الاحـد 25 رمضـان 1423 هـ 1 ديسمبر 2002 العدد 8769
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

حفريات تحت القصر الملكي بإشبيلية تثبت وجود فناء مع بركة على غرار «قصر الحمراء»

خبراء أثريون لا يستبعدون أن تكون جزءاً من قصر المعتمد بن عباد

مدريد ـ إسبانيا: صبيح صادق
أعلنت إدارة القصر الملكي ـ المعروف بالاسبانية «الكاثار» أو «الكازار» (القصر) في مدينة اشبيلية الاندلسية جنوب اسبانيا، ان نتائج اعمال التنقيب الاولية التي تجرى الآن تحت القصر تدل على وجود فناء مع بركة مشابهة لفناء الريحان في قصر الحمراء أو فناء جنة العريف في غرناطة. وعلى الرغم من ان الحفريات ما زالت في بداياتها، فإن نتيجة الحفر الاولية تحت «فناء العذارى» (المعروف بالاسبانية فناء «دونثيا») تثبت ان القصر الملكي باشبيلية قد بني على انقاض قصر عربي يحتمل ان يكون قصر المعتمد بن عباد ملك اشبيلية (المولود عام 431هـ/1044م) اعظم ملوك الطوائف الذي نفي بعيداً عن أرضه وتوفي في سجنه ببلدة أغمات في المغرب عام 488 هـ 1095م.

حسب عالم الآثار ميغيل آنخل تاباليس مسؤول التنقيب في القصر «هذا الاكتشاف لا مثيل له في مدينة اشبيلية.. واعمال الحفر قد وصلت الآن الى مستوى مترين ونصف المتر وستستمر حتى عمق اربعة أمتار للنظر بعد ذلك في ما تقرره لجنة التنقيب».

من جهة ثانية، علق مدير القصر الملكي خوسيه ماريا كابيثا على ما هو جار بالقول «بات علينا الآن إعادة كتابة تاريخ القصر الملكي من جديد ويجب ان يعرف أهالي اشبيلية ما لديهم ولها كل الحق في ذلك فالأثر الذي نسير قدماً نحو اكتشافه عظيم».

وتابع انه سيجري تحديد موعد في وقت لاحق يسمح للجمهور بزيارة المكان قريبا.

الجدير بالذكر ان القصر الملكي («الكاثار»/ «الكازار»)، شيده الملوك الاسبان في اشبيلية بعد سقوط الحكم العربي فيها على يد فرديناند الثالث عام 1248/646هـ، وهو متأثر بالفن الاندلسي بكل وضوح، ويحتوي على العديد من الفناءات والقاعات منها: فناءات العدل والصيد وكارلوس الخامس وفيليب الثاني والسفراء والعذارى، وتحت هذا الفناء، اي فناء العذارى اكتشفت بقايا الفناء والبركة العربيين.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال