الاثنيـن 22 رجـب 1423 هـ 30 سبتمبر 2002 العدد 8707
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

وزيرة خارجية إسبانيا تؤكد نزاهة الانتخابات المغربية وباريس تشيد بشفافيتها

الرباط: «الشرق الأوسط» البندقية (ايطاليا): افي
أكدت وزيرة الخارجية الاسبانية، آنا بالاثيو، على «نزاهة» الانتخابات المغربية التي جرت «بشكل ديمقراطي» وأعربت عن رغبة اسبانيا في تطبيع العلاقات بين البلدين وتوطيدها في القريب العاجل. وشاركت بالاثيو اول من أمس في مدينة البندقية الايطالية، في اجتماع غير رسمي مع رئيس المفوضية الاوروبية، رومانو برودي، ووزير الخارجية اليوناني جيورجيوس باباندريو، حيث بحثوا مستقبل الاتحاد الاوروبي. وقالت بالاثيو في تصريحات ادلت بها لوكالة «افي» انه تمت متابعة الانتخابات المغربية التي انعقدت امس، باهتمام من طرف الدوائر الاسبانية، مبرزة انها جرت بصورة ديمقراطية وان «العملية كانت نزيهة». واشارت بالاثيو الى ان «التحدي الذي كان يواجهه الملك محمد السادس والحكومة المغربية باجراء انتخابات ديمقراطية ونزيهة، مع تأمين مساواة الفرص (للجميع)، قد تم تجاوزه». واحجمت عميدة الدبلوماسية الاسبانية عن التعليق عن قرار نظيرها المغربي محمد بن عيسى بإلغاء الزيارة التي كان يعتزم القيام بها الاثنين المقبل لمؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل، بسبب تأجيل لقائه مع رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي، لمشاكل تتعلق بأجندة اعمال هذا الأخير. وقالت بالاثيو «ان الامور بهذه الصورة، فللمؤسسات أجندتها وهذه امور تحدث»، وذلك ردا على اتهامات السفيرة المغربية لدى الاتحاد الاوروبي عائشة بلعربي، التي عزت تأجيل اللقاء الى «الضغوط الملحة التي مارستها اسبانيا». وبغض النظر عن الظرفيات أكدت وزيرة الخارجية الاسبانية على رغبة بلادها في «الحفاظ وتعزيز العلاقات الجيدة التي كانت تقليديا تربطنا بالمغرب». واعربت آنا بالاثيو عن قناعتها في ان يتم بعد تحليل نتائج الانتخابات، تسوية «سوء التفاهم» وان يتم مجددا تحديد موعد للمقابلة المعتزم اجراؤها في مدريد مع نظيرها المغربي، والتي كانت الغيت بشكل أحادي من جانب الرباط.

وكان المغرب قد الغى الزيارة بعد هبوط طائرة مروحية تابعة للجيش الاسباني فوق جزيرة تورة المغربية، مما اعتبره المغرب خرقا للتفاهم الذي توصل اليه مع اسبانيا بعد وساطة وزير الخارجية الأميركي كولن باول. كما اعتبر المغرب هذا العمل «مقصودا» من جانب اطراف في اسبانيا ترغب في تصعيد التوتر القائم بين البلدين.

واعتبر بعض المراقبين في اسبانيا ان هذه العناصر ربما تكون لها علاقة بالجيش، وذلك بسبب التصريحات الموازية والصادرة عن وزير الدفاع الاسباني والتي اتسمت بنبرة التهديد والتطاول على المغرب.

ومن جهتها، حيت وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية «شفافية وحسن سير الانتخابات التشريعية التي جرت بالمغرب». واعتبرت الخارجية الفرنسية أن هذه الانتخابات تشكل بالنسبة لباريس «مرحلة مهمة» في المسلسل الديمقراطي بالبلاد. وكان وفد عن البرلمان الأوروبي بقيادة الاسباني جيراردو غاليوت من الحزب الشعبي الاسباني يقوم حاليا بزيارة للمغرب، قد عبر عن ارتياحه للشفافية والنزاهة التي طبعت الانتخابات التشريعية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال