الاحـد 13 ربيـع الاول 1423 هـ 26 مايو 2002 العدد 8580
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

حسن سلامة وقادة الانتفاضة الفلسطينية

* من حسن أحمد خضير ـ الرياض:
تعقيبا على ما نشرته «الشرق الأوسط» بعنوان هتلر كاد يشعل أول انتفاضة.. الخ.. ارجو ان أشارك بهذا الايضاح حول الموضوع الذي قامت الصحف الفلسطينية بنشره ومتابعته لمدة اسبوع حسب بيانات حكومة فلسطين الانجليزية آنذاك.

ان الذي هبط بالمظلة واختفى مع زميله هو الشيخ (حسن سلامة) ابو علي أحد ابرز قائدين فلسطينيين في حرب سنة 1948 وهما الشهيد عبد القادر الحسيني قائد جيش الجهاد المقدس في القدس ومنطقتها والثاني هو الشهيد الشيخ حسن سلامة قائد القطاع الغربي من فلسطين أو قائد منطقة لواء اللد الذي كانت تتبعه مدينة يافا وقراها وحتى مشارف غزة.

واثناء هبوطه بالمظلة انكسرت رجله فلاذ بقبيلة بدوية مع زميله فاستضافوهما وعالجوهما وامتنع الامير عبد الله أمير شرقي الاردن عن تسليمه لحكومة فلسطين. والشيخ حسن سلامة من بلدة قولية قضاء اللد وهو من أبرز قادة ثورة 36 وكان من تلاميذ الشيخ عز الدين القسام، انتهى به المطاف الى المانيا الهتلرية مع مجموعات من الثوار بعد اخماد الثورة عام 39 وقد تدرب تدريبا عاليا في جهاز الـ اس. اس الهتلري وتخرج ضابطا ذا كفاءة عالية. وهجر بعدها المشيخة لكن لقب الشيخ ظل عالقا به حتى استشهاده في معركة رأس العين على بعد عشرة أميال الى الشرق من تل ابيب، عندما شنت قوات الهاجاناه والبالماخ هجوما على قلعة رأس العين الكبيرة المشرفة على ضواحي تل ابيب، عندما رصده اليهود وهو يقود المعركة فوجهوا اليه قذيفتي هاون سقط على اثرهما شهيدا عام 1948، واستولى اليهود على رأس العين بعد ان تكبدوا خسائر كبيرة جداً، وقد عم الحزن فلسطين على فقدها هذا القائد، وابنه علي حسن سلامة.

الشيخ حسن سلامة أحد القادة التاريخيين لثورة الـ 36 مثل عبد الرحيم الحاج محمد (ابو كمال) القائد العام للثورة ومحمد الصالح الحمد (ابو خالد) وعبد الحميد المرداوي (ابو سلمان) وسعيد سليم البيتاوي والشيخ فرحان السعدي والشيخ يوسف ابو درة وأحمد ابو بكر وحمد زواتا، هؤلاء جميعهم استشهدوا دفاعاً عن الدين والوطن، أما أحمد الحاج ياسين الذي صدر بحقه حكم الاعدام فهو لا يزال حياً ويعيش في الرياض بالسعودية منذ لجأ اليها سنة 1940. أما الذي اعتقل مع الالماني فهو (عبد اللطيف ذو الكفل) من بلدة بيت ايبا التي اصبحت اليوم جزءاً من مدينة نابلس وقد نال هو الآخر تدريبا عاليا في جهاز الـ اس. اس الالماني، وهو ايضا من ثوار الـ 36 وقد أطلق سراحه بعد أن تنادى كل المحامين في فلسطين للدفاع عنه بعد نهاية الحرب العالمية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال