الاربعـاء 14 رمضـان 1423 هـ 20 نوفمبر 2002 العدد 8758
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

الولايات المتحدة تدفع بحلف شمال الأطلسي للتوسع شرقا بضم سبع دول جديدة توخيا لاستقرار أوروبا

بروكسل: عبد الله مصطفى واشنطن: وكالات الأنباء
توقعت مصادر داخل حلف شمال الاطلسي (الناتو) في مقره بروكسل امس ان تشهد قمة الحلف ببراغ المقررة غدا، بحضور قادة ورؤساء الحكومات من دول الحلف الـ19 التصديق على اكبر عملية توسيع يشهدها الحلف منذ انشائه عام 1949. وذلك بانضمام سبع دول من اصل تسع دول مرشحة للانضمام. وتدعم الادارة الاميركية التوجه معتبرة انه اساسي لاستقرار اوروبا.

وتوقعت تلك المصادر ان يتلقى قادة الدول السبع الدعوة لبدء مفاوضات مع الحلف عقب انتهاء القمة تمهيداً للانضمام الذي من المتوقع ان يتم خلال صيف عام 2004. والدول السبع هي رومانيا وبلغاريا وسلوفينيا وسلوفاكيا والمجر وثلاث دول من البلطيق وهي لاتفيا واستونيا وليتوانيا. اما الدولتان الاخريان المرشحتان للحصول على عضوية الناتو وهما مقدونيا وألبانيا فقد توقعت تلك المصادر ان يتم الاتفاق بين قادة دول الحلف على تدعيم ومساندة الدولتين حتى يتم تحقيق كافة الشروط وحصولهما على عضوية الحلف. ومن المتوقع ان يقوم القادة اثناء القمة باقرار انضمام الدول السبع خلال اليوم الاول من الاجتماعات المقررة غدا وبعد غد في العاصمة التشيكية براغ.

وعن خطوات الانضمام ذكرت تلك المصادر بأن الاجراءات سوف تستغرق ما يقرب من عام ونصف عام تبدأ بتوقيع بروتوكول عضوية في الفترة ما بين مارس (اذار) ومايو (ايار) من العام القادم وتنتهي عام 2004. ويذكر ان الحلف قد شهد من قبل عمليات توسيع عندما انضمت تركيا واليونان عام 1952 ثم المانيا عام 1955، وكذلك اسبانيا عام 1982 وحدثت آخر عمليات التوسع عام 1999 بانضمام جمهورية التشيك والمجر وبولندا.

يذكر ان القمة في براغ تعد هي الاولى التي تعقد في دولة شيوعية سابقة.

ومن جهته، اعتبر الرئىس الاميركي جورج بوش ان توسيع حلف شمال الاطلسي ليشمل دولا من اوروبا الوسطى والشرقية «جيد بالنسبة للولايات المتحدة». واضاف بوش ان «اوروبا موحدة وحرة وتعيش بسلام».

وقال بوش خلال مقابلة مع صحافيين اوروبيين في البيت الابيض عشية توجهه الى براغ للمشاركة في قمة الحلف ان الدول التي ستدعى للانضمام للحلف «هي دول عرفت انظمة توتاليتارية وتقدر قيمة الحرية، اذ انها تعشق الحرية». واضاف «اظن ان ذلك سيشكل عاملا اساسيا لتنشيط الحلف، الذي يعتبر مهما وقويا وبانضمام اعضاء جدد اليه سيكونون مستعدين لتحمل جزء من عبء الدفاع عن السلام في وجه تهديدات جديدة».

وبشأن انضمام دول البلطيق المقرر الى «الناتو» فقال انه «سيذهب الى روسيا ليطمئن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى ان انضمامهم امر ايجابي لروسيا».

ويسافر بوش الى عاصمة تشيكيا براغ لحضور قمة الاطلسي. ومن المقرر ان يزور ايضا روسيا ورومانيا وليتوانيا في طريق عودته الى واشنطن.

وتشعر دول اوروبية بقلق لاحتمال شن حرب على العراق. وتراوحت الآراء داخل حلف الاطلسي من التأييد القوي من بريطانيا للموقف الاميركي الى معارضة المانيا الشديدة. ولمح بوش الى انه لن يطلب مساعدة عسكرية من حلف الاطلسي في مهاجمة العراق خلال هذه القمة. وقال بوش اذا تطلب الامر اتخاذ عمل عسكري فانه سيشاور اعضاء حلف الاطلسي ثانية «وسيكون بوسع كل احد ان يقرر ما يريحه». واضاف قوله «ارجو ان يحدث ذلك سلميا، ولكن اذا لم يحدث فان الناس سيعلمون ان نيتنا هي قيادة تحالف من الدول المحبة للحرية».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال