرج لنبحث في كيفية اضفاء التغيير على البرامج لا سيما مع انتقاله من لندن الى بيروت مما يحتم اختلافه».

وهي حالياً في صدد التحضير لبرنامج جديد يشبه الى حد ما «bigbyte» وان كان يتوجه الى شريحة اكبر من المشاهدين، لكنها رفضت الافصاح عنه خشية حصول ما يعيق بدايته. ولا تستعجل تالين الوصول لانها تعلم انها لا زالت في مرحلة البحث والاختبار وستصل في مرحلة ما الى وقت يحصل منه على البرنامج الذي تطمح اليه. من هذا المنطلق لا تهتم بالفشل بل تعتبره حافزاً للتقدم واعطاء الافضل.

وتعتبر ان الثقافة ضرورية كقاعدة للمقدم ينطلق منها في عمله لذلك تأمل ان يكون البرنامج الجديد بمثابة جسر يوصلها الى برامج اهم لناحية التأكيد في المشاهدين واحداث فرق لديهم.

ولا تنكر ان الجمال باب للوصول لكنها ترى ان «الجمال لوحده لا يكفي اذا لم يكن مدعوماً بالذكاء والثقافة والمثابرة وحب التعلم». ومن جهة اخرى لا تشترط تالين الشهادات الجامعية رغم امتلاكها لها كوسيلة للعمل التلفزيوني «لانه متعلق بالخبرة والتعامل مع الناس. وارى ان كل شخص حر في طريقة اثبات وجوده».

وهذا ما يجعلها بعيدة عن جو المنافسة غير الشريفة مع غيرها المقدمات «لأنني اعتبرها سخيفة، ذلك ان لكل مقدمة شخصيتها وطريقتها في التقديم ويجب ان يسود جو التعاون بينهن لا ان يتنافسن». كذلك تحترم تالين قرّش النقد وتتقبله بصدر رحب لأنها تعتبره دليلاً على وجود جمهور متابع لبرنامجها. وبسبب صغر سنها ووصولها الى مرتبة متقدمة نسبياً تشعر تالين بضخامة المسؤولية الملقاة على عاتقها لذلك تدأب وتجهد على تحسين نفسها لتقديم الافضل للجمهور.

ولا تفكر تالين بترك الـ«إم بي سي» يوماً لانها تؤمن انها ستنال ما تريده في هذه المحطة التي تقدم لها الدعم المعنوي اللازم، وتمنحها الفرصة للظهور والانطلاق «وانا مرتاحة فيها وهذا هو الاهم».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال