الاثنيـن 19 ذو الحجـة 1422 هـ 4 مارس 2002 العدد 8497
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

سوزان تميم: العالمية هدفي وبقائي في باريس يحميني من الاستهلاك الرخيص

المطربة اللبنانية تعود إلى بيروت لتسجيل شريطها «ساكن قلبي» بعد غياب 3 سنوات عن الساحة الفنية

بيروت: منال جوهر
سطع نجم الفنانة اللبنانية الشابة سوزان تميم بسرعة بعد حصولها على الميدالية الذهبية عن فئة الاغنية الشعبية العربية في احد برامج «استوديو الفن»، ومن ثم لعبها دور البطولة في المسرحية الغنائية «غادة الكاميليا». الا ان سوزان فاجأت الناس بسفرها الى باريس واختفائها عن الساحة الفنية اللبنانية لمدة 3 سنوات درست خلالها اصول الغناء والموسيقى.

«الشرق الأوسط» التقت سوزان بعد عودتها الى بيروت لاطلاق شريطها الغنائي الاول «ساكن قلبي»، واكدت الفنانة ان غيابها كان لصالحها اذ انه حماها من «الاستهلاك الرخيص». كما اعلنت الفنانة الشابة عن طموحها الى العالمية لأن «شهرة الفنان يجب ان لا تتوقف عند حد معين»، مشددة على ان ثقتها بنفسها تجعلها لا تخشى المنافسة الشريفة مع غيرها من الفنانات. وفي ما يلي نص الحديث:

* كانت بدايتك الفنية سريعة ومع ذلك اختفيت 3 سنوات عن الساحة الفنية، الا تعتقدي ان ذلك اساء اليك كفنانة؟

ـ صحيح ان البعض يعتبر غيابي عن الساحة الفنية اللبنانية لمدة 3 سنوات خطأً، لكنني ارى ان هذا الغياب كان في صالحي وأحمد الله عليه لانه اكسبني الكثير فقد عدت الى لبنان اقوى فنياً سواء لناحية الطلة الجديدة المختلفة او ممارسة الغناء بشكل اصبح اكاديمياً، مما وطّد ثقتي بنفسي وبوقوفي على المسرح. وان كنت لا استطيع القول باختفاء الرهبة لكنها اصبحت اخف وطأة عليّ مما جعلني اتوحد مع المهنة بشكل افضل.

* الم يكن التطور والتحسين ممكناً وانت في لبنان؟

ـ هناك امور كثيرة في الحياة لا يقررها الانسان بل تحصل فجأة، وعليه في هذه الحالة استغلالها للاستفادة منها، بدل ان يوقف الزمن عندها. وهذا بالذات ما دفعني الى السفر ومغادرة لبنان. اضافة الى انني اظن ان بقائي في لبنان كان عرضني للاستهلاك بشكل رخيص، اذ في ذلك الوقت لم يكن هناك دعم قوي واهتمام بالفنان، لا سيما ان الانفتاح الفضائي لم يكن في اوجه قياساً الى ما يحصل اليوم لذلك اعتبر انني لو كنت استمريت في ظل تلك الظروف كنت حُرقت كفنانة.

* وما الذي اختلف بين الامس واليوم؟

ـ اليوم اصبحت العالمية قبلة الفنانين وهذا ما جعلني اتعاقد مع الشركة العربية الاوروبية للانتاج لامتلاكها اتصالات واسعة مع شركات عالمية، وخصوصاً مع شركتي «سوني» و«EMI» لتسويق الفنانين العرب في الخارج. وهذا ليس دعاية بل احد الاهداف الموضوعة امامي لان شهرة الفنان، يجب ان لا تتوقف عند حد معين بل يجب ان يكون هناك تطور مستمر وجهد متواصل لبلوغ الافضل دائماً عن طريق التدقيق في اختيار الاغاني والمثابرة على التدريبات ومراقبة انواع البرامج والحفلات الموسيقية التي سيطل عبرها الفنان لانها كلها تساهم في تكوين شخصية لدى جمهوره.

* الا تعتقدين ان الوصول الى العالمية امر صعب نسبة الى وجود فرق عالمية عديدة منتشرة ومشهورة بشكل واسع؟

ـ العالمية ليست صعبة، فالمسألة كلها تتعلق بإيجاد الباب الصحيح للوصول اليها ومتى وصلنا علينا ان نضمن بقاءنا بالعمل الدؤوب والمتابعة الدائمة. وطموحي ان اصل الى وقت يعرف فيه المواطن الغربي العادي انني سوزان تميم الفنانة العربية.

* ما هي الطريق التي وضعتها سوزان لتحقيق اهدافها؟

ـ احمل مسؤولية كبيرة على عاتقي لتقديم الفن بالصورة الصحيحة لذلك ادرس خطواتي جيداً واشدد على خياراتي والطلة التي سأظهر بها امام جمهوري كي اظل عند حسن ظنهم ان شاء الله. وحالياً تمخضت هذه الخيارات عن البوم «ساكن قلبي» الذي اعتبره طفلي الاول وآمل ان ينال اعجاب المستمعين وتقديرهم.

* هل هناك شروط معينة تضعينها للاختيار؟

ـ ما يناسبني قد لا يناسب غيري لذلك فالمعيار الوحيد الذي اعتمده هو اختيار ما يلائم شخصيتي ولوني الغنائي الذي يميزني عن غيري.

* اذن ما الذي تبحثين عنه في الفن؟

ـ ابحث عن العمل المتكامل الذي يفترض وجود كلمة مقبولة ذات موضوع ولحن متجدد ومتطور مع توزيع موسيقي جيد.

* الى اي درجة تخشى سوزان تميم المنافسة وتحديداً في ظل الازدحام الفني النسائي خصوصاً في لبنان؟

ـ الحمد لله عندي ثقة بنفسي، لذلك لا اخشى المنافسة الشريفة مع غيري من الفنانات لانها تحفز على العطاء. لكني اكره الغيرة والحقد ومحاربة الآخر لانها خصال بعيدة عن الفن السامي.

* سمعنا عن دويتو كان مقرراً بينك وبين احد الفنانين ماذا حصل على هذا الصعيد؟

ـ صحيح كان هناك فكرة باقامة دويتو مع فنان عالمي، لكني الغيتها بانتظار ان اثبت نفسي كفنانة كي لا ينسب نجاحي الى شخص آخر.

* تحدثت سابقاً عن العالمية الم يدفعك ذلك الى التفكير بالغناء باللغة الاجنبية؟

ـ لغتي الام هي اللغة العربية لذلك اشعر انه من المعيب ان أُعرف في الخارج قبل ان اعرف في لبنان، الذي يجب ان يشكل نواة انطلاقتي الى البلدان العربية ومن ثم الغربية. وان كنت لا انكر تفكيري بتقديم اعمال تحمل الطابع الغربي ولكن في مرحلة لاحقة.

* في بداية مسيرتك لعبت دور البطولة في المسرحية الغنائية «غادة الكاميليا». اين هو التمثيل في خارطتك الجديدة؟

ـ عرض عليّ كثيراً المشاركة في اعمال تمثيلية لكنني استبعدته نهائياً عن خارطتي في الوقت الراهن لانني كما قلت ابحث عن تثبيت نفسي كمطربة اولاً.

* هل تخشين الفشل والانتقاد؟

ـ أنا مستعدة لتقبل كافة أنواع النقد شرط ان يكون بناء لانها تساعد الفنان على تحصين خياراته المستقبلية. وهذا ما جعلنا نقدم في اول البوم غنائي لهجات عدة بين البدوية البيضاء والمصرية واللبنانية بانتظار حكم الناس حول اي لون غنائي يجدونني فيه لان رأيهم يهمني.

=

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال