الاحـد 06 ربيـع الاول 1423 هـ 19 مايو 2002 العدد 8573
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

سورية: اكتمال ترميم جامع أبي الفداء التاريخي في حماه

دمشق: هشام عدرة
بعد سنتين من العمل المتواصل، اكتملت أخيراً اعمال الترميم والاصلاح في جامع ابي الفداء الأثري بمدينة حماة (200 كلم الى الشمال من العاصمة السورية دمشق)، ويتوسط هذا الجامع المدينة ويقع على ضفة نهر العاصي، ويتميز بشكله المعماري الجميل ذي الطراز العربي الاسلامي.

عبد الرزاق زقزوق مدير آثار حماة حاورته «الشرق الأوسط» حول أعمال الترميم في الجامع فقال: «انهت دائرة آثار حماة أعمال الترميم بجامع أبي الفداء، وهذا الجامع المهم بناه ملك حماة ومؤرخها أبو الفداء الملك المؤيد عماد الدين اسماعيل بن علي الايوبي الملقب بـ «ابي الفداء». وقد شيده عام 1326، واكتملت أعمال التشييد قبل وفاته بخمس سنوات. وكان ابو الفداء يقول «لا أظن أني أبلغ الستين من العمر فما من أحد من أهلي بلغ الستين». ولقد توفي فعلاً بحدود هذا العمر. بعدما بنى ضريحه في نفس الجامع ودفن فيه سنة 1331.

وفي السنوات الماضية تهدم الطرف الغربي من الجامع وكذلك لحق العطب بعض الاجزاء الأخرى وكذلك الضريح فأجرينا على الأثر أعمال ترميم واسعة في الجامع والضريح فرممنا الجناح الغربي المتهدم بنفس اسلوب وطراز ونوع حجارة الجناح الشرقي الذي يناظره، وجاء الجناح المرمم صورة صادقة عما كان عليه الجامع قديما. كما انجز اصلاح الاجزاء المتضررة نتيجة عوامل الطبيعة وتقادم الزمن، واستخدمت الحجارة نفسها ايضاً. كما تم ترميم الضريح والمحافظة على شكله القديم، بحيث حاولنا الحفاظ على المزايا الجمالية والخصائص الفنية المعمارية والهندسية الراقية لهذا الجامع.

ويقع جامع ابي الفداء الأثري الى شمال قلعة حماة الأثرية في محلة باب الجسر على الضفة الشمالية من نهر العاصي، وهو موقع متميز جداً.

حرم الجامع مستطيل تعلو سقفه بالوسط قبة كبيرة وفي الجانبين سقف معقود. وقد زينت واجهة الحرم وحرابه فسيفساء صدفية بأشكال زخرفية هندسية بديعة، قامت مديرية الآثار بترميمها أيضاً. كما يحيط دعائمه في الوسط وواجهاته شريط كتابي من حجر رخامي، يشتمل على آيات قرآنية وذكر البناء وتاريخه من قبل بانيه ابي الفداء اسماعيل وثمة عضادة خاصة مزدوجة بين النافذتين الشرقيتين تتشابك في زواياها الاربع أفاع ثماني تشكل بالتفافها تضفيراً جميلاً رائعاً، ولهذا اطلقت العامة على المسجد مسمى «جامع الحيات» (أي الأفاعي).

وفي صحن الجامع مئذنة وغرفة سقفها قبة مضلعة تضم بداخلها ضريح الملك المؤيد ابي الفداء، وشملت أعمال مديرية الآثار ترميم الضريح والقبة والمرقد وأعدت لوحة رخامية تضمنت ملخصاً لعناوين كتبه ومخطوطاته وتراثه العربي والعالمي جرى وضعها على مدخل الضريح.

=

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال