الثلاثـاء 02 صفـر 1423 هـ 16 ابريل 2002 العدد 8540
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

نادين فلاح تركت هندسة الديكور لتقتحم التلفزيون والسينما

مذيعة شبكة «إيه آر تي» ترى أن الغربة علمتها أن تتعلق بشرقيتها أكثر

بيروت: فيفيان حداد
نادين فلاح مذيعة تلفزيونية لبنانية دخلت مجال الاعلام المرئي بمحض الصدفة فاستغنت عن اختصاصها الجامعي الذي بدأته في هندسة الديكور لتتفرغ منذ العام 1993 للتقديم التلفزيوني.

وتدرجت نادين في تقديم عدة برامج تلفزيونية استهلتها بالرياضية، لتنتقل بعدها الى اجواء السينما فتعطي موجزاً اسبوعياً عن اهم افلام الاسبوع واشهرها وتلاحقت الفقرات التي قدمتها في برامج مختلفة من خلال شاشة تلفزيون العرب ART لتصل الى برنامج «الاوائل تكسب» وهو برنامج منوع تعتبره نادين سبب انطلاقتها الحقيقية في مجال الاعلام المرئي.

وتنشغل نادين حالياً في تقديم البرامج الموسيقية، مما اكسبها خبرة لا يستهان بها في هذا المجال، ودفعها الى التجديد، كما تقول، لكل حلقة تبث على الهواء. وهذه الحالة تعيشها نادين منذ خمس سنوات الا انها تصفها بحالة «الحب الدائم» الذي لا تنطفىء ناره مع كل اطلالة جديدة لها على الشاشة الصغيرة فيها اتصال حي مع المشاهدين. وهي تقدم اليوم برنامجي «توب تونتي» و«دي جي»، تعدهما بنفسها ويأخذان منها اهتماماً كبيراً بحيث صارا بمثابة هاجس يرافقها اينما ذهبت ولا يفارقها حتى في ساعات النوم.

تقول نادين: «قلقي هذا نابع من هدف المحافظة على الاستمرارية والتواصل مع المشاهد مما يضطرني مرات كثيرة ان اتعارك مع جفوني المثقلة بالنوم لاقفز فجأة من سريري وامسك بقلمي وأدون فكرة راودتني او خطرت على بالي».

وبالرغم من كرهها الارقام والتواريخ الا ان نادين لا تنسى تلك التي تتعلق بمحطات رئيسية من حياتها المهنية فهي تذكر خلال حديثها تاريخ استقرارها في لبنان في الثاني عشر من ابريل (نيسان) من العام الماضي مما اضفى سعادة على حياتها، لانها خلال تجربتها في الغربة اي خلال سنوات عملها في ايطاليا (المركز الرئيسي للمحطة التي تعمل بها)، لم يكن يغيب لبنان عن ذاكرتها فهي تمسكت بكل ما يذكرها به بدءاً من أغاني فيروز وصولاً الى اغاني ام كلثوم لأنها تعشق الوطن العربي ككل والغربة جعلتها تتعلق اكثر فأكثر بشرقيتها.

وتقول نادين: «صحيح ان الغربة علمتني المسؤولية والنضج قبل الأوان والتحدي، الا انني كنت اشعر دائماً بالحنين الى الوطن واحلم بالعودة اليه». مضيفة «رفضت الانصهار في العالم الاوروبي، فلم استطع تقبل عاداته وتقاليده فتقوقعت مع نفسي وانغمست في اجواء العمل لأكثر من 15 ساعة في اليوم ليس لأنني لم احب ايطاليا على العكس فأنا احببت مدنها وأهلها الا انني طبعاً فضلت عليها وطني وشعبي».

وتؤكد نادين «ان نجاح مذيعة البرامج الخفيفة لا يرتكز على جمالها الخارجي بل الداخلي، فالاسلوب السهل والمشوق وخفة الدم، اذا جاء تلقائياً لا بد ان يساهم في وصولها الى قلب المشاهد بسرعة اما اصطناع الاشياء وابتذالها فمن شأنه ان ينفره منها».

أما لماذا نجحت اللبنانية في تصدر القنوات الفضائية وتقديم برامج الموسيقى والمنوعات فتقول نادين «لأنها تملك الجرأة والقدرة على التجديد والخروج عن المألوف مما خوّلها احتلال المراكز المتقدمة في المحطات التلفزيونية الفضائية».

وتعترف نادين «باصابتها بنوع من الهستيريا ازاء كل تجديد تقوم عليه لأنها تخاف ردة فعل المشاهد وتحترمها والظهور بحلة مختلفة بين وقت وآخر تعتبره سر تألقها».

وهي كغيرها من المذيعات اللواتي يقدمن برامج مباشرة على الهواء تتعرض بانزعاج من مشاهدين مشاكسين الا انها تتخلص منها بدبلوماسية معهودة فيها، اكتسبتها من خلال عملها اليومي المضني والذي تخلله احيانا اكثر من 50 اتصالا هاتفيا في الحلقة الواحدة «لا أحمل لهؤلاء المشاهدين أي ضغينة بل اشفق عليهم لانهم ولا بد يعانون من خلل نفسي».

وعن مبالغة بعض المذيعات في مظاهر البهرجة واختيار الملابس للظهور بشكل مختلف كأن يضعن زهرة عملاقة على شعرهن او نجمة براقة على وجههن وما الى ذلك من اكسسوارات ملفتة، فتراها نادين اسلوباً معتمداً لصاحبات الشخصية الضعيفة، اللواتي يحاولن اشغال المشاهد بالمظهر اكثر من محتوى البرنامج، محاولات بذلك تطبيق مقولة «خالف تعرف» الا ان ذلك لا بد ان يؤثر سلبياً عليهن.

وتعجب نادين بمذيعات الاخبار عامة، ولا سيما بالمذيعة خديجة بن قنة على قناة الجزيرة وزينة فياض على محطة المستقبل وسعاد قاروط العشي مذيعة الاخبار السابقة في تلفزيون لبنان. وهي تتابع في اوقات فراغها برامج منوعة، بينها برنامج زميلتها رزان على شاشة الـ«إم. بي. سي» وزاهي وهبي على شاشة «المستقبل».

وتبدي نادين شوقها من وقت الى آخر الى الفتاة البسيطة الهادئة المختلفة عن نادين الحالية المسكونة بالقلق وهواجس العمل الا ان هذا هو ثمن الشهرة «فأحياناً يتوجب علي ان أبدو فرحة فيما أنا حزينة، وهو امر لا أحتمله وافضل ان لا أقوم به الا في الحالات الطارئة حتى لا أضطر الى الكذب على نفسي وعلى الآخرين. لأني أكره الكذب بكل أشكاله. فأنا بطبيعتي صريحة وصادقة، والكذب غير موجود في قاموسي». =

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال