الثلاثـاء 15 شعبـان 1423 هـ 22 اكتوبر 2002 العدد 8729
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

الإعلام المرئي والمسموع في لبنان: السياسيون والطوائف يتقاسمون القطاع الإعلامي

مخالفة القانون قاسم مشترك بين المحطات التلفزيونية والإذاعية * الإعلانات تكفي لمحطتين.. والدمج حل وحيد للأزمة

بيروت: ثائر عباس
فتح اقفال محطة «ام. تي. في» التلفزيونية بقرار قضائي بعد ادانتها بممارسة الاعلان الانتخابي الممنوع في قانون الانتخاب اللبناني، وما تلاه من كلام لرئيس الحكومة رفيق الحريري عن انه «ليس منطقياً ان يكون لرئيس الحكومة ورئيس المجلس النيابي محطة تلفزيونية» الباب واسعاً امام كل الاحتمالات في ملف الاعلام المرئي والمسموع في لبنان وهو اكبر قطاع خاص اعلامي في العالم العربي.

ويجمع المعنيون بملف الاعلام المرئي والمسموع على ضرورة تنظيم هذا القطاع، فتطبيق القانون بحذافيره كفيل بجعل لبنان ـ بين ليلة وضحاها ـ دون محطات تلفزيونية واذاعية، ذلك ان السمة الرئيسية ونقطة التقاء المحطات الاعلامية على اختلاف توجهاتها هي انها جميعها تخالف القانون الذي سمح لها بالبث، بطريقة او باخرى.

فهذا القطاع اتخم بمؤسسات تفوق طاقة السوق المحلية على تحملها، اذ اصبح للبنان الذي لم تتحمل سوقه في السبعينات والستينات محطتين، ثماني محطات تلفزيونية ارضية، اضافة الى تلفزيون لبنان، لسبع منها فضائىات بالاضافة الى 13 محطة اذاعية من الفئة الاولى (تبث برامج واخباراً سريعة) ومثلها تقريباً من الفئة الثانية (غير سياسية).

وتتزاحم هذه المحطات على موجات البث وتشوش على بعضها البعض رغم صدور قرار مبدئي بتوزيع الاقنية والترددات. وقد خضعت هذه القضية بدورها الى تجاذب سياسي لافت قبيل وبعد صدور قانون الاعلام، فالحكم اللبناني (متمثلاً بتوافق حصل بين رئيس الجمهورية الياس الهراوي ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة رفيق الحريري) تبنى فكرة حصر عدد المؤسسات بالحد الادنى. وهو ما ادى الى اقفال بعض المحطات الموجودة مثل «تلفزيون الجديدNTV و«الشبكة المستقلة للاعلام»، وانشاء محطات اخرى لم تكن موجودة مثل الشبكة الوطنية للاعلام NBN التي بدأت البث بعد ترخيصها بنحو سنتين.

ويقول وزير سابق شارك في اعداد قانون الاعلام المرئي والمسموع وما تلاه من اعطاء رخص للمحطات ان «السياسة دخلت في الدراسات الفنية حول سعة الفضاء اللبناني من المحطات اكثر من الجانب التقني». مشيراً الى ظهور اكثر من دراسة تفاوتت فيها الارقام. واوضح ان وزارة الاعلام اعتمدت في حينه تقريراً يشير الى ان الفضاء اللبناني يتسع لموجات خمس محطات تلفزيونية و30 محطة اذاعية. لكنه تحدث، في المقابل، عن دراسات اخرى اكدت امكانية تحمل الموجات لعدد اكبر من المحطات بفضل نظام البث الرقمي وانظمة اخرى. لكن هذه السياسة تغيرت مع مجيء الرئيس اميل لحود وترؤس الدكتور سليم الحص للحكومة الاولى في عهده فاعطيت الرخص لمؤسسات جديدة كانت الحكومة السابقة حجبتها عنها.

وفيما ذهب بعض المعارضين الى تصوير كلام الحريري على انه تعبير عن اتجاه ما، وابدوا تخوفهم على «القطاع الاعلامي والحريات التي يمثلها» اكد احد النواب المقربين من رئيس الحكومة ان ما طرحه الحريري «رمي فكرة للنقاش حول دور الاعلام المرئي والمسموع»، معتبراً ان قانون الاعلام غير مطبق بنسبة 70 في المائة وهي نسبة كبيرة جداً.

اما وزير الاعلام غازي العريضي فقد استغرب تعرض القانون الحالي للاعلام للانتقاد رغم انه لم يطبق بعد.

ويرى رئيس المجلس الوطني للاعلام عبد الهادي محفوظ في كلام رئيس الحكومة «ايجابية كبيرة»، مؤكداً ان لا مجال لهذه المؤسسات للاستمرار والحياة الا عبر الدمج بين اكثر من مؤسستين، لان السوق الاعلانية في لبنان لا تكفي اكثر من محطتين، ويشير الى ان مردود الاعلان في المؤسسات المرئية والمسموعة كان العام الماضي 40 مليون دولار يصل منها فعلياً الى المحطات نحو 24 مليوناً بعد احتساب عمولات شركات الاعلان.

ورغم الضوابط النظرية التي تمنع اي طرف من الاستئثار بملكية الوسائل الاعلامية، الا ان هذه المحطات موزعة بمحاصصة طائفية وسياسية ظاهرة للعيان. واذا كان كلام رئيس الحكومة اول اعتراف من نوعه بملكية تلفزيون «المستقبل» و«اذاعة الشرق» وملكية رئيس مجلس النواب نبيه بري لتلفزيون واذاعة الـNBN، الا ان وزير الثقافة غسان سلامة ذهب الى ابعد من ذلك عندما وصف الطريقة المعتمدة في توزيع الرخص بأنها «لم تكن عملية ولا اخلاقية وشابها قدر هائل من المحاصصة السياسية ونحن ندفع ثمن ذلك الآن».

ورغم ان قانون الاعلام المرئي والمسموع الذي اقر في العام 1994 ينص على انه «لا يحق للشخص الطبيعي او المعنوي الواحد ان يتملك بصورة مباشرة او غير مباشرة اكثر من عشرة في المائة من مجموع اسهم الشركة، كما لا يحق له وفق مادته الثانية عشرة ان يساهم في اكثر من شركة»، الا ان جميع هذه المحطات مملوكة بالكامل او بأكثرية الاسهم من جهات سياسية. ويتم البيع والشراء بواسطة اتفاقات ثنائية لا يبلغ عنها المجلس الوطني للاعلام او وزارة الاعلام.

وينص القانون في مادته الرابعة عشرة على انه لا يحق لمؤسسي الشركة بيع اسهمهم قبل انقضاء خمس سنوات على الاقل من تاريخ الترخيص. واجبرت الشركة على نشر لائحة مساهميها ونسبة مساهمتهم لدى صدور المرسوم وعند بيع كل او تفرغ عن اسهم.

وتخضع المادة الـ 15 من القانون «كل بيع او تفرغ عن اسهم في المؤسسة لترخيص مسبق». وتنص على ان اي عقد تفرغ او تحويل يتناول اسهم المؤسسات خلافاً لهذه الموافقة يكون «باطلاً بطلاناً مطلقاً ودون مفعول». كذلك نص القانون على معاقبة كل من «اقدم على ارتكاب المخالفة او اشترك او تدخل فيها بغرامة وبالحبس من ستة اشهر الى ثلاث سنوات ومصادرة الاسهم لمصلحة الدولة.

ومع ان الناظر الى لائحة المساهمين يرى فيها خليطاً وطنياً طائفياً، الا ان هذه اللوائح تبدو صورية لدى ممارسة المحطات البث. وما خلا بعض الاعلانات القليلة في المناسبات الدينية للطوائف الاخرى، تمارس المحطات المختلفة اعلاماً دينياً وطائفياً لا غبار عليه باحيائها المناسبات الدينية للطائفة المحسوبة عليها، فالـLBCتبث عظات الاحد الماروني والمناسبات الدينية المسيحية مباشرة وكذلك كانت تفعل الـMTVمع المناسبات الارثوذكسية، فيما تبث «المستقبل» خطبة الجمعة عن التلفزيون السعودي، اما محطة «المنار» التابعة لـ «حزب الله» فتبث خطبة الجمعة مترجمة لمرشد الجمهورية الاسلامية الايرانية اية الله علي خامنئي وخطب المرجع الشيعي الشيخ محمد حسين فضل الله، بالاضافة الى برامج دينية مختلفة، وذلك دون اغفال الهوية الطائفية والاتجاهات السياسية لموظفي هذه المحطات والتي تتبع حكماًَ اتجاه المحطة وتكوينها.

ولاحظ المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع في تقرير رفعه الى مجلس الوزراء اخيراً ان معظم المؤسسات الاعلامية المرخص لها «تستمر بالتقيد ببعض الشروط التي نالت على اساسها الترخيص»، لكنه اشار، في المقابل، الى انه لا يمتلك اي مستندات تدل على ايفاء المؤسسات الاعلامية للحقوق وفقاً لقانون حماية الملكية الفكرية مسجلاً عدم قيام هذه المؤسسات بدفع مستحقات الخزينة العامة من رسم ترخيص وبدل ايجار للقنوات وفق ما نص عليه القانون (...) وهذا ما اضاع مليارات الليرات اللبنانية على الخزينة لغاية تاريخه. وفي هذا مخالفة لما تعهدت به المؤسسات الاعلامية من احترام لما ورد في القانون. واشار المجلس الى «شكوى عامة من العاملين لدى تلك المؤسسات من انهم غير مصرح عنهم للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وهذه مخالفة اخرى لما تعهدت به هذه المؤسسات. كما ان المجلس الوطني للاعلام لا يمتلك اي اسماء للعاملين في المؤسسات الاعلامية ولا لنسب خريجي كليات الاعلام.

ولفت المجلس الى «بعض المخالفات في بعض المؤسسات الاعلامية المرخص لها منها وجود فئة من المؤسسات الاعلامية التلفزيونية والاذاعية وضعت قيد العمل بموجب قرارات صادرة عن مجلس الوزراء منذ سنوات وهي لغاية تاريخه لم تباشر عمليات البث فيما فئة من المؤسسات الاعلامية المرخص لها والموضوعة قيد العمل بموجب قرارات صادرة عن مقام مجلس الوزراء لا تلتزم بممارستها شروط الفئة التي تنتمي اليها، مثال ذلك مؤسسة اعلامية من الفئة الاولى تمارس بثها على اساس انها من الفئة الثانية او العكس.

اما في المجالات التقنية فقد رأى المجلس ان «عدم انجاز المخطط التوجيهي للأقنية والترددات وعدم اصدار المراسيم التنظيمية لهيئة تنظيم البث وعدم انشاء الجهاز الخاص بالرقابة تشكل عائقاً قوياً امام المجلس الوطني للاعلام والمؤسسات الاعلامية نفسها. لأن المجلس لا يستطيع التأكد من تطبيق المؤسسات الاعلامية للشروط التي اوردها المرسوم 997/96 في هذا المجال.

واعتبر المجلس ان «اكثر المخالفات وعدم التقيد بالقانون 382/94 (قانون الاعلام المرئي المسموع) والمرسوم 7997/96 (المرسوم التطبيقي) المرتكبة من قبل المؤسسات الاعلامية التلفزيونية والاذاعية بفئتيها يقع في الشق البرامجي منها». وقال: «ان المؤسسات الاعلامية لا تلتزم الحد الادنى الالزامي لساعات البث للبرامج المحلية وفق التبويب والتخصيص المحددين في دفاتر الشروط، كذلك لا تلتزم بنصوص دفاتر الشروط لجهة تصنيف البرامج وتوقيت بثها. ولا تلتزم ايضاً مستوى البرامج وتطوير الانتاج المحلي ورفع مستوى الذوق العام والرهافة لدى الجمهور». ورأى ايضاً ان «غالبية المؤسسات الاعلامية التلفزيونية والاذاعية تخالف ما سبق وتعهدت به من التزام المبادئ العامة المنصوص عليها في دفاتر الشروط» متسائلاً عن «مدى احترام المؤسسات في مجال الاخبار والبرامج السياسية مقتضيات المصلحة العامة والمصلحة العليا للدولة من ضمن تطبيقها المبادئ العامة للحرية والديمقراطية وفقاً لنصوص الدستور اللبناني ولمضمون المادة السابعة من القانون 382/94 ومدى احترامها الطابع التعددي للآراء من دون ان تستبعد الرأي الآخر، والتزامها الآلية الموضوعة لهذا الغرض في دفاتر الشروط النموذجية وتمييزها لما هو اخباري موضوعي من جهة وما هو دعائي وترويجي من جهة اخرى.

* تاريخ التلفزيون في لبنان

* كانت شركة التلفزيون اللبنانية، ومعظم المساهمين فيها من الفرنسيين، اولى المحطات التلفزيونية في لبنان، اذ بدأت البث في العام 1959 من تلة الخياط في بيروت، ثم لحقها تلفزيون لبنان والمشرق الذي بدأ البث في العام 1961 من محلة الحازمية في ضاحية بيروت الشرقية ومعظم مساهميه من الفرنسيين ايضاً. لكن السوق الاعلانية الضيقة لم تسمح لهما بالاستمرار طويلاً فدمجا نشرة الاخبار في العام 1974 ثم تم الدمج نهائياً في العام 1977 واشترت الدولة 51 في المائة من اسهم التلفزيون الجديد الذي اصبح يعرف باسم تلفزيون لبنان، واعطته حقاً حصرياً باستغلال الاقنية التلفزيونية حتى العام .2012 ومع بدء الحرب الاهلية انقسم تلفزيون لبنان على نفسه كما كانت حال بيروت، فأصبحت القناة 7 والقناة 9 ( الناطقة بالفرنسية) لسان حال المناطق الغربية المسلمة، اما القناتان 5 و11 فقد نطقتا باسم قوى المنطقة الشرقية المسيحية. وكذلك كانت حال الاذاعة اللبنانية، التي ولدت مقابلها اذاعة «صوت لبنان» الكتائبية.

وفي العام 1982 وخلال الاجتياح الاسرائيلي بث «تلفزيون لبنان العربي» كأول تلفزيون غير شرعي لكن بثه كان محدوداً في التغطية الجغرافية، كما انه لم يعمر طويلاً، فبمجرد دخول القوات الاسرائيلية بيروت انتهى امره.

وفي العام 1985 انطلقت المؤسسة اللبنانية للارسال LBC التي انشأتها «القوات اللبنانية» فيما كان الشارع اللبناني متعطشاً لمؤسسة على شاكلتها رغم ان الكثيرين ليسوا من خطها السياسي او لم يكونوا راضين عنها، ثم كرت سبحة المحطات فأنشئت محطة «المشرق» في الجهة المقابلة باشراف من النائب زاهر الخطيب، لكنها لم تستطع الاستمرار طويلاً فشارفت على الاقفال قبل اقفالها رسمياً في العام 1994 ثم اتى قانون الاعلام ليلغي محطات كانت قائمة مثل الـ ICN والتلفزيون الجديد والـ CVN ومحطات اخرى كثيرة، وانشئت بدلاً منها محطات جديدة كتلفزيون «المستقبل» وتلفزيون المر MTV وتلفزيون الشبكة الوطنية للارسال NBN بعدما جرد القانون تلفزيون لبنان من حقه الحصري معوضاً عليه بالمقابل بإعفائه من الرسوم حتى السنة .2012 لكن ملحقاً آخر صدر في عهد حكومة الرئيس سليم الحص منح الرخصة لمحطات جديدة منها تلفزيون الجديد NewTV الذي لا يزال يشن الحملات على رئيس الحكومة وكذلك لمحطة المشرق بعد اندماجها مع محطات اخرى تحت عنوان «يو. تي. في » ولمحطة ICN التي لم تبث بعد بالاضافة الى محطات اخرى؟

* الخارطة السياسية للمحطات الإعلامية

* LBC : انشأتها القوات اللبنانية، لكن بيار الضاهر استقل بادارتها بعد قرار حل الحزب مستفيداً من مسارعة سياسيين مسيحيين موالين الى «حمايتها» وتأمين الغطاء السياسي لها، علماً ان غالبية اسهمها كانت باسمه. وهو الآن مساهم يملك مع «حلفائه» الاكثرية من الاسهم. ومن ابرز المساهمين في المحطة نائب رئيس الحكومة عصام فارس ووزير الصحة سليمان فرنجية اللذان خاضا معركة قضائية للاشراف السياسي عليها لكنهما خسراها فتخلى فرنجية عن اسهمه لمصلحة ثلاثة من اولاد فارس سحبوا ملكيتهم من المستقبل لهذه الغاية.

تلفزيون «المستقبل» و«اذاعة الشرق» من بيروت: ينطقان باسم رئيس الحكومة رفيق الحريري، لكن أياً من اسهم الشركة مسجل باسمه، علماً ان المؤسسة تتميز بوجود مساهمين بارزين من نواب كتلة الحريري وابناء وزراء ونواب حاليين وسابقين. ويحتفظ آل الحريري بأكثرية الاسهم، وتتوزع النسب على زوجته نازك الحريري (10 بالمائة) وشقيقته بهية الحريري (10 بالمائة) وولديه سعد الدين وبهاء الدين (9 بالمائة لكل منهما.

تلفزيون واذاعة الشبكة الوطنية للاعلام NBN: رغم نفي رئيس مجلس النواب نبيه بري لاي صلة بهذه المؤسسة، الا ان هناك اجماعاً على ملكيته لها.

وكما الحريري، فان الرئيس بري لا يمتلك اي سهم في المحطة، كما ان لائحة المساهمين لا تظهر الا مساهماً واحداً من آل بري هو آمنة بري. لكن هناك اسماء لقريبين من بري ابرزهم سميرة عاصي (شقيقة زوجته) وياسين جابر (الوزير السابق والنائب الحالي) فضلاً عن عدد من كبار اثرياء الشيعة.

تلفزيون المر MTV و«اذاعة جبل لبنان»: تعود اكثرية الاسهم فيهما لآل المر (النائب غبريال المر واولاده)، فيما يمتلك الامير الوليد بن طلال نحو 38 الف سهم مسجلة باسمه اللبناني وليد رضا الصلح. وكانت المحطة قد نالت رخصتها بدعم من شقيقه نائب رئيس الحكومة السابق ميشال المر، غير ان خلاف الشقيقين والمواجهة الانتخابية كانا مفتاح اقفال المؤسسة التي تحولت بين ليلة وضحاها الى الناطق باسم المعارضة المسيحية وشكلت منافساً حقيقياً لمحطة LBC.

تلفزيون الجديد: يرأس مجلس ادارته المتمول تحسين خياط وهو يعتبر من ابرز المعارضين لرئيس الحكومة رفيق الحريري، ويلاام»،قتراب المحطة من سياسة الرئيس لحود خلال السجالات مع رئيس الحكومة (نال الترخيص من حكومة الحص).

تلفزيون «المنار» واذاعة «النور»: تابعان لـ«حزب الله» وينطقان باسمه، وكانا ابرز اسلحة الحزب الاعلامية في مواجهة اسرائيل، ومن ابرز مساهميهما النائب محمد رعد (رئيس كتلة نواب الحزب).

تلفزيون ICN: يرأس مجلس ادارته هنري صفير وهو يمثل تياراً مسيحياً مقرباً من بكركي ومعارض شديد لرئيس الحكومة رفيق الحريري. والتلفزيون لم يبدأ البث لعدم توافر الامكانات. وهو مهدد بفقدان الرخصة لهذا السبب (نال الترخيص من حكومة الحص).

يذكر ان المحطة كانت تمثل المعارضة المسيحية للحكومة في اوائل التسعينات وقد تعرضت للاقفال بالقوة من قبل الاجهزة الامنية.

تلفزيونUTV هو اتحاد لمجموعة محطات صغيرة كانت تبث سابقاً ابرزها تلفزيون «المشرق» الذي يمثل مجموعات يسارية موالية للحكم اللبناني، علماً ان بثها لا يزال ضمن اثبات الوجود لعدم وجود الامكانات اللازمة للبث الفعلي (نال الترخيص من حكومة الحص).

اما المحطات الاذاعية غير المقترنة بمحطات تلفزيونية فهي:

* صوت لبنان: تنطق باسم حزب «الكتائب اللبنانية» وتتوزع اسهمها على مجموعة مساهمين ابرزهم نائب رئيس الحزب سيمون الخازن (10 في المائة وتمثل هذه المحطة سياسة القيادة الحالية للحزب الموالية لرئيس الجمهورية).

* صوت الشعب: تمثل الحزب الشيوعي اللبناني، وهي تعاني من صعوبات مالية حادة قد تعرضها للاقفال. وتعبر في سياستها الحالية عن معارضة شديدة للحكومة

* اذاعة لبنان الحر: كانت من مؤسسات «القوات اللبنانية» المحظورة، وقد استقلت كما الـLBCويرأس مجلس ادارتها شوقي ابو سليمان. وهي تمثل كما الـLBCصوتاً مسيحياً معارضاً لكن ضمن حدود البطريركية المارونية وغطائها.

* صوت الغد: تنطق باسم حزب «الوعد» الذي كان يرأسه الوزير والنائب الراحل ايلي حبيقة، علماً ان هذه الاذاعة تتصرف حالياً وكأنها اذاعة فئة ثانية (غير سياسية) رغم ترخيصها السياسي.

* صوت فان: تنطق بلسان حزب «الطاشناق» الارمني. وهي تبث معظم برامجها باللغة الارمنية.

* اذاعة بيروت ولبنان الواحد: تمثل رأي اتحاد قوى الشعب العامل الذي يرأسه كمال شاتيلا العائد الى لبنان اخيراً. وهو يمثل جزءاً من الشارع السني البيروتي المعارض للحريري (نالت الترخيص من حكومة الحص).

* الدولية للمشاريع الاعلامية (نداء المعرفة): تنطق باسم جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية (الاحباش). وابرز مساهميها النائب السابق عدنان طرابلسي. وتعتبر الجمعية من ابرز المؤيدين لسورية في الشارع الاسلامي (نالت الترخيص من حكومة الحص).

* صوت الوطني: تنطق باسم جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية، لكن اوضاع الجمعية التي استقال من رئاستها النائب السابق تمام سلام منعت هذه الاذاعة من البث حتى الآن وهي مهددة بفقدان الرخصة.

* اذاعة لبنان العربي: تنطق بلسان التنظيم الشعبي الناصري في صيدا، لكنها لا تزال عاجزة عن البث. ويعتبر التنظيم من الاحزاب اليسارية وهو من المعارضين الشديدين للرئيس الحريري (نالت الترخيص من حكومة الحص).

* تلفزيونات خاصة و13 إذاعة موضوعة قيد العمل

* ما خلا تلفزيون لبنان، تعمل كل الوسائل الاعلامية المرئية والمسموعة وفقاً لترخيص عمل معروف باسم «وضع قيد العمل» لم يرق الى حد الترخيص الرسمي بانتظار استكمال اجراءات الترخيص التي نص عليها القانون والمؤسسات الموضوعة قيد العمل هي: المؤسسة اللبنانية للارسال LBC، المستقبل، تلفزيون الجديد، تلفزيون المرMTV، الشبكة الوطنية للارسال NBN المجموعة اللبنانية للاعلام (المنار) الشبكة المستقلة للاعلام ICN الشبكة المتحدة للاعلام UTV.

اما المحطات الاذاعية من الفئة الاولى فهي: اذاعة الشرق، اذاعة لبنان الحر، اذاعة جبل لبنان الشبكة الوطنية للارسال NBN، المجموعة اللبنانية للاعلام (النور) صوت الشعب، صوت لبنان، صوت الغد، صوت فان، صوت الوطن، الدولية للمشاريع (نداء المعرفة)، اذاعة لبنان العربي، اذاعة بيروت ولبنان الواحد.

* إذاعات الفئة الثانية

* راديو دلتا، راديو سكوب، فرانس اف ام، لايت اف. ام، فضول ميوزيك، راديو ان، ساوند اوف ميوزيك، راديو وان وساوند اوف ميوزيك، اذاعة نوستالجي، لبيون سكار، ميكس اف. ام، باكس نتوورك، البشائر، بلائح اذاعة الوحدة، MBS، سترايك

* إذاعات «إف.إم» بيروت وجبل لبنان فقط

* خلال الطفرة الاعلامية «غير الشرعية» التي شهدها لبنان قبيل صدور قانون الاعلام، بثت المئات من اذاعات الـ «اف. ام» التي تعمل على الموجة القصيرة جداً، وكان يكفي وجود هاتف ومكتب صغير لادارة اذاعة يغطي بثها بضعة كيلومترات مربعة، حتى ان بعض الشبان قاموا بتركيب اذاعاتهم الخاصة مستعملين مسجلة سيارة قديمة ليحولوها الى اذاعة مع عمود ارسال لا يتجاوز طوله المتر ليغطي منطقة بشعاع 5 كليومترات كحد اقصى.

وبعد صدور القانون رخَّص مجلس الوزراء لـ 15 محطة بالبث. لكن اوضاع هذه المؤسسات لم تسمح لغالبيتها بدفع رسوم الترخيص ورسم الاشغال السنوي، رغم ان الحكومة ميزتها عن اذاعات الفئة الاولى بجعل قيمة الترخيص اقل وهي 50 مليون ليرة (نحو 33 الف دولار) ورسم الايجار السنوي 15 مليون ليرة (10 آلاف دولار).

ولا يتخطى بث معظم هذه المحطات منطقتي بيروت وجبل لبنان لأن لهذا البث تكاليف لا تقدر هذه المحطات عليها. وقال مدير احدى المحطات لمسؤول في المجلس الوطني سأله عن سبب عدم قيام محطته بالبث الى مناطق الشمال وعكار والبقاع والجنوب: «ولماذا ابث اليهم ولا يأتي منهم اعلان واحد».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال